السيسي في زيارة مغلفة الدعم المالي مقابل التدخل البري.. قرار بمد إرسال الجيش المصري للخارج

jop;

المراقب العراقي – متابعات

ليست زيارة عادية، ولكنها “مفاجئة غير مجدولة” و”زيارة عمل” حسبما وصفتها المصادر الدبلوماسية والرسمية المصرية، جاءت في أعقاب التغييرات الأخيرة في السعودية بتعيين ولي عهد جديد وولي ولي عهد، كما أنها جاءت في أعقاب “احتجاج رسمي” سعودي سلمه السفير عبد العزيز قطان للرئاسة المصرية، ووسط توقعات بأن تنطلق المرحلة الثانية لعاصفة الحزم بتحرك بري، فما الذي تحمله زيارة السيسي من أسرار, وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الى السعودية وبالتحديد الى قاعدة الرياض الجوية في زيارة قصيرة للمملكة ألتقى خلالها مع الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد وولي ولي العهد، حيث تعد هذه هي الزيارة الثالثة له للسعودية خلال 99 يوما, وبحسب وكالات الأنباء السعودية الرسمية, وصل السيسي للرياض في الساعة 14.08 بالتوقيت المحلي، وغادر في 15.26 ما يعني أن زيارته للسعودية استغرقت 77 دقيقة.أسرار ثالث زيارة للسيسي للسعودية في 4 أشهر بدت غامضة ومجهولة الاسباب,وقالت الرئاسة وصحف مصرية أن “السيسي سيهنئ ولي العهد السعودي ووليَّه بالتعيين”، حيث سيقوم خلالها السيسي بتقديم التهنئة إلى الأمير محمد بن نايف بتعيينه وليًا لعهد السعودية، كما يقدم التهنئة، أيضًا، إلى الأمير محمد بن سلمان، لتعيينه وليًا لولي العهد، حسب بيان للرئاسة المصرية, ويضم الوفد المرافق للسيسي، سامح شكري وزير الخارجية وقالت مصادر مصرية أن الجانبين سيبحثان سبل دعم علاقات التعاون بين مصر والسعودية وآخر تطورات الوضع في المنطقة خاصة في اليمن وسوريا وليبيا ومواجهة التنظيمات الإرهابية, وكان السيسي زار السعودية في شباط الماضي، بعد أيام من زيارة أجراها للرياض في 24 كانون الثاني الماضي لتقديم واجب العزاء في وفاة الملك عبد الله, الا ان هذه الزيارة طرحت تفسيرات متعددة, وقد اختلفت تقديرات الخبراء والمحللين والنشطاء المصريين والسعوديين في توصيف الزيارة الطارئة غير المجدولة والتي وصفت رسميًا بأنها “زيارة عمل”، ما يشير إلى أنها ليست فقط لتهنئة المسؤولين الجدد بمناصبهم، كما قال المتحدث الرسمي للرئاسة المصرية، لتقديم التهنئة لولي العهد وولي ولي العهد, فريق من الخبراء قال إن السبب الأول والرئيس للزيارة المغلفة بطابع التهنئة للقيادات الجديدة، تقديم اعتذار مصري “رسمي” عن إساءات الإعلام المصري بعد الاحتجاج السعودي “الرسمي” من سفير المملكة، الذي قال إنه قدمه للرئيس السيسي، فضلا عن مناقشة تطورات عاصفة الحزم, وفريق أخر قال إن الاعتذار المصري عن إساءات الإعلام هو محاولة من السيسي لإنقاذ تحالفه مع السعودية بعد الضربات التي واجهها هذا التحالف من أجنحة الدولة المصرية المتنافسة، في صورة تحريض أجهزة إعلام ضد السيسي والسماح بخروج مظاهرات أمام سفارتها تسب الملك وترفع شعارات مسيئة, وأشار إلى أن إعفاء الأمير “مقرن” الذي كان هو أمل السيسي الأخير في القيادة السعودية، اضطر القيادة المصرية لمحاولة بناء علاقات جديدة مع الحكام الجدد وتوثيق الصلات مع ولي العهد