المنطقة تعيش اياما ساخنة

شهدت الايام الماضية تصعيدا خطيرا وكبيرا في مجرى الاحداث الملتهبة في المنطقة وفي كل ساحاتها الساخنة بدءا من الساحة السورية التي شهدت تراجعا للجيش السوري وسجلت له خسارة تكتيكية مؤقتة في جسر الشغور وخسارة مدينة ادلب في محاولة لتغيير قواعد الاشتباك في الشمال والشمال الغربي السوري بدعم وادارة وتجهيز للجماعات الارهابية وبتدخل تركي في المناطق المحاذية لحدودها بينما اكد الكيان الصهيوني على حضوره الدائم في المعركة وامكانية اشتراكه بصورة مباشرة بعد الحضور غير المباشر والدائم عبر نيران الطائرات والمدفعية على الحدود السورية، من جهته مازال لبنان من اكثر البلدان التي تنعكس فيها تطورات المنطقة واحداثها بشكل مباشر ومازال واقعه يعيش وضعا حساسا في ظل تجاذب القوى السياسية حول ما يجري في مجمل المنطقة من تطورات واحداث. اما العراق فقد شهدت ساحته الغربية تطورات وتقدم لتنظيم داعش وتغيير في تكتيكاته العسكرية سجلت له تقدما وتحقيقا لبعض التمدد على مساحات اوسع في محافظة الانبار بعد ان نجحت الادارة الاميركية في تهيئة الظروف والعوامل المساعدة له وتمكنت من توفير البيئة الملائمة عبر مواصلة الضغط الدائم على الحكومة العراقية لإيقاف تمدد وحركة فصائل المقاومة العراقية وسرايا الحشد الشعبي ليتمكن التنظيم الاجرامي من لملمة اوراقه وترتيب صفوفه وينجح في شن هجمات وخوض مواجهات كر وفر في شمال محافظة صلاح الدين بعد توقف العمليات العسكرية لتطهير كامل المحافظة بفعل الضغوط الاميركية ما دفع واشنطن لتسريع وتصعيد وتيرة الضغط عبر تصويت لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الاميركي على قرار يقضي بدعم العشائر السنية والبيشمركة الكردية ككيانين مستقلين وفي نفس الوقت ممارسة ضغط اعلى على الحكومة لعزل فصائل المقاومة والحشد الشعبي من خلال تهديدها بوقف المساعدات الاميركية المزعومة وتحويلها الى مليشيات البيشمركة والعشائر السنية.يمنيا وفي اطار عاصفة الحزم تواصل السعودية عدوانها على اليمن بعد ان اعلنت انطلاق ما سمتها عملية اعادة الامل لإعادة الشعب اليمني الى بيت الطاعة والعبودية السعودي عبر الضغط على الحوثيين وحلفائهم من خلال استهداف المدنيين ومحاولة كسر توازنات القوى المائلة للحوثيين على الارض ودعم عصابات الاخوان المسلمين وفلول الرئيس الهارب عبد ربه منصور هادي دون ان تتمكن طوال الاسابيع الخمسة الماضية من هزيمة الثوار الذين باتوا يسيطرون على تسعة عشر محافظة من اصل واحد وعشرين محافظة يمنية.في ظل غياب الحلول السياسية للازمات السورية والعراقية واليمينة يبدو ان المنطقة تشهد معارك كر وفر وانتصارات وهزائم تكتيكية ستستمر طوال شهري ايار وحزيران في ظل وقت حساس يتم فيه الاتفاق على الصيغة النهائية للاتفاق النووي الايراني الاميركي وقد ترتفع نسبة سخونتها لكنها تبقى تتحرك في اطار سياق الانتصار الاستراتيجي لمحور المقاومة وتبدل قواعد الاشتباك وتعدل ميزان القوى لصالحه الامر الذي يدفع خصومه للسعي بعناد الى كسره وعدم الاعتراف بوقائعه ومعطياته الميدانية.التصعيد الخطير لحلفاء اميركا والكيان الصهيوني في المنطقة ومحاولة تغيير قواعد اللعبة ومعادلات المواجهة في الساحات والوصول الى حافات الخطوط الحمر عبر الدخول المباشر المتزايد والمُتوقع اما سيدفع محور المقاومة لمفاجأة الخصوم الصغار ومحركيهم الكبار في العراق او اليمن او حتى سوريا او ترك الاعداء يحرقون اوراقهم الواحدة تلو الاخرى دون المساس بجوهر ابعادها الاستراتيجية في اطار فكرة الصبر الاستراتيجي التي اجادوها ببراعة اكثر ممن ارادهم ان يكونوا العوبتها.

سعود الساعدي

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.