Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

نحن .. وممالك العراق العشر

ما القوة القادرة على تقليص ممالك العراق إلى تسع ؟
إذا ما وجدت مثل هذه القوة على سبيل الفرض .. و اقترحت ذلك فَسَتُصفع بتهمة العداء للديمقراطية , ومحاولة إرجاع العراق الجديد إلى المربع الأول , لأنه سيضع الممالك جميعها على طاولة الالغاء , ما يعني خسرانها لما غنمت من مصالح ومكاسب , وهذا ما يطاح دونه بالرؤوس , و ما يدعو إلى وقوف الدكتاتوريات العشر وقفة رجل واحد بأزاء هذا التهديد الخطير .
ولكن الشعب كمستجمع للقوة هو الوحيد الذي لم تستطع كل الممالك الفاشلة أن تقف أمام تياره الجارف . فإن آمن بالتغيير كما وجهت إليه المرجعية الدينية العليا إبان الانتخابات النيابية للدورة الحالية , فسيشطب على تجربة لم ينجح اصحابها في إثبات صدقيتها , وإن كانت كمسمى معادلة سياسية لم تؤت اكلها , أو دستوراً ملغوماً يعطل بعضه بعضه الآخر, مع إنهما لم يكونا نصاً مقدساً , فهما من وضع البشر .. والبشر يخطىء ويصيب .
هناك من تخور قواه أمام فكرة التغيير, بالنظر لتعقيد الوضع السياسي , وتجذر المتحاصصين في أرض الواقع .. بينما هناك من يؤمن بإمكانية الشعب العراقي على التغيير , فقد باتت مصالحه كرة بين أقدام السيىء والأسوأ , كما فقد الأمل بإمكانية الإصلاح , ومع كل ذلك فقد نزل إلى الميدان طاعة لتوجيه مرجعيته الدينية العليا واحتضن مقاومته الباسلة .. فغيّر المعادلات الأمنية الصعبة .. واذهل بقدرته الأعداء رعاة المشروع التخريبي والتدميري في المنطقة عموماً , والعراق خصوصاً , ما يثبت قدرته على إنقاذ البلد من براثن الفساد السياسي .. وما ترتب عليه من فساد مالي وإداري ينخر بمؤسسات البلد من قمة رأسه حتى اخمص قدميه .. لقد وسمت العلاقة ما بين المحكوم والحاكم باللوم والتقريع والاتهام .. وليس هناك من أمل في إصلاح الأحوال أبداً .. وعليه فلابد من رفع الصوت عالياً بالإصلاح .. على أن لا يمثله في السلطة إلا من اتصف بنكران الذات وحسب , لما في ذلك من ضمانة لمداواة جراحاته , وتوفير الأرضية الصالحة لكي يغرس أشجار آماله بمستقبل دونما منغصات , وكم غيرت الشعوب بارادتها الحرة من انساق المشاهد السياسية واشكال الحكم في بلدانها .
ولابد والحال هذه من افتراض القيادة أو القائد السياسي اللائق بالإمساك بزمام أمور شعبنا .. وهو ليس سوى من غلّب المبادئ والقيم الدينية و الوطنية على مصالحه الضيقة الخاصة .
فالذي يغرق في أوحال أنانيته لا يصلح أن يكون قائداً لهذا الشعب الأبي .
وكذا من اتخذ من المتزلفين والمداحين والمداهنين بطانة , وضاق ذرعاً بالشجعان المبدئيين الواثقين بأنفسهم . وإن الذي ارتضى تقطيع أوصال بلده إلى حصص ومقاطعات مع حرصه الشديد في أن تكون حصته الأدسم , وقد قال إمام الحق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( سلام الله عليه ) :- ” لا يقيمُ أمر الله إلا من لا يصانع , ولا يضارع , ولا يتبع المطامع ” .

ناصر جبار سلمان

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.