آية و تفسير «سورة الأنفال»

ـ (ذلك بأنهم شاقّوا..) إن هذا العقاب للمشركين بما أوقع الله بهم،لأنهم خالفوه تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وألحوا وأصرّوا على ذلك،ومن يشاقق (يخالف) الله جل وعلا ورسوله(ص) فإن الله شديد العقاب.
ـ (ذلكم فذوقوه..) خطاب تشديدي للكفّار يشير إلى ما نزل بهم من الخزي ويأمرهم بأن يذوقوه،ويذكر لهم أن وراء ذلك عذاب النّار.
ـ (يا أيّها الّذين آمنوا..) تولية الأعداء الإدبار:استدبار العدو واستقبال جهة الهزيمة.وخطاب الآية عام غير خاص بوقت دون وقت ولا غزوة دون غزوة.
ـ (ومن يُولّهم يومئذ..) ومن يفر منهم (من الأعداء) وقتئذ فقد رجع ومعه غضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير، إلاّ إن يكون فراره للتحرف لقتال (أي ينحرف من جهة إلى اخرى) أو التحيز إلى فئة (يلحق بفئة من قومه ويقاتل معهم).
ـ (فَلَم تقتلوهم ولكن..) نفي أن تكون وقعة بدر وما ظهر فيها من استئصال المشركين والظهور عليهم والظفر بهم، جارية مجرى العادة.وكيف يسع لقوم هم شرذمة قليلون أن يستأصلوا جيشاً مجهزاً.إلاّ أن الله سبحانه بما أنزل من الملائكة ثبت أقدام المؤمنين وأرعب قلوب المشركين وألقى الهزيمة بما رماه النبيّ (ص) من الحصاة عليهم فشملهم المؤمنون قتلاً وأسراً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.