البنـك المركـزي يتعمـد رفـع سعـر الدولار بحجـة احتـواء الأزمـة الماليـة

 

المراقب العراقي / خاص

حمّل عدد من الخبراء والمختصين في الشأن المالي والاقتصادي، البنك المركزي مسؤولية تدهور العملة المحلية ورفع سعر صرف الدولار الأمريكي، بحجة احتواء الازمة المالية التي يعاني منها البلد، فيما حذروا من ارتفاع معدلات التضخم في السوق المحلية نتيجة استمرار انخفاض سعر صرف الدينار مقابل الدولار. ويقول عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية ماجد شنكالي: ان اجراءات البنك المركزي الاخيرة الخاصة ببيع الدولار في المزاد العلني ساهمت برفع قيمة الدولار مقابل الدينار، حيث انه خفض مبيعاته بذريعة احتواء الازمة المالية التي يمر بها البلد، فضلا على وجود مافيا تعمل داخل المركزي تحاول الحاق الضرر بالعملة الوطنية من اجل مصلحتهم الشخصية. وأضاف شنكالي: البنك المركزي مطالب باتخاذ اجراءات داعمة للدينار العراقي ومحاربة الجهات التي تعبث بأمن الاقتصاد الوطني، لان مصلحة البلد فوق كل اعتبار. وطالب شنكالي، الحكومة الاسراع بتطوير القطاع المصرفي والصناعي خاصة ما نلاحظه هذه الايام وجود ارتفاع كبير في سعر الدولار أمام الدينار العراقي”، داعيا الى “تشريع قانون الاستثمار ليساعد على جلب الشركات العالمية للعراق لتطوير البنى التحتية”. فيما ارجعت اللجنة المالية النيابية، سبب انخفاض سعر صرف الدينار مقابل الدولار الى انخفاض الايرادات المالية العائدة للدولة من مبيعات النفط، مبينا ان النفط كان يباع بأكثر من 100 دولار للبرميل واليوم وصل سعره الى دون 50 دولارا وهذا يعني ان الايرادات انخفضت بنسبة 50%، مما أثر على سعر صرف العملة الوطنية”. وقال حيدر: ان لجنته “بحثت مع محافظ البنك المركزي علي العلاق الأسباب الرئيسة لانخفاض سعر صرف الدينار والحلول الناجعة لعودة استقراره”، مشيرا الى ان “البنك المركزي سيتخذ اجراءات جديدة للحفاظ على العملة الصعبة ولعودة استقرار سعر صرف الدينار مقابل الدولار”. وأوضح: ان “الاجراءات ستتضمن فتح منافذ لبيع الدولار الامريكي بعد قلة عرضه في السوق المحلي وارتفاع سعره ستسهم بانخفاض سعر الدولار، مؤكدا ان سعر بيع الدولار تطبيقا للمادة 50 من الموازنة انعكس سلبا على المواطن العراقي ما دفع باللجنة المالية الى المطالبة بضخ الدولار في السوق”. من جهته، رجّح الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي، انخفاض سعر صرف الدولار بالتزامن مع توقعات ارتفاع أسعار النفط العالمية خلال المدة القليلة المقبلة. وقال محمد علي: هناك توقعات بارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وهذا بدوره سيزيد من موجودات البنك المركزي العراقي من العملة الصعبة باعتبار ان المصدر الرئيس للدولار الذي يبيعه البنك المركزي يأتي من مبيعات النفط العراقي. وأضاف: ان البنك المركزي اخطأ في تنفيذ بعض الاجراءات ما أدى الى فقدان سيطرته على سعر صرف الدولار، مشيرا الى ان المركزي الان بدأ بتصحيح اخطائه من خلال فتح منافذ متعددة لبيع الدولار من أجل خفض سعره. ويرى مراقبون ان ارتفاع اسعار الدولار في العراق يعد أزمة مفتعلة من قبل بعض الجهات. ويشهد السوق العراقي ارتفاعا ملحوظا لسعر الدولار مقابل الدينار وصل الى أكثر من ضعف السعر الرسمي 1166 ديناراً للدولار الواحد.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.