تطمينات حكومية بتبرئة واطلاق سراح قيادات سنية تفتح الباب لصفقات مشبوهة

4_162706259

المراقب العراقي ـ مالك العراب

عمليات حكومية جديدة تندرج ضمن اطار ما يسمّى بالاصلاح السياسي والتطمينات التي قالها رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي لبعض القيادات السنية أو ما يعرف بالزعماء، وورقة الاتفاق السياسي التي تشكلت على وفقها الحكومة الجديدة باتفاقات عابرة للخطوط الحمر والتي تمس سيادة الدولة، فضلا على مشاعر الناس أو ضحايا التفجيرات التي طالت المئات من المدنيين، لا سيما ابناء المكون الشيعي خلال المدة الماضية، والتي مازالت مستمرة بحصد أرواح الأبرياء، عبر تفجير السيارات الملغمة داخل أحياء وشوارع العاصمة بغداد. هذا الجو المشحون بالتوترات الامنية تضاف اليه المعاناة التي يعيشها أبطال الجيش نتيجة الخيانات المستمرة من بعض القيادات الأمنية السنية المنخرطة ضمن صفوف قوات الجيش والتي تسلمت مواقع قيادية، بعد تسلّم وزير الدفاع خالد العبيدي حقيبة وزارة الدفاع ابان تشكيل الحكومة الحالية، يندرج ضمن مهام الضغط على القيادات السياسية الشيعية وعلى رأس الهرم رئيس الوزراء وقادة التحالف الوطني لتقديم تنازلات اضافية، والتي بدأت بدخول النائب السابق المجرم الارهابي المحكوم عليه بالاعدام غيابيا محمد الدايني الى العاصمة بغداد بظروف غامضة، وتم تسليمه الى الجهات المختصة لغرض اعادة محاكمته وتبرئته من التهم الموجهة اليه أو التهم الأخرى المثبتة عليه على وفق شهود عيان والوثائق التي وصفت بالدامغة، بحسب مصدر أمني رفيع المستوى. المصدر عينه والذي يشغل منصب ضابط في جهاز الاستخبارات كشف لـ (المراقب العراقي)، ان عملية وصول الارهابي الدايني الى العاصمة بغداد، واشغال الرأي العام بجملة من التفجيرات بالسيارات المفخخة، اضافة الى قضية الثرثار واستشهاد العشرات من الجنود اثر خيانة بعض الضباط المنتمين لميليشيات سنية، كانت احد الدوافع المخطط لها للتغطية على عودة المجرم الدايني ولتمرير مشروع اعادة بعض المتهمين بالارهاب من القيادات السياسية السنية امثال عدنان الدليمي، ونائب رئيس الجمهورية السابق الارهابي المطلوب للقضاء طارق الهاشمي، على وفق المخطط المرسوم لتحقيق ما يسمّى بالتوازن وترك التهميش للقيادات السنية المزعومة على حد قول المصدر الذي سرّب هذه المعلومات. الى جانب ذلك أكد مصدر نيابي لـ(المراقب العراقي)، ان رئيس الوزراء حيدر العبادي لديه نوايا واتفاقات لطمأنة المكون السني وقياداته تعتمد على تسهيل عودة المطلوبين للقضاء بشكل منفرد ومتقطع، اي بين مدة واخرى، بغية عدم تحريك الرأي العام على الحكومة، وامتصاص الغضب الشعبي الذي قد ينفجر نتيجة التسهيلات المعطاة لزعماء المكون الآخر مقابل الارضاء عليه والتخفيف من حدة الضغط الامني والسياسي في محاور مختلفة والتقليل من التصريحات السياسية الضاغطة على الحكومة خلال المرحلة الراهنة، فضلا على تحقيق الورقة المزعومة والتي تمت على اثرها الولادة الجديدة لحكومة توافقية، مشيرا الى ان أولى خطوات العبادي كانت بترتيب أوراق الارهابي محمد الدايني واعادة محاكمته من جديد وتسويف قضيته لحين حصول الاذن باطلاق صراحه وعودته للحياة السياسية من جديد، ارضاءً للمكون السني على حساب دماء الابرياء من المكون الشيعي بحسب تعبيره.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.