موسكــو تحمــل واشنطــن مسؤوليــة دمــار اليمــن …وتكشــف عن مشــروع أمريكــي لتقسيمهــا

حكخهحه

حمل مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، الولايات المتحدة المسؤولية عن آثار قصف اليمن، لافتا إلى أنها تدعم العملية العسكرية التي تقودها الرياض, وأضاف الدبلوماسي الروسي “إننا نفهم ما ينطلقون منه في واشنطن ونفهم سياستهم الحالية، لكن عليهم أن يشعروا بمسؤوليتهم فإذا دعموا قصف التحالف، فهم يتحملون المسؤولية عن التبعات الإنسانية وحصانة المنشآت الدبلوماسية” في هذا السياق، أشار فيتالي تشوركين إلى أن مباني واقعة في محيط مبنى السفارة الروسية في صنعاء، تعرضت للقصف, ورجح تشوركين في حديث مع الصحفيين، أن الانفجار الذي وقع على بعد حوالي 200 متر من مبنى السفارة، تم بسبب سقوط صاروخ أو عبوة أو قنبلة كبيرة هناك, وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن مثل هذه الحوادث تثير قلقا بالغا، موضحا أنه “إذا جرى إطلاق نار أو قصف أو غارات صاروخية من هذا النوع، فإن ذلك يعد وضعا خطرا للغاية وغير مرغوب فيه”, وشدد على أن روسيا قلقة، بالدرجة الأولى، من الوضع الإنساني في اليمن, وأوضح أن هذا البلد يشهد أزمة في الأدوية والأغذية، ناهيك عن أن الحصار البحري والعملية الجوية العسكرية التي تقوم بها السعودية وحلفاؤها، يمنعان دخول المساعدات الإنسانية إلى اليمن, وفي سياق متصل كشف مسؤول روسي كبير، في حلقة خاصة، أن دولة خليجية أساسية، لم يسمّها، عرضت على بلاده مخططاً لتقسيم اليمن الحالي إلى أكثر من دولة ولم تبد موسكو بحسب قوله أيّ حماسة للفكرة، ولا أيّ تأييد ، لكنه يجزم بأن خريطة لسبعة كيانات يمنية عرضت عليهم ، بحيث لا تتعدى مساحة أي كيان منها ثمانين ألف كيلومتر مربع ، و هي أقرب إلى عملية تفتيت منها إلى التقسيم, و بدا واضحاً أن هواجس كثیرة تتحكم فی المخطط, الهاجس الأمني، والهاجس الاقتصادي، والهاجس الإثني المذهبي، وهاجس النفوذ الجیواستراتیجي لإیران على الضفة المقابلة والأهم، هاجس خسارة حرب تورطت فیها تلك الدولة الخلیجیة هناك و في المقابل، كان مسؤول إیراني رفیع یجزم فی الوقت نفسه بأن بلاده كانت على علم بالمخطط المذكور ، وبأنها رفضته لا بل أبلغت واشنطن رفضها السیر فیه ، ملاحظاً أن المسؤولین الأمیركیین لم یبدوا اهتماماً بالمشروع التقسیمي، ولا برفضه ، و اكتفوا، ودائماً بحسب الإیراني، بالطلب مباشرة من السلطات فی طهران العمل على تأمین سلامة السفارة الأمیركیة فی صنعاء هل قصدوا الإیحاء لنظام الثورة الإسلامیة بأنهم بهذا الطلب یعترفون بالنفوذ الإیراني فی الیمن أم أنهم أرادوا الغمز من قناة تحمیلهم مسؤولیة كل ما یقوم به الحوثیون أم هو فتح لباب الیمن أمامهم من أجل توریط الإیرانیین فی مستنقعاته ، فی مواجهة الانزلاق السعودی, لا یقدر المسؤول الإیراني على تحدید الغایة, لكن الأكید أن الطلب الأمیركي جاء على خلفیة معرفة واشنطن بمشروع التفتیت الیمني المطروح، بمعزل عن احتمالات تنفیذه أو بقائه مجرد تنظیرات على ورق, من جهة أخرى، یتابع المسؤول الروسي قراءته، العراق بات مقسماً فعلیاً, كیاناته الثلاثة باتت منجزة, كل ما بقي عالقاً هی تلك المساحة التي اقتطعتها لنفسها داعش, ما یكون مصیرها خصوصاً بین العراق وسوریا, وكیف یؤثر مصیر هذه الأرض وهذا التنظیم على صورة المنطقة المقبلة, وناشدت الأمم المتحدة أطراف النزاع في اليمن، تحييد المستشفيات واستئناف عملية تأمين المحروقات التي أرغم عدم توافرها برنامج الأغذية العالمي على وقف توزيع المواد الغذائية في عدد من مناطق البلاد, وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن 7,5 ملايين يمني، أي ثلث السكان، تطاولهم تبعات النزاع