عمار سليم: رسام إيزيدي يحارب «داعش» باللوحات

ععخخهع

منذ أن فرّ عمار سليم من بعشيقة إلى دهوك في آب الماضي خشية بطش تنظيم (داعش) الارهابي وهو يوثق بالرسم ما ارتكبَه التنظيم من فظائع ضدّ الإيزيديين في نينوى.وحوّل سليم، وهو إيزيدي أيضا، شقته الصغيرة إلى مرسم، وعلّق على جدرانها لوحات تحمل آلام أبناء جلدته بعدما تعرضوا للقتل والسبي والتهجير.وتعبر إحدى اللوحات عن مهاجمة عناصر (داعش) بزيهم وراياتهم السود قرية إيزيدية وهم يحملون السكاكين والبنادق.ويقول سليم لوكالة الأي بي “بعد النزوح في الشهر الثامن رأيت الظلم في سنجار على أيدي داعش وكثير من الناس يظنون أن الأمور كانت بسيطة ولم يحدث شيء”.وبعد القسوة التي مرّت على سليم لم يعُد يهتم بإيصال محنة الإيزيديين إلى العالم فقط، فهو يفكر بترجمة عذاب ضحايا تنظيم (داعش) من غير الإيزيديين أيضا إلى لوحات نكاية بالتنظيم. ويؤكد “لوحاتي تحكي عن إبادة الإيزيديين وعن الظلم.. يمكن بعد مدة عندي لوحة اشتغلها عن جريمة سبايكر وسوف أكون ضد داعش وكل ما فعلوه”.ومن بين اللوحات الأقرب إلى سليم هي تلك التي تصور رجالا يرتدون الزي العربي وآخرين بلحى طويلة، في إشارة إلى إرهابيي (داعش)، وهم يجرون إيزيديات لبيعهن في سوق النخاسة.ويبدو أن تنظيم (داعش) لم يترك سليم بحاله إذ يقولُ إنّه تلقى تهديدات بالقتل بعدَ أن ظهرت لوحاته في مواقع التواصل الاجتماعي ومنها “فيسبوك”. لكن وبالرغم من تلك التهديدات فإن سليم يعتزم مواصلة مشروعه وهو يشدد “لو لم أكن رساما لحملت السلاح حتى أدافع عن أهلي”.ومعَ أن الرسامَ الإيزيدي يقضي معظم وقته في الرسم مستخدماً أرخص المواد من ألوان وفرش وقماش ليضمنَ المواصلة إذا ما افتقر للمال الكافي، فإنه لا يبيع لوحاته، لكنّه يحلم بأن يعرضها في يوم للجمهور.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.