بناء خطوط دفاعية حول كربلاء المقدسة ..تحركات القوات الأمنية والمقاومة صوب النخيب تثير مخاوف دعاة التقسيم

16

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تتحرك القوات الأمنية وقوى المقاومة الاسلامية صوب منطقة النخيب نتيجة لتهديد هذه المنطقة لكربلاء كونها تقع في الجانب الغربي للمحافظة المقدسة, اذ تنشط في هذه المنطقة العصابات الاجرامية كونها تشكل منطقة متوسطة بين كربلاء ومحافظة الانبار ما يسهل تدفق العناصر الاجرامية لها بكل انسيايبة, فضلا على انها تقع على الحدود المحاذية للمملكة السعودية, وهو ما يجعل هذه المنطقة ملاذاً آمناً للعصابات الاجرامية, وذلك ما دفع القوات الامنية الى تكثيف جهودها العسكرية في النخيب وبناء خطوط دفاعية, إلا ان هذا التواجد العسكري جوبه برفض غير مباشر من قبل مجلس محافظة الانبار, عاداً ذلك بانه محاولة للسيطرة على القضاء وارجاعه الى محافظة كربلاء, وهو ما دفع بعض الأطراف السياسية لتحريك السعودية, بدعوى ان انتشار القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي يهدد الأمن السعودي, لذا يرى مراقبون للشأن الأمني والسياسي بان الواجب على الجهات السياسية الابتعاد عن استغلال الاحداث الامنية لاثارة ازمات سياسية, مؤكدين بان الاماكن التي تشكل خطورة على المحافظات الامنة يجب تكثيف الامن فيها, لاسيما وان معلومات استخبارية أكدت نية عناصر تنظيم داعش الإرهابي مهاجمة منطقة النخيب والسيطرة عليها وعزلها عن الأنبار تمهيداً لمهاجمة كربلاء، كون ان 250 كم من حدود كربلاء الغربية متآخمة للأنبار. ويؤكد المحلل السياسي أمير الساعدي, بان تهديدات كثيرة تأتي اليوم من الساحة الانبارية, وهذا ما دفع القوات الامنية الى ان تتحرك صوب النخيب, لانها تواجه الارهاب في اكثر من ساحة, وهناك ارباك في الانبار, وهو ما يلزم محافظة كربلاء ببناء خطوط دفاعية متينة لا يمكن خرقها, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان النخيب شهدت الكثير من الاحداث والعمليات التي شنتها العصابات الاجرامية في السابق, وارتكبت مجازر للزوار والمسافرين فيها, ودعا الساعدي الحكومتين المحليتين في الانبار وكربلاء الى ان تتعاضدا معاً لبناء خط دفاعي, لا ان تكون هنالك خشية نتيجة وجود مطامع سياسية, لافتاً الى ان أمن العراق فوق كل الاعتبارات, مشيرا الى ان التحدي الامني الذي يواجه الحكومة الحالية هو من يعمل على دفع بعض الأطراف ان تسحب ورقة الأقاليم والتلويح بها, بعيداً عن التوافق الذي انشأت عليه الحكومة الحالية, لاسيما وان تلك الأطراف لديها أعضاء فاعلون في مجلس النواب وفي الحكومة المركزية, وهم من يعملون على ذلك, وهذا ما أثار مخاوفهم من تحركات النخيب كونها تشكل مساحة واسعة من محافظة الانبار..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.