الجديد وولي ولي العهد، وفي هذا الصدد يقول السفير “علي جاروش” مدير الشؤون العربية السابق بجامعة الدول العربية، إن أي تحرك للسيسي في المدة الحالية يجب ان يكون تحركاً مدروساً، وأن “ما حدث بالسعودية يستدعي وقفة لأنه مفاجئ وسريع و متسرع”, ويعزز هذا الرأي قلق القاهرة من التحالف السعودي الجديد مع قطر وتركيا ليس فقط في اليمن، ولكن من أجل دعم المعارضة السورية لإسقاط الرئيس السوري بشار، الذي مازال السيسي يدعم بقاءه في الحكم، وهو الذي قد رفض تسليم مقعد سوريا في القمة العربية بشرم الشيخ للائتلاف السوري، ورفع عليه علم النظام لا علم الثورة كما حدث في قمتي قطر والكويت السابقتين, أما الفريق المؤيد للسيسي فقال إنها فقط للتهنئة بالقرارات الجديدة، وربما “هناك أشياء جديدة سنعلمها لاحقا”، عادّا أنها “زيارة صادمة للإخوان” لأنها تؤكد استمرار التحالف السعودي مع السيسي وعدم التخلي عنه لصالح الإخوان كما قرأ البعض من الاخوان تغييرات السعودية خطأ, ويكاد يجمع الخبراء في القاهرة على أن الهدف الأساس للزيارة هو تقديم السيسي اعتذارا رسميا للملك سلمان عما طاله وطال المملكة من إساءات على يد عدد من الأذرع الإعلامية المصرية التي تحركها أجهزة أمنية وسيادية، ومنها تلك المظاهرة التي جرت أمام السفارة السعودية في 6 نيسان الماضي وقال نشطاء سعوديون أنها تمت بحماية الأمن المصري الذي ظهر خلف المتظاهرين وهم يرفعون شعارات منها “يا سلمان يا جبان” و”يا سفيرهم اطلع بره”
ثالث زيارة للسعودية في
أربعة أشهر
وقال مراقبون إن المظاهرة ربما تمت بعلم ورضا السلطة عنها، وجرى التغاضي عنها لتوجيه رسالة للسعودية، ونشروا صورا لرجال أمن يحملون أجهزة لاسلكية بجوار المتظاهرين الذين لن يتعرض لهم أحد، كدليل على ذلك, وكان السفير السعودي بالقاهرة انتقد الحملات الإعلامية المصرية ضد المملكة، وكشف السفير قطان في تصريحات صحفية أنه أجرى اتصالات على أعلى مستويات السلطات المصرية وقيادتها، للاعتراض على “تجاوزات بعض الإعلاميين المصريين المؤيدين للسلطة بحق المملكة”، كاشفًا أنه “أوصل للمشير عبد الفتاح السيسي احتجاجًا رسميًا بهذا الشأن” ولأول مرة بعدما ظلت الأذرع الإعلامية المصرية تشن هجومًا شرسًا على المملكة السعودية وسياستها الجديدة بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز والاعتداء السعودي على الشعب اليمني، خاصة في ظل فتور العلاقة بينهما بعد موت الملك عبد الله الداعم الأول لنظام السيسي وتقلص المعونات، أعلن السفير السعودي بالقاهرة أحمد قطان أن السعودية أبدت احتجاجها الرسمي على تجاوزات الإعلام المصري بحقها خلال المدة الماضية، مؤكدًا وجود حالة من الغضب الشعبي والرسمي تجاه تجاوزات وسائل الإعلام المصري بحق المملكة, وأوضح السفير السعودي بالقاهرة خلال استضافته ببرنامج “يا هلا” على احدى الفضائيات الممولة من آل سعود ، أنه أبلغ الرئاسة المصرية أن هناك غضبا رسميا وشعبيا بالمملكة على تجاوزات بعض الإعلاميين في مصر، مبينًا أن الرد المصري كان “التأكيد على أن هذه التجاوزات ترفضها القيادة المصرية، وأن الملف متابع من السيسي شخصيا ” وفي تلميح لوقوف الكاتب حسنين هيكل وراء هذه الحملة