سياسيــون بوجهــين !

تنكمننمن

عبد الرضا الساعدي

تعالوا نقرأ هذا الخبر معا والمنشور في كثير من المواقع والصحف والجهات الإعلامية العربية والمحلية، ومن ثم عرّفوا وعلّقوا معي على (هؤلاء) المعنيين بهذا الخبر ومن يشابههم من السياسيين الحاكمين في العراق:

((عند إقامة مجالس العزاء من قبل العوائل الأردنية، توجّه كل من رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري ونائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك الى العاصمة الأردنية عمان للتعزية بمقتل الدوري”.

وأضاف المصدر: أن “عائلة الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي قتل على يد تنظيم “داعش” حرقاً أقامت أول مجلس عزاء للدوري بدعم من رغد بنت المقبور صدام المقيمة في الأردن وخميس الخنجر”.

ونعت عائلة الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي أعدمه “داعش” حرقا، عزت الدوري الذي قتل في معارك جبال حمرين يوم الجمعة الماضي، وقال عم الطيار اللواء المتقاعد فهد الكساسبة: أن “أسرة الكساسبة تنعى ما وصفه بالمناضل الكبير والقائد عزت الدوري.

وكان الدوري ظهر في الرابع من الشهر الحالي في تسجيل مصور، قدم فيه الشكر للأردن لموقفه الايجابي من حزب البعث ورجال الطريقة النقشبندية.

والسؤال ماذا يفعل رئيس أكبر مجلس يمثل الشعب المنكوب بالإرهاب من شماله إلى جنوبه، في زمان ومكان مثل هذين .. وهل أخذ الإذن من الشعب الذي يمثله بموقفه المشبوه هذا.. الشعب المذبوح من الوريد إلى الوريد بفعل وجود وحوش دموية على أرضه من أمثال المدحور (عزت) الإرهابي وأمثاله، هذا الشعب الذي يدفع قرابين من الدماء والتضحيات والشباب يوميا، يجب أن يكون لها وقع وتأثير ومصدر غيرة على المشاعر والأخلاق والثوابت التي يتحلى بها رئيس مجلس نوابنا الكريم ومن معه أيضا ونعني نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء.. اللذين رافقاه إلى مجلس عزاء لأحد مجرمي العصر الحديث الملطخة يداه بدم الأبرياء من العراقيين طيلة عقود من الزمن وحتى لحظة مقتله على أيدي شعبنا البطل الغيور المضحّي. وهل قدّم رئيس مجلسنا الموقر، ومن معه في عزاء المقبور (عزت)، في يوم ما التعزية والحضور الشخصي لأحد من أبطال الحشد الشعبي والجيش والمقاومة الشريفة طيلة معاركنا ضد داعش وغير داعش؟ فلماذا يقدمون التعزية لإرهابي يقتل يوميا شعبنا وجيشنا وأطفالنا ونساءنا ؟.

هل هو النفاق أم الازدواجية أم التبعية أم شيء آخر ؟.

ماذا يفعل رئيس مجلس النواب ومن معه في مكان مدعوم من (رغد صدام) المقبور ..؟.

وماذا سيقول أهل الضحايا في العراق حين يرون أمثال هؤلاء السياسيين وهم بوجهين، وجه مع محاربة الإرهاب، وآخر لمساندته ودعمه معنويا وسياسيا، لأن حضور مأتم قاتل الشعب بعد صدام اللعين، هو دعم معنوي وسياسي للإرهاب بعينه، ولا يمارسوا علينا تضليلا وفذلكة ولعبا بالأقاويل، لتبرير مناسبة الحضور وتقديم الباطل وليس الواجب في مثل هكذا مناسبات شيطانية مدسوسة وخبيثة ولئيمة.

لقد كانت صورة سياسيينا من أمثال هؤلاء خارج بلدهم في الغالب، مخزية ومذلة ومعادية وبلا حياء من وطنهم شعوبهم، فقد كانوا يبدون كتابعين للدول التي يترددون عليها وكل حسب أجندته وطائفته وازدواجية معاييره وطبعه ربما.. ونحن كإعلاميين وطنيين وحريصين على دماء ومشاعر أهلنا في العراق، ندين ونطالب بإدانة واسعة لمثل هذا الموقف ونستنكره جميعا، ويجب اتخاذ موقف حكومي وبرلماني واضح من هذه الخطوة السيئة ومن كل خطوة مماثلة قادمة يمكن أن تقع، كي نحافظ على كرامة البلد والناس ودمائهم الغالية التي تسفك على أيدي الإرهاب ومن يدعمهم من الخارج والداخل.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.