جريدة حبزبوز .. والإعلانات الصحفية الطريفة وحكايات عن قراء العشت

فغعغعغ

كانت الاشتراكات في صحافة أيام زمان تشكل ركناً أساسيا في تمويلها , وبذلك ضمان ديمومة صدورها . وكان أصحاب هذه الصحف يحثون المشتركين فيها على تسديد بدلات الاشتراك بانتظام , حيث ان وارداتهم من مبيعات صحفهم لم تكن لتغطي نفقاتها . وكان هذا الأمر موضع إعلان طريف كان قد نشره المرحوم نوري ثابت في العدد الأول من جريدته ( حبز بوز) الصادرة عام 1931 .
يقول هذا الإعلان : (( من أولها .. تالي لا نسوي قنزة ونزة .. معلوم حضرتكم الراعي ( قابزسز) والوقت حامض والجيب مضروب اوتي لأجل كل ذلك ..
ومن فضلكم عجلوا ببدلات الاشتراك وخلونا نشتغل مثل الاوادم .. يرحم والديكم .. وهاي تركناها يم جنابكم)).
وحيث لم يبدر من المشتركين أي بادرة يستكشف منها الاستجابة لندائه أو إعلانه , فقد نشر إعلانا اخر في جريدته بعددها ( 14 ) الصادر في 29 / كانون الأول / 1932 , أي بعد مرور أسبوعين على إعلانه الأول, ذكر في الإعلان: (( نرجو من حضرات مشتركينا الكرام ألا يستعجلوا بتسديد بدلات الاشتراك لان هذه الإدارة في غنى عن الفلوس ولان العجلة من
الشيطان )) !
كان لبعض بائعي الصحف زبائن من النوع الذي نسميهم بـ ( قراء العشت ) وهم فئة اعتادت الاتفاق مع هؤلاء البائعين على قراءة ما يصدر من صحف لقاء اجر أسبوعي زهيد جدا ولا يخفى ما لهذا الأسلوب من مردود سلبي على مبيعات الصحف.وقد تنبه المرحوم نوري ثابت لأسلوب هؤلاء البائعين المستغلين،فنشر تعليقا في جريدته(حبزبوز) بعددها الذي يحمل الرقم ( 12) الصادر في 23 / شباط / 1932 تحت عنوان( ساختجي جديد) جاء فيه:
((علمنا ان بائع الصحف في بعقوبة اخذ يزاحم متعهد صحف (حبزبوز, والثبات, والكرخ, والأهالي, اند كمباني ليمتد) وذلك بان يأتي إلى بغداد ويشتري كميات منها من أيدي الموزعين ثم يطير بها إلى بعقوبة فيقدمها إلى زبائنه الذين يقرؤون جميع الصحف يومياً فيدفعون له في نهاية كل أسبوع ( أنة واحدة)..
فنقول لهذا الساختجي الجديد ان كف عن عملك الشنيع هذا وإلا سنضطر إلى نشر تصويره (الكريه) فوق قرون جناب الثور على الصفحة الثامنة (وقد اعذر من انذر)) !!.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.