اسطنبول: ميدان تقسيم معاً ضد الفاشية الاردوغانية

CD6v_-zXIAEnucn

شهد ميدان تقسيم في اسطنبول، اشتباكات بين متظاهرين لمناسبة عيد العمال وعناصر من الشرطة التي تستخدم القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين اعتقلت عدداً منهم, وكانت السلطات أغلقت الميدان في وقت سابق لمنع الإحتجاج فيه بعد دعوات من اتحاد نقابات العمال الثورية (ديسك) بالتجمع فيه لمناسبة عيد العمال, ووضعت الشرطة الحواجز الحديد حول الميدان، ومنعت المواطنين من الاقتراب، وحشدت 10 آلاف شرطي في الميدان ومحيطه، مدعّمين بالعربات المصفّحة وعربات ضخّ المياه التي تُستخدم في تفريق المحتجّين، بينما بلغ عدد أفراد الشرطة المنتشرين في كامل المدينة 40 ألف شرطي، تحسباً لاقتحامه من قبل العمال المتظاهرين ووقوع أعمال شغب, وفي السياق، أوقفت بلدية إسطنبول عمل جميع خطوط المترو المؤدية إلى تقسيم، بعدما قرّرت وزارة الداخلية منع العمال من الإحتفال في الميدان، الذي شهد في العام 2013 أخطر اعتصام معارض ضدّ الحكومة, وخصّصت البلدية ثلاثة أماكن أخرى بعيدة عن الميدان للاحتفال بهذه المناسبة، بينما يُصرّ العمال في كل عام على الاحتفال في الميدان لما يحمله من أهمية رمزية لدى العمال الأتراك, وصباحاً، تجمّع مئات الأشخاص في اسطنبول للتنديد بقرار السلطات حظر المسيرات النقابية والاحتفال بعيد العمال في ساحة تقسيم, وبدعوة من أكبر نقابتين يساريتين وأحزاب معارضة، توجّه المتظاهرون إلى منطقة بيشيكتاش، مطلقين شعارات تُندّد بالحكومة الإسلامية المحافظة, وهتف هؤلاء بمواجهة خراطيم المياه وطوق فرضه عناصر شرطة مكافحة الشغب لسدّ المنافذ إلى ساحة تقسيم “يعيش الأول من أيار” و”تقسيم ساحة الأول من أيار” و”معاً ضدّ الفاشية” وشهد مقر “ديسك” في منطقة شيشلي في إسطنبول، تجمعاً لأعضاء نقابات العمال، وعلّق الإتحاد لافتة ضخمة أمام المبنى كُتب عليها “1آيار.. من أجل العمل والسلام والحرية والديموقراطية”, وفي شارع كازانجي الذي شهد مقتل 37 شخصاً في عيد العمال في العام 1997، أحيا أعضاء من نقابة العمل التركية عيد العمال بنثر القرنفل، كما وضعوا أكاليل الزهور أمام نصب الجمهورية في ميدان تقسيم, ودعا ممثل النقابة في إسطنبول فاروق بيوك كوجاق في كلمته إلى تحقيق العدالة للعمال في تركيا، وتطبيق المزيد من الحريات في البلاد، وإعادة فتح ميدان “تقسيم” أمام العمال والمناصرين لحقوقهم.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.