الاعلامية، قال السفير السعودي إن الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل لا يطيق أي شيء يخص السعودية، وتساءل قطان “ليه متحبش أي حاجة تخص السعودية”، مطالبًا إياه بنزع ما يكنه في صدره تجاه المملكة، وأضاف “المملكة قدمت برنامجًا اقتصاديًا بقيمة 4 مليارات دولار لدعم الاقتصاد المصري، فكيف نكون بذلك لا نؤيد مصر” وكانت أخر حلقات هذا الهجوم مطالبة الإعلامي المصري إبراهيم عيسى السعودية بتوضيح موقفها وسياستها تجاه جماعة الإخوان المسلمين، في إشارة لما يتردد عن تقارب سعودي مع الإخوان بعد حرب اليمن، حيث قال في برنامجه التلفزيوني الذي يعرض على قناة on tv)) “إن من حق الشعوب العربية وأولها الشعب السعودي، معرفة موقف السعودية من تيارات الإسلام السياسي، خاصة جماعة الإخوان المسلمين” وأشار عيسى إلى أن السعودية حرة في مواقفها وسياساتها، ولكن لا بد للشعوب أن تعرف وتطلع على موقف المملكة من الإخوان سواء كان إيجابيًا أم سلبيًا، لافتًا إلى أن موقف الملك السابق عبد الله بن عبد العزيز كان واضحًا في هذا الشأن.
لأن السيسى لاينتمي لهذه العسكرية فهو في قصر “العوجا”
نشر الكاتب أمين المهدي المتخصص في الشأن السياسي عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” ساخرا من زيارة السيسي للرياض ومروره على قصر ” العوجا ” الذي يخلد أمجاد آل سعود أمام جيش “محمد علي” ” لأحرج السيسي الذي لم يدرك أن قصر العوجا في مدينة الدرعية حيث استقبله الملك سلمان هو متحف لتاريخ آل سعود العسكري وقسمه الأكبر ضد جيش محمدعلي” واضاف الكاتب امين المهدي “لأن السيسي لاينتمي لهذه العسكرية بقدر ما ينتمي للعسكرية الريفية المهزومة دائما ورموزها تاجرالعبيد وأحمدعرابي والفاشي عزيزالمصري والمجرم عبدالناصر” جدير بالذكر أن قنوات فضائية، قد بثت مطلع العام الجاري تسريبًا صوتيًا مسجلاً لمدير مكتب عبد الفتاح السيسي، يكشف فيه حقيقة تورط العديد من الإعلاميين المصريين في تلقي تعليمات من المؤسسة العسكرية للتأثير في الرأي العام بقيادة “الشؤون المعنوية”، وهم من يوصفون باسم (الأذرع الإعلامية) وكان التسريب حواراً بين كل من اللواء عباس كامل مدير مكتب السيسي، وبين العقيد أحمد علي المتحدث العسكري السابق، والذي يطلب منه عباس كامل بأن يوعز للإعلاميين التابعين لهم ببدء حملة على القنوات التلفزيونية للدفاع عن السيسي، وأن يزعموا بأن هناك حملة تستهدف السيسي آنذاك, وفي الأسبوع الأول من نيسان الماضي تظاهر العشرات من أعضاء حركات يسارية ويمينية ونشطاء مصريين أمام مقر السفارة السعودية في القاهرة احتجاجًا على “العدوان السعودي ضد اليمن” وهم يرددون هتافات شجب واستنكار وفي بعض الاحيان شتم للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، ويهددون السعودية بحفر قبرها في اليمن، وسط انظار تام للشرطة المصرية التي تقمع أي مظاهرة تخرج في مصر، وتعتقل وتسجن المتظاهرين بدعوى مخالفة قانون التظاهر، وتطلق عليهم الرصاص والغاز المسيل للدموع, الا ان الموقف الرسمي السعودي اتهم بسكوت الحكومة في مصر عن أعضاء هذه الحركات، التي وصفتها بالمؤيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي