موبايل عزت الدوري

منذ لحظة الاعلان عن مقتل عزت الدوري على ايدي ابطال المقاومة التسلامية، تسارعت الأخبار عن الموبايل الذي عثر عليه بحوزة المجرم عزت الدوري.. ما جعل هذا الموبايل حديث الساعة لدى غالبية ابناء الشعب العراقي ليس بسبب رقي نوعه أو ما يحمله من امتيازات تقنية نادرة، فنحن في العراق ولله الحمد نحرص على اقتناء آخر صيحات الهواتف النقالة، وان كان على حساب قوت العيال، لذلك تجد عامل النظافة في الشارع والشرطي في السيطرة والطبيب في العيادة والوزير في الوزارة يحملون نفس الجهاز ايفون موديل ألفين وهسه…. ما جعل موبايل عزت الدوري مصدراً للروايات والتنبؤات والتكهنات والتوقعات هو ما تردد عن العثور على اسماء سياسيين عراقيين كبار في مواقع مهمة في الدولة ضمن قوائم الاتصالات وسجل الاسماء. البعض يؤكد ان اسماء ثلاثة من نواب الرئاسات كانوا على اتصال مع الدوري قبل أيام من مقتله، فيما أكد البعض الآخر ان أكثر المتصلين والمتواصلين معه هو ظافر العاني الذي أعلن الحداد وترحم على المجرم وقال بعظمة لسانه لقد مضى الأخ عزت الدوري شهيداً من أجل العراق … هذا الموبايل فتح أبوابا جديدة للتوقع والاحتمال والحديث عن المستور وما خلف الجدار …. اللافت في الأمر ان جميع من ترددت اسماؤهم بين الناس على انهم كانوا على اتصال مع عزت الدوري التزموا الصمت. لم يعلقوا .. لم ينفوا .. لم يؤكدوا … إلا ان صمتهم يوحي بأنه لا دخان من غير نار .. أغلب هؤلاء من قيادات الساسة السنة، ثم هناك عدد من اسماء الساسة الكرد ويقال ان بينهم اسم أو اثنين من سياسيي الشيعة.. كثرت توقعات البعض وتكاثرت احتمالات البعض الآخر وتشعبت وتناثرت التنبؤات حتى صارت التشبهات تحوم حول سعيد ابو العنبة وحمودي ابو الفلافل، فالبعض يشك بوجود اتصالات ستبقى بينهم وبين عزت الدوري لتأمين طلباته العاجلة من الفلافل كوجبات سريعة للرفاق والمجاهدين والمجاهدات تحت شعار .. البعث يرفض التلاشي .. فلافل وانت ماشي …. ما نقوله هو هل تحوّل هذا الموبايل الرئاسي الى صفقة سياسية كبرى يتم من خلالها تسوية بعض الخلافات مع سياسيين معروفين مازالوا يأملون ويتوسلون ان لا يتم الكشف عما تحمله ذاكرة الهاتف من فضائح وكوارث واسماء يقشعر لها البدن.. هل جاءت زيارة اسامة النجيفي وسليم الجبوري وصالح المطلك العاجلة للأردن ضمن محاولة احتواء الصدمة والتهيئة لما بعد الموبايل .. هل ان تأخير الكشف عن نتيجة فحص الحمض النووي لجثة الدوري يأتي ضمن هذا السياق على الرغم من اقامة مجالس العزاء في الأردن واعلان الحداد في قائمة القوى الوطنية .. هل سيتحوّل الأمر في نهاية المطاف الى تشكيل لجنة تحقيقية للتأكد من ارتباط وتواصل عزت الدوري مع ظافر العاني وأثيل النجيفي واخيه اسامة وصالح المطلك والبقية الباقية من سياسيي الأزمة وستكون اللجنة طبعاً برئاسة ظافر العاني وعضوية كل من سليم الجبوري واسامة النجيفي وصالح المطلك.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.