حكومتنا ملائكية ليس لها مثيل في العالم

ui;poii

صالح المحنّه

هكذا قال السيد الجعفري وزير الخارجية لأحد الصحفيين …لا أقول حكومتنا ملائكة …لكنها ملائكية ! وبدأ السيد الوزير يعدد مناقب وخواص الحكومة التي ينتمي إليها والحكومات العراقية السابقة بعد 2003 …ويقارنها مع حكومات العالم خصوصا أوروبا وأمريكا التي تفتقر لمميزات ومواصفات حكومته الملائكية ! ونحن كشعب حباه الله وخصّه من دون شعوب العالم بحكومة ملائكية… نخالف توصيف السيد الجعفري في شطره الأول ونؤيده بقوّة في شطره الثاني…نخالفه في تشبيهه الملائكي للحكومة …ولكن نؤيده في إختلافها عن حكومات العالم … ونقول له صدقت يا سيادة أو معالي الوزير …نعم لا توجد حكومة في العالم تشبه حكومتكم الملائكية لا في الإمتيازات والرواتب ولا في كثرة الحمايات … ولا في تناقضاتها وإختلافاتها وإحتضانها للفاسدين…وإلاّ أية حكومة في العالم حماية وزيرها أكثر من 300 عنصر ! وأية حكومة في الكون الوزير فيها يأتمر بأوامر حزبه أو كتلته ولا شأن له بأوامر رئيس مجلس الوزراء وهو الذي يقرر متى ينسحب ومتى يستمر ومتى يسافر خارج العراق ومن هي الدولة التي يسافر لها ويتعامل معها على وفق أوامر رئيس كتلته أو مسؤوله الحزبي، وأية حكومة يا سيدنا الجعفري في العالم تزدحم فيها الفخامات ويتكاثر فيها أصحاب السيادات في مناصب وهمية لا لشيء سوى إستنزاف أموال الدولة وصرفها على حماياتهم وسفراتهم ؟ أية ملائكية تتمتع بها حكوماتكم وقد ضيّعت ثلث العراق وأنفقت مئات المليارات في عقود وهمية فاسدة ؟ أية ملائكية والمناصب والوظائف والعقود والإفادات والبعثات تُمنح وفقا لمحاصصة طائفية ؟ أية ملائكية وأموال العراق تهرّب عن طريق بنوك أهلية مرتبطة بأعضاء حكومتكم أو مقربين منهم ؟ أية ملائكية والأم العراقية المفجوعة التي تحمل همّها وصورة أبنها المفقود أو الشهيد وتقضي الليالي والأيام في العراء والشوارع لعلّ أحدكم يطلّ عليها ويواسيها بكلمة طيبة أو يُلقي في نفسها ومضة أملٍ أو إجابة تضع حداً لمعاناتها … ولاتتحطم آمالها أمام أبوابكم المغلقة ؟! وعندما صادفت هذه الأم المنكوبة أحدكم يا سيدنا الجعفري سارعت للقائه والأمل يحدوها والفرحة لا تتسع لها جوارحها خصوصا وأن فخامته كان المسؤول الأول في الدولة وهو أعرف المسؤولين بملف ضحايا سبايكر … ولقد ظنّت هذه المسكينة أن الفرج قد لاح لها بين طويريج وكربلاء … ولكن للأسف قد خاب أمل أم عباس وأُضيفت الى همومها همّوما آخرى… وكانت صدمتها كبيرة هذه المرّة ….ليس بتجاهل فخامته لها وطردها ! ولكن من شدّة إذلالها وضربها من قبل حماية فخامته ! هل سمعت يا وزيرنا الجعفري بقصة أم عباس وتصرّف حكومتكم ؟!!!.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.