منطقه الحسينية .. معاناة مستمرة وصرخات ضد مسؤوليها لا تصل لأسماع الكبار

تعد منطقه الحسينية والتي تحولت منذ فترة قليلة الى قضاء من المناطق ذات الكثافة السكانية العالية لكن هذه الكثافه يرافقها افتقار لابسط متطلبات الحياة الكريمة من سوء الخدمات على جميع الأصعدة الصحية والخدمية، فمن الجانب الصحي وعلى الرغم من وجود بعض المراكز الصحية والعيادات الشعبية، الا انها شبه عاجزة عن تلبية متطلبات القضاء ويزداد هذا العجز الصحي بأفتقارها لمستشفى لأسعاف الحالات الطارئة التي قد تحدث. من الناحية الخدمية فالحسينية شبه مجردة من الخدمات ابتداءً من اكساء الشوارع وعدم توفر شبكات الصرف الصحي مرورا بالتلوث في مياه الشرب وحتى منظومة الكهرباء.وقد تجاوزت الخدمات الجوانب الخدمية حتى وصل بها الأمر لتكون عاملا مؤشرا في مجال التربية والتعليم حيث باتت كل مدرسة منها تستقبل ثلاث مدارس مقسمة على وجبات (صباحي- ظهري – مسائي) وهنا نتساءل ما هي اسباب الإهمال الشامل لهذه المنطقة الكبيرة مساحة وسكانا؟.”سكاي برس”، التقت مع احد اعضاء اللجنة الهندسية للاعمار في محافظه بغداد خالد سلمان الذي تحدث عن الموضوع قائلا “نحن نعلم جيدآ حجم الضرر الذي تعيشه منطقة الحسينية والذي تمثل بسوء الخدمات كافة، إلا انه في الوقت الحاضر لا توجد أي محاولات جادة لتغيير الواقع الخدمي للمنطقة نتيجة للأوضاع الراهنة والتي تمثلت بضعف الموارد المادية”.وأضاف أنه “بسبب أزمة التقشف لهذا لا يوجد حاليآ اي مشروع قيد الأنجاز سوى مشروع أعادة تأهيل الشارع الرئيس الممتد الى منطقة (الجريخي) في قضاء الحسينية”.من جانبها قالت المواطنة فائزة زيدان من سكنة المنطقه ومديرة لمدرسة ابتدائية داخل القضاء “نحن نعاني من كثافة في عدد الطلبة يرافقها عدم وجود بنايات كافية لاستقبال هذا العدد من الطلاب مما يجعل كل مدرسة تؤوي ما بين مدرستين الى ثلاث في دوام ظهري وصباحي ما يجعل الوقت غير كاف لأستفادة الطالب من المواد العلمية بالأخص المراحل المنتهية منها”.واشارت الى “وجود الكثير من الأراضي لأستغلالها لبناء عدد كاف من المدارس لأيواء هذا العدد الكبير من الطلبة”، مبينة أن “هناك الكثير المدارس التي ما زالت هياكل ومشاريع غير منجزة حتى الأن على الرغم من توفير التخصيصات المالية لها مسبقا”.المواطنة هالة نزار عبرت عن استيائها من حالة تردي الخدمات بالقول إن “اكثر ما نعاني منه في منطقة الحسينية هو عدم اكساء الشوارع وخاصة في فصل الشتاء تصبح الطرق موحلة ما يجعل من مسألة التنقل وممارسة الفعاليات اليومية مسألة صعبة وبالأخص فئات الموظفين والطلاب”.وأضافت أنه “بغض النظر عن الواقع البائس للمنطقة فهي تفتقر لوجود الجوانب الترفيهية كالمتنزهات رغم من وجود مساحات واسعة لأستغلالها في هذا المجال وكذلك كون المنطقة بعيدة عن مركز المدينة فهي تقريبآ منطقه نائية مما يجعل مسألة التنقل منها وإليها صعبة”.وعلى الرغم من وجود مطالبات شعبية تمثلت بتظاهرات نظمها أهالي منطقة الحسينية أكثر من مرة تعبيرا عن حزنهم للواقع الخدمي للمنطقة والذي لم يصل صداه لأذن ذوي المناصب المسؤولة عن هذا القضاء وإن وصل فهو لا يرد إلا بوعود لزمن أصبحت فيه الوعود أكثر ما يسمع وأقل مايصدق.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.