جهات خارجية تدعم إسكان النازحين ..ارتفاع جنوني لبدلات ايجار المساكن في بغداد وتخوفات من تحولها إلى بؤر إرهابية

NB-91084-635258155708349424

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

دفعت موجات النزوح الأخيرة التي شهدتها محافظة الانبار الى ارتفاع اسعار بدلات الإيجار في العاصمة بغداد بمستويات عالية، مقابل ركود “شبه تام” يشهده سوق بيع وشراء العقارات، حيث أصبحت مكاتب الدلالين في مناطق الغزالية والعامرية وحي الجامعة والعدل والمنصور والاعظمية، تعج بالنازحين الذين استأجر بعضهم قصوراً فارهة وببدلات ايجار شهرية تصل الى أكثر من 2000 دولار شهريا, وقد قامت بعض الجهات المشبوهة والممولة للارهاب بدفع الايجارات, وقد أصبحت تلك البيوت أوكارا وملاجئ للعديد من الشباب الذين وجدوا في تلك البيوت ملاذاً آمناً لتشكيل خلايا نائمة للعناصر الارهابية من مجرمي داعش وهم بذلك يشكلون خطراً على آمن العاصمة بغداد, في حين عدَّ مختصون في الشأن السياسي وبعض اعضاء مجلس محافظة بغداد بان التدهور الامني الاخير والانفجارات شبه اليومية في بغداد سببه دخول المندسين مع النازحين الذين التحقوا ببعض الخلايا النائمة لزعزعة أمن العاصمة. عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): مجلس المحافظة هو جهة رقابية, وقد حذرنا من دخول الارهابيين مع جموع النازحين, فعصابات داعش تريد نقل المعركة الى العاصمة بغداد من خلال تهجير أكثر من 120 ألف عائلة وخاصة ان الأجهزة الامنية غير منتبهة لما يحدث في بغداد.

وأضاف المطلبي: ان الخلايا النائمة تؤرقنا وقد ابلغنا عمليات بغداد التي هي مشغولة بمحاربة الارهاب, كما ان الاعداد الكبيرة من العوائل المهجرة اثقلت كاهلنا, على الرغم من توفير ثلاثة مجمعات (كرفانات) في بغداد بالتنسيق مع الوقفين السني والشيعي الذين قاموا بفتح الحسينيات والجوامع من اجل استيعاب العوائل النازحة. من جانبه قال الخبير الامني جاسم حنون في اتصال مع (المراقب العراقي): ان عمليات تحرير الانبار كانت الذريعة التي أدت الى نزوح آلاف العوائل الى بغداد, وضمن تلك العوائل هناك مندسون من مجرمي داعش وبعض المتهمين بارتكاب جرائم ارهابية مما يسبب ارباكا امنيا, خاصة ان ان هؤلاء يعدون خلايا نائمة, فبغداد بعد ان كانت آمنة نوعا ما اصبحت تستيقظ يوميا على الانفجارات التي اودت بحياة العشرات من المدنيين. واضاف: ان بعض النازحين استأجروا بيوتاً كبيرة في مناطق المنصور والاعظمية وحي العدل والعامرية وغيرها من المناطق ذات الغالبية السنية وببدلات ايجار كبيرة تعجز العوائل النازحة عن دفعه, والأخطر من ذلك ايواء بعض الجوامع لعدد من الشباب الذين نزحوا مع العوائل وهم يشكلون خطراً على أمن بغداد خاصة بعد انكشاف عدد من تلك الخلايا النائمة. وتابع: نحن نشهد حرباً شاملة مع الارهاب الذي استخدم كل الوسائل من أجل التأثير على أمن البلد, واليوم تشكل الخلايا النائمة في العاصمة بغداد خطراً كبيراً على أمن سكانها, فلا عجب ان نصحو يوما ونجد تلك الخلايا تقف في مواجهة القوات الامنية من أجل الاخلال بأمن بغداد, فالعوائل النازحة تستغل في قضايا الارهاب خاصة انهم لا يملكون ما يعيلهم في مواجهة حياتهم اليومية. الى ذلك أكد مجلس محافظة بغداد، ان التدهور الامني الاخير في العاصمة سببه دخول الارهابيين مع نازحي الانبار. عضو المجلس علي جاسم قال: هناك معلومات اكدت دخول عناصر مندسة مع نازحي الانبار تسببت بحصول خروقات امنية في العاصمة تهدف الى زعزعة الوضع الامني وارباك القوات الامنية. واضاف جاسم: الوضع الامني في اطراف العاصمة غير مستقر وهو بدأ ينعكس سلبا على العاصمة، مضيفا: ان ضبط الوضع الامني في حزام بغداد سيساهم في تحسّن الأمن في مناطق العاصمة. من جهته أعلن نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، بان دائرة الاستخبارات تجري عملية تدقيق للوافدين من محافظة الانبار إلى العاصمة ومطابقتها مع البيانات الموجودة لمعرفة المطلوبين والمشبوهين. عضو المجلس محمد الربيعي: قال ان بعض ميسوري الحال قاموا باستئجار منازل في منطقة المنصور وبمبالغ عالية تصل إلى 2500 دولار للشهر الواحد, مبيناً انه سبق ان أوصى المجلس البلدي لقاطع المنصور بان يقدم المساعدة للأهالي القادمين من الانبار وان يتم توجيه أصحاب المنازل لمراعاة الوضع الانساني لتلك الأسر التي لم تأتِ على شكل عوائل نازحة. وأضاف: ان مديرية الاستخبارات ومجلس المحافظة تتحرى وتقوم بعملية جرد الوافدين من الانبار إلى العاصمة ومطابقتها مع البيانات الموجودة لدى الحكومة ومعرفة المطلوبين والمشبوهين وعملية التدقيق جارية لدى الأجهزة الأمنية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.