بسبب قلة السيولة المالية ..المصــارف تتلكــأ في اعــادة أمــوال المودعيــن

عهحهحخ

المراقب العراقي – خاص

أكد عدد من المواطنين، ان المصارف الأهلية لم ترد وداعهم المالية بسبب قلة السيولة في تلك المصارف مما أدى الى غياب الثقة بين المواطن والحكومة التي عجزت عن توفير أموال المودعين في المصارف الأهلية والحكومية, فيما عزا مصرفيون عدم التزام أغلب المصارف الحكومية والأهلية بارجاع الودائع الى العملاء ضمن وقت محدد الى تلكؤ معظم المقترضين بدفع قروضهم مما سبب عجزاً حكومياً، نتيجة نقص السيولة”، وأشاروا الى ان البنك المركزي يمنح في الوقت الحاضر فوائد للمصارف تقترب من 4 بالمئة عن حجم ودائعها، بينوا بان تلك الفوائد وصلت في وقت سابق الى 19 بالمئة. من جهتها أكدت الحكومة عزمها رفع قانون تأسيس شركة تأمين وضمان الودائع المالية. الخبير المصرفي باسم جميل انطوان قال في تصريحات صحفية بان “البنك المركزي يمنح الى المصارف الأهلية فوائد عن ودائعها للسيطرة على التضخم النقدي الحاصل، اذ يعد ذلك احدى الادوات في خلق حالة من الانكماش”، موضحا: ان “البنك المركزي يضطر في بعض الاحيان الى اعطاء فوائدة كبيرة للمصارف قد تصل الى 19 بالمئة من حجم الودائع كما حصل في عام 2007 عندما ارتفعت معدلات التضخم”. واضاف انطوان: “تلك الاغراءات المقدمة من البنك المركزي تجبر المصارف الاهلية على وضع ودائع لدى البنك المركزي وعدم القيام بدورها التنموي”، لافتا الى ان “حجم الفوائد التي تعطيها المصارف الحكومية للمودعين تقدر بـ3 بالمائة سنويا، أما المصارف الأهلية فترتفع الفائدة الى 5 بالمئة، بينما تأخذ فوائد على المقترضين تصل الى 15 بالمئة”. الى ذلك أكد مواطنون تعذر تلك المصارف بتوفير الاموال المودعة ومنحهم وقتا ليتسنى لادارة المصرف توفيها خاصة العملة الصعبة منها، متسائلين عن الاسلوب الغريب الذي تطرحه ادارات المصارف بعرض عقارات للبيع أو شرائها كحل بدلا من الاموال المودعة . وقال أحد أصحاب الشركات رفض الكشف عن اسمه: ان مصرف الشمال، عرض عليه عقارات في بغداد مقابل الاموال المودعة لدى المصرف، موضحا: ان المصرف يتعذر بوجود ديون لبعض الوزارات ولم يتم تسديدها، اضافة الى تعثر بعض المقاولين الذين تسلموا قروضا وتسهيلات بقيمة تجاوزت الـ 400 مليار دينار عن تسديد ما بذمتهم. وأضاف: ان الوضع المالي للشركات والمؤسسات المرتبطة مع مصرف الشمال أصبح ضعيفا، وخاصة بسبب التعسر بتسديد مستحقات العمل. من جهته قال مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مظهر محمد صالح: ان المشكلة التي تواجه المصارف وقتية، ليس كما يظن البعض انها خاسرة بل تواجه أزمة ودائع وتدفق في السيولة وعدم الانتظام”، داعيا “البنك المركزي الى تشديد رقابته ومتابعته على المصارف خاصة الأهلية وفحص سيولتها باستمرار لتلافي المشاكل الناجمة. وأضاف: نعمل على تأسيس شركة خاصة لتأمين وضمان الودائع المالية للمواطنين، وصياغة مسودة قانون بالتعاون مع الجميع بما في ذلك المصارف الأهلية والحكومية ورفعه الى البرلمان لغرض اقراره”، لافتا ان قانون الشركة سيكون بقوة قانون المصارف من ناحية الرقابة والحفاظ على أموال المودعين والاسراع في التصدي لأية مشكلة تواجه المصارف واعادة الثقة سريعا الى تلك المصارف التي خضعت ادارتها الى اجازات رسمية قانونية وتعهدات تعمل بموجبها. وأشار مستشار العبادي الى “ان المصارف تعمل على استرداد أموالها خاصة القروض ذات المبالغ المالية العالية ومن ثم توفير سيولة نقدية ومعالجة الخلل ومنح المودعين المبالغ التي يطلبوها وفي أي وقت يشاؤون”، منوها الى ان البنك المركزي وضع بعض المصارف تحت وصايته لحين تصحيح عمله وضمان حقوق المواطنين.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.