إسرائيل: الكلمة الأخيرة ستكون بيد السيد نصر الله

3e7074ef-537a-4551-8b73-c0c93c0c9694

ألهبت الأحداث الأخيرة على الجبهة السورية تقديرات المعلقين العسكريين في إسرائيل بشأن احتمالات التصعيد على الجبهة اللبنانية أيضاً, ولاحظ معلقون أن الكلمة الأخيرة في هذا التصعيد ستكون للأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله، الذي كان قد أعلن قواعد اشتباك جديدة قبل شهور, ورغم أن بعض وسائل الإعلام العربية تحدثت عن غارة إسرائيلية جديدة، بعد قتل ثلاثة شبان ثبت أنهم أصلاً من أهالي مجدل شمس قيل أنهم كانوا يزرعون عبوة ناسفة قرب الحدود، إلا أن مصادر إسرائيلية سارعت لإبداء تقدير معاكس, وفي كل حال تجنبت أوساط إسرائيلية التقدير بأن محاولة زرع العبوة كانت رداً مباشراً على الغارات الإسرائيلية, وشككت هذه الأوساط في أن يكون الشبان الدروز، الذين حاولوا زرع العبوة، ينتمون إلى «حزب الله», ومع ذلك لا تحسم الأوساط الإسرائيلية في هذا الشأن، وتقول إنه إذا ثبت أن «حزب الله» كان وراء المحاولة، فإن هذا يثبت إصرار الحزب، ولو من خلال خلية سورية، على ترسيخ ميزان جديد للردع, وفي هذا الشأن، كتب المعلق العسكري لصحيفة «هآرتس» عاموس هارئيل أن وتيرة الأحداث في الجبهة الشمالية سريعة جداً هذه الأيام. وبعد أن عدد ما يشاع عن ضربات إسرائيلية قال إنه «على مدى السنين الأخيرة كانت الحكمة الشائعة في المؤسسة الأمنية ترى أن ثلاث أو أربع ضربات متبادلة هي أمر أكثر مما ينبغي وحسب هذه القاعدة، فإن جولة طويلة جداً من الغارات، وعمليات الرد، قد تقود الطرفين إلى مواجهة شاملة» وأشار إلى انتهاج إسرائيل على مدى السنوات الأربع الماضية سياسة مزدوجة تجاه سوريا، تقوم على وضع خطوط حمراء لا تسمح باجتيازها، والحفاظ على «هامش غموض» بشأن غاراتها، على أمل ألا تدفع لحرب أوسع. وطوال هذه الفترة كانت الاستخبارات الإسرائيلية تعلن أنها لا ترى مصلحة، لأي من الطرفين، في التصعيد الشامل، ولكن مثل هذه الأقوال كانت تقال أيضاً عن الوضع مع «حماس» في غزة، وهي لم تمنع وقوع حرب استمرت 51 يوماً, ويشدد هارئيل على أن الكلمة الأخيرة في هذا الشأن ستكون بيد السيد نصر الله, ويكتب أنه «إذا خرج الأمين العام لحزب الله باتهام علني لإسرائيل، فهذا قد يشكل إشارة لنيته شن عمل انتقامي وفي أسرة الاستخبارات الإسرائيلية اعتادوا مع السنين على أخذ خطابات نصر الله بجدية» واضاف ان «كل العمليات المركزية لحزب الله في السنوات الأخيرة، والهادفة إلى محاولة ترسيخ ميزان ردع، يمنع إسرائيل من مهاجمة الأراضي السورية واللبنانية من دون قيود، سبقتها تصريحات بالغة الصراحة من جانب نصر الله»

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.