Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الثرثار على خطى سبايكر

لا يمكن تصديق وعود بعض الساسة بإحقاق الحق ومحاسبة وزير الدفاع وكابينته بتحميلهم مسؤولية الجريمة الشنعاء التي ذهب ضحيتها قرابة الــ 160 فرداً من أبناء جيشنا العراقي الباسل شهداء على أيدي أبناء المقبور عزة الدوري ثأراً لدمه النتن , ومصادرة لانتصارات الشعب العراقي على الدواعش في صلاح الدين.

لا يمكن أن نعتقد بإخلاص الساسة الذين بنوا أمجادهم الزائفة على أرضية تضحيات ومعاناة وشقاء ودماء أبناء الشعب العراقي .. ولم يخزهم ضميرهم لتقريع او ذم وحتى سباب ,على ما ملأوا به كروشهم من سحت , وما بُلوا به من خيانة الأمانة .. وبما عرفوا به من سوء إدارة .. لقد أجاد هؤلاء اللعبة من خلال امتصاص الغضب الجماهيري بوعود معسولة واجتماعات معقودة , وسجالات متوقعة ما بين مدافع عن الضحية , ومدافعين عن الجلاد ….!

فكم عدد النواب الذي أدانوا الجريمة بصوت عال ؟.. وكم عدد الذين لا تأخذهم في الحق لومة لائم منهم ؟.. وإذا ما كان عددهم عشرة أو خمسين فما بال المئات من ممثلي الشعب الآخرين ؟..

فإن بعضهم أعمت طائفيته المقيتة قلبه.. فإن لم يكن شامتاً فأن الأمر لا يعنيه لا من قريب ولا من بعيد .. والبعض الآخر مسخت عنصريته وطنيته , فلا يرى في أولئك الضحايا إلا رعايا دولة أجنبية أخرى . والغالبية الباقية وهم الأشد مضاضة من الحسام المهند … فهم يفكرون بعقلية التاجر .. ويحسبون فيما يقولون ويتخذون من مواقف مقدار الربح والخسارة .. و أولئك هم الانبطاحيون المجاملون على حساب دماء أبناء جلدتهم.

لا يمكن لعاقل يأمل خيراً بأولئك بعد أن جيّروا مناسبات الشهداء للمتاجرة والاعتياش وتسويق الاجندات التي نُحر الشهداء بسكاكينها .. ولذلك نجدهم يتناولون الأمور المعقدة و الخطيرة في خطبهم العصماء في غاية التبسيط والسذاجة , فها هم ممثلونا الذين يشكلون الأغلبية .. كالغثاء .. فتداعت عليهم الأطراف الأخرى تداعي الأكلة على قصعتها , لأنهم لم يأمروا بمعروف أو ينهوا عن منكر ..

ومن لم تأخذه الغيره على شعبه المنكوب وخيرات بلده المنهوبة .. وهيبة نظامه المسروقة ,.. فمن غير الممكن أن تستفز غيرته دماء سبايكر والسجر والصقلاوية …. والثرثار وهم على خلاف مشاعر أبناء هذا الشعب الذين امتلأت جلودهم غيرة , وقد أنهكتهم شدة التفاعل مع الهزات والصدمات , وكذا هو حال المقاومين الأصلاء الذين لبسوا قلوبهم دروعاً للذوذ عن العراق و أهله …..!

أقسم بالله .. لو أنيطت مسؤولية اللجان التحقيقية برجال المقاومة الأشداء , لوضعت النقاط على الحروف .. ولما تجرأ أحد على حماقة من هذا النوع .. وهو يعلم بعاقبتها السوداء سلفاً.

ناصر جبار سلمان

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.