مشيرة إلى ارتفاع حصيلة القتلى في هذا البلد الفقير, وأكدت الوكالة في تقرير حول الوضع “بين 19 آذار و27 نيسان رصد مقتل 1244 شخصا في المؤسسات الصحية وإصابة 5044” آخرين, وأضافت أن إمكان الوصول إلى غالبية الطرق التي تصل العاصمة صنعاء بمناطق تعز وعدن والضالع ولحج (جنوب) يتراجع تدريجا، الأمر الذي يحد من القدرة على توزيع الأدوية, من جانبها، قالت المنظمة الدولية للهجرة إنه منذ منتصف آذار فر من اليمن أكثر من 12 ألف شخص، بينهم يمنيون ومواطنون من دول أخرى، وذلك من طريق البحر في اتجاه القرن الأفريقي, وأوضحت أن أكثر من 8900 من هؤلاء توجهوا حتى الآن إلى جيبوتي ونحو 3410 إلى الصومال, ودفع تدهور الوضع الإنساني بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى دق ناقوس الخطر وطلب الخميس “من جميع الأطراف ضمان وصول آمن للوكالات الإنسانية” إلى السكان, وبعد تكرار دعوته إلى “وقف فوري لإطلاق النار” وحتى حصول ذلك “إلى هدنات إنسانية”، طالب بان كي مون “على الفور باستئناف استيراد المحروقات لتجنب تفاقم الوضع الإنساني الكارثي” وكان برنامج الأغذية العالمي أعلن أمس توقفه تدريجا عن توزيع الأغذية بسبب النقص في المحروقات, وفي تقرير للجنة الدولية للصليب الأحمر نشر في صنعاء، تحدث مدير المستشفى الكويتي في العاصمة اليمنية عن “صعوبات لوجستية هائلة (يواجهها) لتشغيل مؤسسته”, وقال عيسى الذوب “نفتقر إلى الوقود سيارات الإسعاف التابعة لنا ما عادت قادرة على نقل المرضى ونصف طاقمنا لم يعد يستطيع العمل بعدما توقفت حافلاتنا”, وفي التقرير نفسه، أوردت اللجنة الدولية أن طاقمها “اجبر على إخلاء مستشفى الجمهورية في عدن كونه بات “على خط الجبهة” وأعرب رئيس اللجنة الدولية في اليمن سيدريك شفايزر عن “صدمته لعدم احترام حياد هذا المؤسسة الطبية” من جهته، قال الطبيب عادل اليافعي، الذي يعمل في مستشفى محلي بعدن أن “المؤسسة باتت غير قادرة على علاج الحالات العادية جراء “العدد الكبير من الجرحى” ومنذ 26 آذار، تشن السعودية مع تحالف من تسع دول عربية حربا على اليمن، وتنفذ غارات جوية شبه يومية عليه, ميدانيا، تدور معارك في عدن منذ أسابيع عدة، حيث يحاول “أنصار الله”، مدعومين باللجان الشعبية، وقوات من الجيش اليمني، السيطرة عليها وعلى تعز بشكل كامل، لكنهم يواجهون طيران التحالف ومسلحي تنظيم “القاعدة” والميليشيات المسلحة المؤيدة للرئيس المتراجع عن استقالته عبد ربه منصور هادي, وفي عدن، قتل 47 شخصا بعضهم من المدنيين في الغارات الجوية الأخيرة والمعارك البرية، وفق ما أفاد مسؤول طبي, وأشار أحد المتطوعين في فرق الإنقاذ ويدعى عماد بطاطا إلى أن شبح المجاعة يخيم على حي المعلا في منطقة الميناء، قائلا “هناك مخبز واحد يعمل وننتظر في الطابور لساعات آملا في الحصول على بضع أرغفة” وأضاف “نحن من دون مياه وكهرباء منذ خمسة عشر يوما” وفي سياق متصل شارك مئات الآلاف من ابناء الشعب اليمني في مسيرة مليونية إنطلقت من ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء ، و جابت شوارعها تحت شعار “رفضا للحصار السعودي اﻷمريكي الجائر على اليمن” ، وذلك تلبية لدعوة من اللجان الثورية العليا في اليمن ، وهتفوا “بالروح بالدم نفديك يا يمن” و”هيهات منا الذلة” و”الموت لامريكا وأل سعود ولاسرائيل” كما توعدوا المعتدين “لن نسكت طويلا على العدوان” وفی بیان صادر عنهم ، أكد المتظاهرون أن السعودیین یراهنون من خلال حصارنا على تركیعنا ، لكنّ نفسنا طویل وصمودنا و بسالتنا أكبر، مشددین على أن جریمة النظام السعودي ضد الشعب الیمني لا یمكن أن تمر دون عقاب ولن نسكت طویلا على العدوان والحصار المستمر.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.