إرحــل .. يــا خالــد العبيــدي وزير الدفاع يقدم ابناءنا للدواعش لكسر المعنويات وامتصاص انتصارات المقاومة

العبيد

المراقب العراقي- سلام الزبيدي

غليان واسع عمَّ الأوساط الشعبية على خلفية الجريمة التي ارتكبتها العصابات الاجرامية في ناظم الثرثار شمال الفلوجة, عقب سيطرة تنظيم داعش على المقر الرئيسي للفوج الرابع التابع للجيش العراقي، واعدامه لأكثر من 140 جنديا, نتيجة نفاد الذخيرة بعد معارك ضارية دامت نحو عشر ساعات، وعدم وصول الدعم والاسناد للقوات المحاصرة على الرغم من النداءات المتكررة عبر وسائل الاعلام, وحمّل ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي ومنظمات المجتمع المدني وأوساط شعبية مختلفة, وزير الدفاع خالد العبيدي المسؤولية الأولى عمّا جرى, متهمين اياه “بالطائفية” والتآمر على ابناء الجيش العراقي, معتبرينه السبب الرئيس في حدوث الجريمة, وطالبت الأوساط الشعبية, الجهات الرقابية والقضائية باستجواب الوزير والتحقيق معه, حيال مجزرة الثرثار للحيلولة دون تكرار مثيلتها في المستقبل, فيما طالب آخرون وزير الدفاع بتقديم استقالته احتراماً لدماء الشهداء, من جانبه بيّن أحد الناجين في حديث لاحدى وسائل الاعلام بان الفوج المحاصر لم تصله المؤن والأسلحة منذ أسبوع, مبيناً ان عدد الجنود الذين استشهدوا يتجاوز 150 جنديا فضلا على المفقودين, مؤكداً بانه لا يوجد غطاء جوي فعال يوفر حماية للقطعات البرية ممّا سهل باسقاط الفوج..

من جانبه حمّل برلمانيون ومراقبون وزير الدفاع مسؤولية ما حدث في ناظم الثرثار من خرق, مطالبين بضرورة اقالة الوزير, اذ طالبت النائبة عن دولة القانون نهلة الهبابي, باقالة وزير الدفاع, دون الاكتفاء باستجوابه, لافتة الى ان ذلك ليس مطلب الكتل السياسية الشيعية فقط وانما السنية ايضاً. مبينة في اتصال مع “المراقب العراقي” بان الخسائر الكبيرة التي حدثت في ناظم الثرثار, تعود الى التقصير الواضح من قبل وزير الدفاع, كاشفة عن وجود اجتماع مرتقب لقادة التحالف الوطني في مجلس النواب, لمناقشة ما حدث في ناظم الثرثار, وأوضحت الهبابي, بان القطعات العسكرية مازالت تعاني من هجمات السيارات المفخخة, دون ان تتوفر صواريخ حرارية بعيدة المدى, لمعالجة تلك الهجمات. ونبّهت الهبابي, بان التغييرات التي حدثت في وزارة الدفاع قد تكون أحد أسباب ما جرى, كونها استقطبت بعض القادة غير القادرين على ادارة المعارك، مشددة على ضرورة ان لا يكتفي البرلمان باستضافة واستجواب الوزير, وانما المطالبة باقالة الوزير وأي قائد عسكري فاشل, مشيرة الى ان ما يحدث من انتهاكات متواصلة تعود الى سوء الادارة. على الصعيد نفسه أكد المحلل السياسي نجم القصاب، بان ما حدث في ناظم الثرثار لم يكن مباغتة أو مفاجأة, لافتاً الى ان قائد الفرقة الذي استشهد وهو من أهالي كربلاء المقدسة اتصل مراراً برئاسة الأركان وبمكتب وزير الدفاع, لارسال تعزيزات وأسلحة, إلا انه ولأكثر من اسبوعين لم تصل هذه التعزيزات, محملاً في حديث “للمراقب العراقي” المسؤول الأول عمّا جرى, مشيراً الى ان الجميع اليوم مع محاسبة كل قائد عسكري عندما تكون هنالك خسائر في الأرواح والمعدات, ووزير الدفاع يعد هو المسؤول الأول عما جرى, عازياً سبب تكرار المجازر التي تطول القوات الامنية, الى عدم محاسبة ومراقبة ومعاقبة المسؤولين, كاشفاً عن ان البعض ينفذ ارادات وأجندات خارجية, تسعى الى تشويه الانتصارات التي تحققت على يد ابناء القوات الأمنية طوال الأيام السابقة. يذكر ان حصيلة الهجوم على الفوج الرابع بالثرثار هي 52 جنديا اعدموا بالفلوجة, فضلا على اثنين وعشرين ضابطا و67 جنديا استشهدوا في المواجهات وهناك اثنان وعشرون جنديا مازال مصيرهم مجهولاً.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.