Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

أميركا صديق أم عدو سؤال مكرر..؟

تقول الحكمة المأثورة “صديقك من صدقك لا من صدّقك” , بمعنى صديقك من اخلص لك النصيحة والتسديد, لا من ابدى لك التأييد نفاقا.

لم تكن الولايات المتحدة الاميركية لنا من الصنف الاول بالتأكيد, فقد اعلن دهاقتنها على الملأ موقفهم من هذا المفهوم بأن “لا توجد صداقات دائمة بل مصالح دائمة”, فيما ادركت الشعوب الحرة مذ عرفت اميركا كقوة فرضت نفسها على ساحة الاحداث بأنها عدوة للحق, داعمة للطغيان, مؤسسة للظلم, وإذا ما كان هناك من لم يستطع قول كلمة الحق امام هذا السلطان الجائر, لعلة ما, فليستنكر المنكر بأضعف الايمان, وليتعفف عن المداهنة والنفاق, ناهيك عن الوقوع في وحل الذيلية والتبعية.

ان ما يلاحظ على المشهد السياسي الذي لم تخف البصمات الاميركية على صفحاته هو انه مشهد غير متماسك وغير معافى, كان ولم يزل يعاني من ضعف الاداء على الصعد كافة…وابرزها الصعيد الامني…الذي بات ازمة عامة تعاني منها عموم شعوب المنطقة… الطرف الاول الذي يتحمل المسؤولية في ذلك هو الولايات المتحدة الاميركية بالدرجة الاساس, فكما عصفت فوضاها الخلاقة في بلادنا بما يفتقد الى الاخلاقية والبعد الانساني, كانت عاصفة تدميرها المنظم على سوريا ولبنان…فيما استدعت مصالحها عاصفة الحزم الاكثر شراسة والاوضح همجية على اخوتنا شعب اليمن, وعلى ايدي ذات الادوات القذرة, من انظمة اقليمية دكتاتورية عميلة, ومجاميع اجرامية استقدمت الى المنطقة من ارجاء العالم كافة وحيثما يوجد معمل لتفريخ الاشرار هناك .

وحينما كان خطاب حكومتنا يفتقد الى الشفافية بما يحمل من تبرير غير مقنع للتدخلات الاميركية , واستنجاد دونما اضطرار بالدعم الاميركي المشبوه…بادرت المرجعية الدينية العليا الى توجيه الشعب ومقاومته ليقولا الكلمة الفصل في مقاومة الاحتلال الثاني للبلد, فكانت الاستجابة الواسعة وكان تحرير آمرلي وديالى وجرف النصر وصلاح الدين بجهد عراقي خالص…كان ينبغي على الحكومة اندكاكها في هذا الحشد الجماهيري الواسع…لمواصلة الانتصارات …لتضع حدا لتطفل اتباع المعسكر الاميركي على قرارات الشعب لتحرير كامل ترابه من دنس الدواعش والداعشيين, واستثمارا للتأييد الدولي لممارسة هذا الحق, لتنأى بنفسها عن لوثة التبعية لكائن من كان, وعلى اساس حكمة امير المؤمنين علي (عليه السلام)

“دع ما يريبك الى ما لا يريبك”, غير ان خيبتها بدت واضحة في الشروع بعملية تحرير الانبار غير الموفقة ابتداءا …وذلك لتمكن الجناح الطائفي وطابور البعث الخامس…من النجاح في منع رجال المقاومة الباسلة والحشود الشعبية الثورية…من شرف المساهمة في معركة كانوا قد عقدوا العزم على حسمها بالنصر والظفر.

ينبغي الاشارة هنا الى اعلان الموقف الاميركي تصريحا او تلميحا, وعلى لسان اكثر من مسؤول فيها…عن عدم موافقتها على مشاركة مقاومتنا الشريفة وحشودنا الشعبية المجاهدة في عمليات تحرير مدننا المحتلة…ولا ندري إن كان ذلك من منطلق الوصاية الاميركية على شؤوننا …ام حسب مقتضى المصالح الاميركية الدائمة…؟ سؤال لابد لحكومتنا العتيدة من الجواب عليه…!

على حكومتنا ان لا تغفل طرح هذا السؤال من خلال منبر المرجعية الدينية العليا في يوم الجمعة…

والشعب لم يزل يكرر ذات السؤال …ففي الاعادة إفادة.

ناصر جبار سلمان

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.