إیران مدعوة للمشارکة في مشاورات جنیف حول الأزمة السوریة

منكجحخجخ

أطلقت الأمم المتحدة من خلال مبعوثها الخاص للشأن السوري ستيفان دي ميستورا، مبادرة جديدة في محاولة لاحياء ملف محادثات الحل السلمي للأزمة السورية، وتهدف المبادرة  لإطلاق مشاورات في جنيف تضم مختلف الأطراف المحلية والإقليمية والدولية ذات التأثير في الملف السوري, وأعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي، أن المشاورات بشأن سوريا ستنطلق في أوائل شهر أيار المقبل وستتواصل من ٤ إلى ٦ أسابيع, وأن المحادثات ستشمل الأطراف المحلية والإقليمية والدولية باستثناء تنظيمي النصرة وداعش الارهابيين, وقال أحمد فوزى إن المحادثات ستكون فى الأغلب على مستوى السفراء والخبراء، مضيفاً أنه وجهت دعوات إلى أكبر عدد ممكن من الأطراف ذات الصلة بالصراع, ومن المقرر أن يجتمع المبعوث الأممى إلى سوريا ستيفان دى ميستورا مع أطراف الصراع فى مباحثات منفصلة على مدار عدة أسابيع, الملفت بالأمر في هذه المبادرة هذه المرة، هو تأكيد الأمم المتحدة على دعوة الجمهورية الاسلامية الإيرانية للمشاركة في المشاورات، بالرغم من كل المعارضة التي كانت ومازالت تبديها أطراف دولية واقليمية على رأسها أمريكا والسعودية، حيث أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بسوريا ستيفان دي ميستورا، عن نيته دعوة طهران لحضور مشاورات جنيف حول سوريا, وأشار دي ميستورا إلى أن “إيران دولة عضو في منظمة الأمم المتحدة ولاعب مهم في المنطقة، ولها تأثير على ما يجري في سوريا”, وأضاف أن “الأمم المتحدة وأنا بنفسي نملك كامل الحق في دعوة الجميع، بما في ذلك إيران”,واثارت اقتراحات بمشاركة إيران خلافات في الجولات السابقة للمحادثات السورية رغم ان الكثير من الدول تعتبرها جزءا أصيلا من أي اتفاق سياسي كونها حليفا رئيسا للنظام في سوريا, وفي كانون الثاني ٢٠١٤ وجه بان كي مون دعوة لإيران لحضور مفاوضات سلام بشأن سوريا في سويسرا ثم سحب الدعوة بضغوط من أمريكا ودول غربية وفي ٢٠١٢ اعترضت أمریكا على مشاركة إيران في المؤتمر الوزاري الذي تمخض عن اتفاق جنيف, ويرى مراقبون أن دعوة دي ميستورا لإيران للمشاركة في المحادثات السورية هو أمر منطقي، فليس من المعقول أن تشارك في جنيف ٢ دول مثل اليونان وجنوب افريقيا وكوريا الجنوبية واستراليا، فيما تستثنى ايران من المشاركة، بالرغم مما تشكله من ثقل سياسي ودبلوماسي في الشرق الأوسط كما أن استبعاد ايران من المحادثات السابقة بحجة دعم النظام السوري، لا يمكن أن يكون مبرراً، خاصة عندما تشارك في المؤتمر دول تمول وتسلح المعارضة بشكل علني ومباشر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.