رداً على تصويت البرلمان ضد المشروع الأمريكي اتحاد القوى السنية يستهدف تجمعات شعبية شيعية بسيارة مفخخة

DSC_8464_______437937500_603498962_759220532

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

صوّت مجلس النواب خلال جلسته الـ34 من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الأولى على صيغة قرار قدمه التحالف الوطني للرد على مشروع الكونغرس الاميركي، بعد انسحاب نواب التحالفين الكردستاني والقوى الوطنية، مقترح التحالف الوطني جوبه برفض سياسي من قبل الكتل السنية والكردية التي تركت الجلسة وانسحبت خارج البرلمان باعتبار ان هذا المقترح سيمنع تسليح العشائر السنية، مراقبون أمنيون أكدوا ان ردة فعل بعض السياسيين السنة ستنعكس سلباً على الواقع الأمني في العاصمة بغداد، متوقعين ان تحدث بعض التفجيرات الاجرامية في مناطق بغداد في محاولة للضغط على الحكومة والبرلمان لسحب هذا المقترح وتعديله ومن ثم التصويت عليه مجدداً، هذا ويؤكد مصدر نيابي ان بعض أعضاء تحالف القوى السنية انسحبوا من الجلسة وهم بحالة غضب شديد، مشيراً الى انهم نددوا بقرار البرلمان وأكدوا انهم سيسلكون جميع الطرق للضغط على الحكومة. يذكر ان سيارة مفخخة قد انفجرت امس الاول استهدفت احتفالاً بمناسبة ولادة الإمام علي “عليه السلام” في منطقة الكرادة وسط بغداد، اذ أفاد مصدر في الشرطة بأن حصيلة تفجير منطقة الكرادة وسط بغداد انتهت عند 11 شهيداً و42 جريحاً. وقال المصدر: “الحصيلة النهائية لتفجير السيارة المفخخة الذي استهدف منطقة الكرادة داخل وسط بغداد، بلغت 11 شهيدا و42 جريحاً”. وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “سيارات الإسعاف نقلت الجرحى إلى مستشفى قريب والجثث إلى دائرة الطب العدلي”. هذا ويؤكد خبير أمني لصحيفة “المراقب العراقي” فضّل عدم ذكر اسمه، ان تفجيرات العاصمة بغداد الاخيرة سياسية وتقف وراءها مجموعة من السياسيين في تحالف القوى الوطنية وغيرها من الكتل السياسية للضغط على الحكومة لتنفيذ اجنداتهم ومطالبهم التي يقدموها للحكومة، لافتاً إلى أن “هذه الجهات تمكنت من إدخال المتفجرات الى العاصمة، مستغلة موجة النازحين إلى بغداد، كما أن بعض السيارات المفخخة كانت تحمل لوحات محافظة الأنبار”. وتوقع الخبير، ان يقوم هؤلاء السياسيون بتنفيذ تفجيرات اجرامية مماثلة لتفجير الكرادة الأخير لاجبار الحكومة على الخضوع لمطالبهم، منوهاً الى ان هذه التفجيرات تحمل صبغة سياسية خاصة بعد الخلافات التي حدثت في البرلمان على المشروع الامريكي الذي يقضي بتسليح السنة والبيشمركة والذي رفضه التحالف الوطني.

وعلى الصعيد السياسي، كشف رئيس حزب الدعوة تنظيم الداخل علي البديري عن توجه نواب التحالف الوطني وبعض نواب القائمة العراقية لطرد السفير الامريكي من العراق. واوضح في حديث خص به (المراقب العراقي): الولايات المتحدة تحاول معرفة ردود افعال الشعب العراقي والحكومة العراقية وفصائل المقاومة الاسلامية على القرار ومدى توحدهم، مؤكدا ان تواطؤ وخيانة بعض السياسيين وعقد جلسات ولقاءات في امريكا وخارجها اتحاح للامريكان التدخل في الشأن الداخلي، مبينا ان هناك اطرافاً اقليمية مدعومة داخلياً تعمل على تقسيم البلد وبقاء العراق ضعيف أمنيا واقتصاديا كونه يمتلك مؤهلات بشرية وعقلية مما تجعله يفرض ارادته على المنطقة. الى ذلك أكد النائب احمد صلال البدري في حديث خص به (المراقب العراقي)، ان جميع اعضاء التحالف الوطني وبعض نواب القوى معارضون وبشدة تقسيم العراق أو تسليح العشائر خارج اطار الدولة. وأشار الى ان تسليح الأطراف الكردية والسنية بعيداً عن الحكومة المركزية يعد خرقاً سافراً لسيادة الحكومة العراقية، مبينا ان هناك كتلاً سياسية مصرة على تسليحها وخصوصا الكرد وبعض نواب القائمة العراقية. وشهدت العاصمة بغداد خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة تفجيرات راح ضحيتها عدد من المواطنين بين شهيد وجريح.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.