إبداع التجارة في الحضارة الإسلامية

هعحهخحه

للتجارة في الإسلام تُراث ذو تاريخ طويل، فالنبي محمد “صلى الله عليه وآله وسلم” وكثيرٌ من صحابته كانوا تجاراً. ولِما للتجارة من أهمية في الحياة الإسلامية فقد ضُبِطَت بتشريعات مُحكمة تُغطي العقود والمبادلات والقروض وآداب السوق. ويقال أن حرف التاء في كلمة تاجر من التقوى والألف من الأمانة والجيم من الجرأة والراء من الرحمة، فالتاجر لا بدّ أن يكون تقياً أميناً جريئاً ذا رحمة. مارس العرب التجارة على نطاق واسع مُنذ أقدم العصور، حتى قيل إن كل عربي تاجر. وقد اعتاد أهل مكة قبل الإسلام على القيام برحلتين تجاريتين سنوياً، الأولى في الصيف وتتجه شمالاً إلى بلاد الشام، والأخرى في الشتاء وتتجه جنوباً إلى بلاد اليمن. وقد حدثنا القرآن الكريم عن هاتين الرحلتين في سورة قريش. امتدت شبكة التجارة في الحضارة الإسلامية إلى أرجاء البلاد الإسلامية كلها والتي كانت تعج بالتجار والسلع المختارة. وانتقل فيها الذهب والملح المعروف وقتها بالذهب الأبيض شمالاً وشرقاً من صحاري إفريقيا إلى المغرب وإسبانيا وفرنسا وكانت التجارة البريّة التي تمر عبر طريق الحرير القلب النابض للاقتصاد الإسلامي. أمّا التجارة البحرية فكانت بمحاذاة شواطئ إفريقيا وأوروبا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.