دماء مجزرة الثرثار .. من المسؤول ؟

jhljkluiu

رعد دواي الطائي
حاولت أن أمنع نفسي من الكتابة مرات عدة، ولكني في النهاية أستسلمت، كان لا بد لي أن أكتب وإلا سأنفجر من الغيض، أو لا سامح الله سأصاب بجلطة ؟ فمنذ أن سمعت خبر المجزرة الجديدة في الثرثار، ودمي يغلي ولساني يقذف بالشتائم يمينا ويسارا، داعش، الحكومة، البرلمان ؟ وزير الدفاع، السعودية، قطر.. من المسؤول،من المسؤول عن المجازر التي ترتكب بحق من يقدم نفسه قربانا لوطنه، من المسؤول عن الدماء التي سالت وتسال كل يوم، بسب تقصير وزير، أو خيانة قائد، أو فساد برلماني، أو لارضاء حزب سياسي، من المسؤول عن سقوط الموصل وتداعيات هذا السقوط، من المسؤول عن عدم دخول الحشد الشعبي الابطال لمدينة الرمادي لمنع سقوطها، من المسؤول عن تهجير مئات الألوف من العوائل العراقية في شمال البلاد وغربها، من المسؤول عن أنتهاك الاعراض، وسبي النساء، وعودة أسواق الجواري والرقيق، داعش، أأسمع صوتا يقول داعش، إن من يقول أن داعش فقط المسؤول عن هذه الجرائم البشعة، التي أرتكبت بحق الشعب العراقي وخاصة الشيعة، هو غبي أو داعشي سياسي، وهم بحمد الله وفضل المصالحة الوطنية كثر، وفي أعلى الهرم السياسي . لا تدخلوا الحشد الشعبي فقد سرق ثلاجة هنا في تكريت، لا تدخلوا الحشد الشعبي، فنحن قادرون على تحرير الانبار والموصل ؟! بين أصوات النشاز القبيحة، يكمن عميل داعشي، ومقصر غبي، نحن أيها السادة المسؤولون في الخضراء اللعينة، من يقتل بالجملة، (1000) في جسر الائمة، أكثر من (2000) في سبايكر، (500) في سجن بادوش السجارية ..لا ادري كم، قلت لنفسي أكتب عسى أن يقرأ أو يسمع حمقى السياسة، ولكن لو كانوا يسمعون أو يقرأون لسمعوا نداء الاستغاثة الذي ملأ وسائل الاعلام: (أنقذونا نحن محاصرون في الثرثار). فجأة صحا الجميع، لجنة الامن والدفاع البرلمانية، الحكومة، السادة النائمين، صحوا جميعا، ولكن ليس لينقذوا أولاد (الخايبة) أنما ليقولوا نحن هنا، أن غيرنا مقصر وفاشل، نحن هنا، بالتأكيد لم ينسوا أن يدعو كل القنوات الفضائية، فهي فرصة لدعاية انتخابية قادمة، ولم ينسوا أيضا أن يأخذوا صورا تذكارية تليق بالفيسبوك وكلمة ( منور ) ؟! . فاشلون، مقصرون، منحطون، انصاف رجال، خونة، هذه الكلمات تملأ صفحات المواقع الاجتماعية، لا تلوموا من كتبها فهي بصدق أقل وصف يمكن أن يطلق عن من شارك بهذه المأساة أو من سبقها. أما تستحون، أما تخجلون، امرأة أيزيدية واحدة وقفت وأطلقت صرخة جعلت الجميع يقف معها في البرلمان، بل وفي العالم، أما كان فيكم يا رجال التحالف الوطني رجل يقف ويصرخ صرخة لله أو حتى للانتخابات القادمة، ويقول أنقذوا هؤلاء الجنود ؟! تذكروا .. وافهموا جيدا، أنكم أن بقيتم بهذا الغباء السياسي، فستضيعون وتضيعوننا معكم، أن التاريخ يحدثكم، ويقول لكم، إن أمراة قالت لابنها الذي ضيّع الأندلس ” أبكي كالنساء على حكم لم تحافظ عليه كالرجال) عسى أن تعتبروا، ولكن لا أعتقد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.