Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

آل سعود وإيقاظ الفتنة النائمة

لمصلحة مَنْ يوقظ حكام آل سعود الفتنة الطائفية النائمة …؟ فهل احتلت اليمن شبراً من أرض مملكتهم الشاسعة … وهل اخترق حدودها أحد بهدف تهديدها أمنياً ؟ وهل سمعنا بتفويض إسلامي أو عربي لآل سعود كأولياء لأمور الأمتين العربية والإسلامية لتقيم حد الموت على الأبرياء؟ إذن ما الذي جرى ؟

وما الذي الزمها بإعلان الحرب على سوريا من قبل .. وما تطلب ذلك من بذل الأموال الطائلة لتجنيد الإرهابيين الأجانب للعبث في أمن هذا البلد الشقيق , والإمعان في تخريبه واستبدال استقراره , وأمنه إلى موت يهدد حياة الكبار والصغار في أية لحظة.

وما سر عدائها مع المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله الذي قام بما يمليه عليه واجبه الإسلامي والوطني لردع إسرائيل اللقيطة تلك الدويلة المستبيحة للكرامة الإسلامية والعربية معاً ؟

ولماذا تستفزها ممارسة الأغلبية السكانية في العراق حقها في إدارة شؤون بلادها وعلى أساس نظام ديمقراطي يسمح للآخر بأن يمثل مكونه الذي ينتمي إليه .. وله الحرية في أن ينتقد الحكومة ويطالب باحقاق حقه وفقاً للنظام السياسي الذي ارتضاه وللدستور الذي وافق عليه إذن لماذا تتحمل السعودية مسؤولية إراقة الدماء في العراق ؟

ولماذا تتفق خادمة الحرمين الشريفين مع الكيان اليهودي الغاصب المعادي للأمتين العربية والإسلامية ضد إيران الإسلامية وصديقة العرب ومن مدّت إليهم يد العون , لكي تعينهم على استرداد حقهم المغتصب فلسطين السليبة ؟

هلا طرح أبناء المذاهب الإسلامية هذه الأسئلة المهمة .. وهل عثروا على إجابات مقنعة بالفعل … لا اعتقد ذلك …. !

يكمن السر في كل ما جرى بتبعية آل سعود لأميركا وبريطانيا بشكل لا يحتمل النقاش .. ولا يشوبه الشك وهذه التبعية التي ارتضتها تماماً ألزمتها بخفض الجناح لإسرائيل .. لأنهما أبناء مدرسة واحدة , وعلي يد أستاذ واحد.

وإذا ما كنا نعتقد جازمين بانحراف النهج الوهابي عن خط الإسلام الأصيل .. فهلا يرتجى من الباطل , غير الإتيان بما لا يقره شرع , ولا تستسيغه طباع إنسانية سويّة , كما لا يرتجى ممن غرست المخابرات البريطانية بذره .. غير خيانة الأمة .. و رفع راية الطائفية المقيتة تمهيداً لتفكيك نسيجها باستعداء بعضها للبعض الآخر .. خدمة للغرب المستعمر وإسرائيل ..

فما بال المراكز الدينية الإسلامية التي حرصت على أن توصف بالاعتدال فأطربها التوصيف الذي لا يخلو من مزيد مجاملة ؟ وإلا فهل يعني الاعتدال , السكوت عن الحق , ومداهنة الباطل ؟

وما بال طيف المثقفين العرب علماني الهوى .. والذين يؤمنون بفصل الدين عن السياسة .. من أن يقولوا للباطل أنك باطل .. نصرة لشعاراتهم القومية , وادعاءاتهم بحمل راية ايقاظ الأمة من سباتها .. وتنويرها إلى ما فيه تحضرها وتقدمها ؟ هل أنهم علمانيون مأسورون بالهوى الطائفي دون أن يشعروا ؟

إذا ما كان الحال هكذا , فعلى الإسلام السلام , وما على المظلومين إلا أن يرفعوا شعار ” يا أيها المستضعفون اتحدوا , اتحدوا ” فالاتحاد قوة , ولو كره المبطلون.

ناصر جبار سلمان

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.