بعد اتساع نفوذ عصابات داعش التكفيرية .. الأنبار على خطى الموصل

غعخهعح

لم تكن محافظة الانبار بمعزل عن بقية المدن العراقية الخاضعة لسيطرة عصابات داعش التكفيرية التي تنقل سريعا من منطقة لاخرى حتى صارت اجزاء واسعة خاضعة لنفوذه عقب توقعات حكومية لانحساره خلال فترة وجيزة خاصة بعد استعادة مدينة تكريت. مدينة تكريت (مركز محافظة صلاح الدين) اخر معاقل داعش التي تمكنت الحكومة العراقية من استعادتها من قبضة داعش بعد معارك استمرت نحو 30 يوما بمشاركة قوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية. سكان الرمادي يلقون باللائمة على الحكومتين المحلية والاتحادية لتجاهلهما نفوذ داعش، الذي سارع لاقتحام بلدات عدة ما اسفر عنه نزوح الاف الاسر الى العاصمة العراقية بغداد ومدن اخرى . الموظف بصحة الانبار قاسم احمد، قال، ان ” قيادتنا السياسية اضاعتنا وسط تصريحات صاخبة وافعال انية لا تجدي نفعا ليؤول بنا الحال الى ما نحن عليه من تهجير وقتل”. وحمل احمد، سياسيي الانبار انشغالهم بقضايا لا تهم المواطن قائلا: “هؤلاء ليسوا ساسة انهم تجار حرب”. واشار ايضا الى ان “غالبية مناطق الرمادي اصبحت تحت سيطرة داعش في ظل غياب اي دور للقوات الامنية العراقية”. ومع مطلع 2013 نظمت اعتصامات سلمية في محافظة الانبار تطالب الحكومة العراقية انذاك بضرورة تلبية مطالب عدة ابرزها اطلاق سراح المعتقلين والغاء قانون (4) ارهاب .ومع نهاية 2013 اقتحمت قوات الامن العراقية ساحات الاعتصام بمدينة الرمادي بعد اوامر لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي والتي تحولت الى مقر لعصابات” داعش” وقتل على اثرها عشرة اشخاص، لتتحول مظاهر مسلحة سيطر على اثرها نفوذ داعش على أكثر مدن الانبار وابرزها الرمادي والفلوجة وهيت والقائم والرطبة .سكان الرمادي ما ان اعلنت الحكومة العراقية عن بدء العملية العسكرية قبل نحو اسبوعين حتى بدأ نزوح جماعي للاهالي صوب العاصمة بغداد فيما توسع نفوذ داعش داخل مدينة الرمادي (مركز محافظة الانبار) .أكثر من نصف مليون نازح من محافظة الانبار خلال عام ونصف من بدء المعارك بين القوات العراقية ومسلحي داعش فضلا عن سقوط اعداد هائلة من المدنيين بين قتيل وجريح .خالد عبد الستار، (39 سنة) يشغل مهنة التعليم بمدينة الرمادي، واضطر للنزوح مع اسرته الى بغداد عقب اتساع رقعة المعارك وتوغل تنظيم داعش وسط مدينة الرمادي وسط تهاوي وانسحاب القوات العراقية .وقال عبد الستار، ان “الغريب في الامر الانسحاب المفاجىء للقوات العراقية من معارك الرمادي ما اصابنا بالذهول بعد ذلك وادى لسيطرة داعش على مناطق البوفراج والبوغانم والصوفية”.وتساءل قائلا: “اين دور القوات الامنية العراقية التي لزمت الصمت”؟

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.