الجلسة سرية

بينما كنّا جميعا ننتظر جلسة مجلس النواب التي استضاف فيها رئيس الوزراء د حيدر العبادي ووزيري الدفاع والداخلية عسى ان تنجلي الغبرة وتتوضح الرؤيا لنعرف شيئا من الحقيقة عن مجزرة الثرثار التي غدونا نعيش احداثها على ضوء ما نتلقى من تصريحات اختلط فيها الحابل بالنابل والقول الظاهر بالباطن والمفبرك والمقصود واللامقصود . فوجئنا بسرية الجلسة ولا ندري اذا كانت الدعوة لأن تكون الجلسة سرية هي لدواع امنية وحرصا على عدم تسريب المعلومة الى جهات ذات صلة بعصابات داعش أم انه كان المقصود هو الحفاظ على الاسرار العسكرية وان لا يعرف ابناء الشعب العراقي حقيقة الأمر وحجم الكارثة ومن المسؤول عن ذبح الجنود والضباط العراقيين على ايدي عصابات داعش واستعراض بعض جثث الشهداء في شوارع الفلوجة على وقع صيحات التكبير والتهليل من ابناء الفلوجة واهلها ( الطيبين ) . اذا كان المقصود من سرية الجلسة هو الحرص على عدم تسرب المعلومة الى داعش فكان من المفترض والواجب ان يتم اخلاء القاعة من انصار داعش وسياسي داعش في قائمة القوى العراقية (شلع قلع) على اعتبار الكثير منهم يمثل الناطق الرسمي بأسم ثوار العشائر الذين انجبوا لنا سرطان داعش امثال ظافر العاني والكربولي وطلال الزوبعي وغيرهم وهم ايضا من وقف مع ابطال المنصات في ساحات الذل والخيانة لشهور عديدة حتى مهدوا وشرعنوا لمشروع داعش كما انه لم يعد سرا ان كبار شخوص قائمة القوى السنية متوزعين في الولاء لدول اقليمية على حساب العراق وهم على ارتباط مباشر بالمخابرات التركية والأردنية والسعودية والقطرية ابتداء ب النجيفي ومرورا بالجبوري وانتهاء بالمطلك وآخرين نعلمهم .. وعليه فاذا كان الغرض من سرية الجلسة ضمان عدم وصول المعلومة لداعش فأن هؤلاء جميعا كان المفترض ان يكونوا خارج القاعة بما فيهم رئيس البرلمان ووزير الدفاع .. اما اذا كان المقصود بسرية الجلسة هو الحفاظ على الاسرار العسكرية العراقية فنحن نسأل عن مفردة واحدة من مفردات التسليح والتجهيز والاعداد والتموين للجيش العراقي لم تزل في طور الكتمان او السرية ولم يعرفها حتى سعيد ابو العنبة وسعيدة ام البصل .,. كنا نتمنى ان تكون الجلسة علنية نسمع فيها تحليلا واقعيا لما جرى واعترافا شجاعا من وزير الدفاع بالتقصير واستعداده للوقوف امام المحاكم العسكرية .. تمنينا ان نعرف اخبار رئيس اركان الجيش زيباري الذي لا لون له ولا طعم ولا رائحة .. تمنينا ان نعرف حقيقة المؤتمر الصحفي لما قيل انهم الناجون من المجزرة والذي وصفه البعض بالفلم الهندي تحت عنوان انقاذ الجنود السبعة بطولة قائد طيران الجيش وتمثيل الجندي الشهير صاحب انعال ابو الاصبع ونخبة من فناني شباب الصحوة واخراج خالد العبيدي . أنتاج وزارة الدفاع العراقية الأول لعام 2015 … حقوق النشر والطبع والتوزيع لكافة انحاء العالم محفوظة لدى مؤسسة النجيفي للأنتاج الفني ..

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.