Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

حكومة برمودا

معلوم للجميع واقع مثلث برمودا في عمق المحيط الأطلنطي الذي حيّر العلماء بقدرته على ابتلاع كل ما يقترب من عرينه من طائرات وسفن .. لتمسي أثراً بعد عين. وشاءت الأقدار وتصاريف الزمان أن تصنع العقلية الأميركية لنا حكومات ديمقراطية كبديلٍ موضوعي للدكتاتورية المقبورة , مستعيرة صفة التثليث البرمودي المشؤوم.

لتتصف تلك الحكومات المتعاقبة بصفة برمودية هي ابتلاع القضايا المعروضة عليها مهما كبرت ….! وبات الناس تحت رحمة حكومة برومودية فريدة من نوعها في كل تاريخ الشعوب ..

فما إن عرضت من قضية عليها , إلا وآل مصيرها الابتلاع لتتحول حيثياتها من كيلوس إلى كيموس يتمثل في أحشائها المليئة بطفيليات خطيرة .. يمكن مشاهدتها بالعين المجردة على هيئة كواسج , وحيتان , وقردة , وسماسرة نحروا ما تبقى من شرفهم على دكة منحر الدولار الأميركي.

فأموال طائلة فُقدت إبان الاحتلال الأميركي الغاشم , وقد طولبت الحكومة بمتابعة الحق وكان ان لا يضيع فيما لو كان وراءه مطالب مخلص .. ومليارات تتبعها مليارات في قضايا فساد خطيرة تركت تتضخم وفق متوالية رياضية أو هندسية , وملفات فساد عقود التسليح ومئات الشركات الوهمية , والصفقات الزائفة , واتهامات لنواب برلمانيين بالتورط في تهديدات أمنية خطيرة , لازالت تؤتي أكلها تحت سقف الحصانة , والباجات والاذونات الرسمية ….!

و وزراء رمسوا في مستنقع الفساد حتى شحمات اذانهم. بعدما الفوا ذلك الواقع النتن وأفضل مما خرجوا فيه , ان ليس بالإمكان أفضل مما كان .. ومن عاشر قوماً أربعين يوماً صار منهم .. ودماء مهراقة عزيزة وغالية شخبت من حناجر ورؤوس أبنائنا في سبايكر والصقلاوية والسجر وغيرها , ولازال البحث غير المنتج جارياً لحد الساعة , على طاولة مجلس التعاون على الإثم والعدوان , المحروس بأضلاع المثلث البرمودي المشؤوم , ومؤامرات واضحة المعالم خطيرة الآثار , دفع العراق فاتورتها على شكل اهانة لسيادته واحتلال لأرضه , واستحواذ على ممتلكاته ,ودماء وتدنيس كرامة , ومع هذا يطالعنا ساستنا الأشاوس , بأن العراق على خير , وأموره على ما يرام , ولذلك انفتح على الجميع بما فيهم الذين يكيدون له في السر والعلن , من أجل تحطيمه وتهشيمه , ولا زال العراق سباقاً إلى مد الرقبة على منحر المحيط العربي الرؤوم .. والمصالحة مع البعث المسموم , مطلب وطني .. إكراماً لعيون الأميركان وأخوة يوسف …!

وبعد هذا وذاك .. فهلا أدرك العراقيون خطورة إيكال أمورهم إلى حكومة برمودا المشؤومة بعد ؟ اما آن لهذا الشعب أن يتعظ , بعد لدغه من ذات الحجر المثلث ألف مرة .. ؟

وهل من الحكمة أن يحشر نفسه ما بين ضلع عميل وآخر متآمر وثالث سارق لتاريخ ومظلومية وتضحيات وحاضر ومستقبل أبناء جلدته .. ؟

إن قادة مقاومتنا الباسلة التي كسبت ثقة أبناء الشعب العراقي كاملة .. لهم من يتحملون المسؤولية الكبرى في الأخذ بأيدي أبناء شعبهم ومصير وطنهم إلى شاطئ الأمان .. وبذا فهم مدعوون وبشدة إلى مناقشة هذا الأمر باستفافضة مع ولاة أمورنا الحقيقيين ممثلين بشخص الإمام السيد السيستاني ( دام ظله الوراف) والإمام السيد الخامنئي ( دام ظله الوراف)

فاجزم بأن لديهما ما يكفي من الحكمة والسداد والرؤية بنور الله .. لإنقاذ عراق علي والحسين من براثن الخبث الدولي والحقد الإقليمي وتواطؤ الساسة المذل.

ناصر جبار سلمان

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.