بزي جمهوري كوردستان.. عاشت جمهورية العراق السنية !!

 

في ضوء قرار الكونكرس الأمريكي، بتسليح أقليم كوردستان والسنة، ومعاملتهم بشكل مستقل، بمعزل عن الحكومة العراقية، نستذكر أربع محطات.

الأولى زيارة وفد الأنبار في الشهر الفائت الى واشنطن، دون أذن أو علم الحكومة المركزية، والثانية زيارة الثلاثي القيادي السني: النجيفي والجبوري والمطلك، الى عمان للتباحث حول مستقبل العراق، وأيضا دون علم الحكومة، والثالثة الزيارة التي يقوم بها الآن، السيد مسعود بارزاني، رئيس الأقليم الكوردي الى واشنطن، عقيب قرار الكونكرس الأمريكي المشار اليه أعلاه، ومن المؤكد أنه ليس معنيا، بإخبار الحكومة العراقية، عن فحوى هذه الزيارة الميمونة!

الرابعة والأهم؛ هي الدستور العراقي النافذ، وهو سبب البلاء!

لنقرأ بعضا من تفاصيل المادة 125 من الدستور، فهي تضمن الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية، للقوميات المختلفة كالتركمان، والكلدان والآشوريين، وسائر المكونات الأخرى، وتنص الفقرة الأولى أو اللغم الأول، من المادة أن لسلطات الأقاليم، الحق في ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وفقاً لأحكام هذا الدستور، باستثناء ما ورد فيه من اختصاصاتٍ حصرية للسلطات الاتحادية.

فإذا كان هذا الحق يمارس بطريقة إقليم كوردستان، فمعنى ذلك أنه ليس ثمة صلاحيات حصرية للسلطات الاتحادية، بل ليس هناك سلطات اتحادية بالمرة؟!

الثانية: يحق لسلطة الإقليم، تعديل تطبيق القانون الاتحادي في الإقليم، في حالة وجود تناقض أو تعارض، بين القانون الاتحادي وقانون الإقليم، بخصوص مسألةٍ لا تدخل في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية.

هذا يعني أن الأولوية لقانون الإقليم، على القانون الاتحادي في حالة التعارض، أي أن دستور وقانون الإقليم، مقدمان على الدستور الاتحادي، أي أنه ليس ثمة داع لوجود دستور إتحادي أصلا!

الثالثة: تخصص للأقاليم والمحافظات، حصةٌ عادلة من الإيرادات المحصلة اتحادياً، تكفي للقيام بأعبائها ومسؤولياتها، مع الأخذ بعين الاعتبار مواردها وحاجاتها، ونسبة السكان فيها، أي أن الإقليم يمكنه أن يأكل على الفكين!

الرابعة: تؤسس مكاتبٌ للأقاليم والمحافظات، في السفارات والبعثات الدبلوماسية، لمتابعة الشؤون الثقافية والاجتماعية والإنمائية، يعني سفارات في داخل السفارات!

الخامسة: تختص حكومة الإقليم؛ بكل ما تتطلبه إدارة الإقليم، وبوجهٍ خاص إنشاء وتنظيم قوى الأمن الداخلي للإقليم، كالشرطة والأمن وحرس الإقليم؛ يعني شرطة وجيش وأمن ومخابرات!

كلام قبل السلام: ماذا بقي من متطلبات الدولة التي يحتاجها الإقليم، ليعلن نفسه دولة مستقلة؟! ستقولون العلم! ونجيبكم أن العلم موجود عند جميع عشائرنا، فما بالكم بالأقاليم؟!

سلام…

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.