لا تراهنوا على غير الشعب في تحرير الأرض

تخخجلا

ديسم الصحراوي

يحسب لكتائب حزب الله انها استطاعت المساهمة بشكل فعال في تحرير العديد من المناطق التي دنستها داعش الارهابية, لتكون رقما صعبا في عملية التوازن القتالي منذ بداية المعركة وحتى قبلها في كثير من الاحيان, حيث لعبت دورها كقوة جهادية مقاتلة تسعى الى ترسيخ المقاومة الاسلامية في ردع كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الوطن والعدوان على الارض والعقيدة بدءاً من تنظيمات داعش الارهابية مروراً بمن يقف خلفها من انجاس السعودية وقطر وتركيا وانتهاء بواشنطن التي ظلت تمارس التعسف والظلم على البندقية الشريفة وتعمل بأسلوب المخادعة ونكران دور المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله في عمليات التحرير الكبيرة في هذا الجزء من العراق أو ذاك . وراهنت كتائب حزب الله على نظريات علمية عسكرية متطورة في ادارة دفة الصراع دون الخوض في مغامرات غير محسوبة تنكب على تضييع الجهد والتفريط بأرواح المقاتلين, الامر الذي حقق نجاحات باهرة في العمليات العسكرية في سوح الوغى. وسعت كتائب حزب الله الى تيسير الجهد العسكري الذاتي بما لا يجعلها أسيرة قرارات نقص الخطط والدراية العلمية في المنهج المطلوب والبحث عن دعم سياسي وعسكري يفرض ارتهاناته واملاءاته وشروطه لاحتواء تاريخ قوة هائلة اثبتت خلال الايام الماضية حضورها العسكري الواضح في عمليات مواجهة عتاة الشر والارهاب . ولم تكن كتائب حزب الله عنوانا مجردا يرفع شعارات الدين والعقيدة للاستهلاك المحلي, بل مثلت اختبارا حيا وامتحانا صعبا لهذه الجموع المؤمنة في معانقة حقيقة تلك الاهداف ورسم ملامح صورتها الزاهية على الارض معمدة بدماء رجال مجاهدين نذروا أرواحهم فداء لقضية كانت السبب الأول في تأسيسها. ويعد مشهد التصور الناضج واقتران القول بالفعل انسجاما ملموسا في اتجاهات البوصلة المعرفية بين ما هو مطلوب وترتيب الاولويات المؤطرة بالايمان الذي لا يتزعزع في رسم خارطة طريق لبناء الكرامة واختيار النعيم الخالد بجوار الشهداء والصالحين والمؤمنين . وأمام كل هذه الحقائق فأن كتائب حزب الله وبقدرتها المشهودة في استشراف ما يخبؤه القادم من الايام, فانها ادركت بأن الوضع الامني في بعض محافظات العراق هش, محذرة من مجاهيل استمرار هذا الوضع الذي قد يعيد العراق الى المربع الاول خلال مدة ترى انها لا تتجاوز الاشهر الثلاثة. وقد شخّص القائد العسكري للمقاومة الاسلامية كتائب حزب الله، قدرة المقاومة الاسلامية وبعض القوات الامنية وعشائر المنطقة على تحرير الانبار ونينوى وما تبقى من محافظة صلاح الدين بوقت قياسي اذا ما توفرت الاسباب والظروف المناسبة, ولكن بعيدا عن الامريكان والمستشارين الانكليز. وحذر القائد العسكري، القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي من مغبة ضياع كل الانجازات الامنية التي تحققت بسواعد العراقيين اذا لم يستمع لصوت الاخلاص والتجربة العملية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.