والتي شاركت في المظاهرات ضد الرئيس السابق محمد مرسي، ورفعوا شعارات رافضة للعدوان السعودي على اليمن، ووجهوا نقدًا وسبابًا للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز بالهتاف وعبر اللافتات التي حملوها أمام السفارة و رفع المشاركون في التظاهرة والسلسلة البشرية لافتات كتب عليها “أوقفوا العدوان البربري على اليمن” و “إللي بيضرب في صنعاء بكره يضرب في الوراق (منطقة شعبية مصرية)”، “إللي يشارك بالعدوان يبقى عميل الأمريكان” و”أوقفوا العدوان البربري على اليمن”، و”اليمن مقبرة الغزاة”، فضلًا عن هتافات ولافتات تهاجم الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز, ورددوا شعارات منها “يا سلمان صبرا صبرا، اليمني بكرا حيحفر قبرك”، إضافة إلى لافتات تنتقد السعودية وتطالب بطرد السفير السعودي في القاهرة “يا سفير اطلع برة أنت عدوي مليون مرة” وقد انتقد الكاتب السعودي -المدعوم من مشيخة ال سعود- ومدير قناة “العرب” جمال خاشقجي، ضمنيًا سماح السلطات المصرية بتنظيم مظاهرة أمام السفارة السعودية بالقاهرة ضد “عاصفة الحزم”، والهتافات المسيئة للسعودية وللملك سلمان بن عبد العزيز، وقال “خاشقجي” عبر حسابه على “تويتر” “لا يقولن أحد إنها حرية رأي، أو أنهم إخوان، القاعدة التي تعمل بها الشرطة المصرية تتظاهر تُقتل” أيضا انتقد الاعلام السعودي الممول من العائلة السعودية المالكة السماح لما اسموهم ب”الانقلابيين” بمظاهرة ضد السعودية أمام سفارتها، رغم أنهم معروف عنهم قمعهم أي مظاهرة، وقال احدهم على حسابه على تويتر “”الانقلابيون في مصر يهاجمون أي مظاهرة وتعتقل ويسجنون المتظاهرين إلا المظاهرة عند السفارة السعودية في مصر، هل هناك ابتزاز أحقر من هذا” وعقب الهجوم الأخير، عاد الكاتب السعودي جمال خاشقجي في برنامج “حراك” في قناة “فور شباب” لينتقد بعض وسائل الإعلام المصرية التي وصفها بانها تسيء للسعودية قائلاً “في فمي ماء عندما أتحدث عن الإعلام المصري”، ويكفي أنه إعلام ليس حرًا، ويجب على صاحب القرار أن يُسكت (الواد اللي عنده)”, وأضاف على السفارة السعودية في القاهرة أن يكون لها وقفة ضد الإعلاميين المصريين الذين يسيؤون للمملكة كإبراهيم عيسى، الذي يسيء للسعودية، وأكثر من ذلك يسيء للخلفاء الراشدين والصحابة حسب قوله ,وتوقعت مصادر معارضة مصرية أن تفشل الزيارة وأن ترفض قيادات المملكة قبول اعتذار السيسي “نظرا لإدراك السلطات السعودية أن تلك التطاولات الإعلامية والتظاهرات المناهضة للنظام السعودي ما كانت لتحدث لولا دعم الأمن لها في بلد يقمع التظاهرات ويقتل المشاركين فيها ولا يمنح أذونا بتظاهرات يرفضها”.

حزمة مساعدات مالية مقابل تدخل قوات مصرية برية

ويرى فريق من المحللين والدبلوماسيين المصريين أن السبب الثاني للزيارة المفاجئة، هو محاولة السيسي التغلب على الغضب السعودي عبر عرض مطلب تدخل قوات مصرية برية من أجل حسم أسرع ضد الحوثيين مقابل حزمة مساعدات مالية جديدة متوقعة في ظل استمرار تدهور الاقتصاد المصري واعتماده على المعونات, وقالوا إن القاهرة تتوقع سياسة سعودية خارجية متغيرة وأكثر حزمًا بعد التغييرات الأخيرة في رئاسة الحكم، ولهذا تسعي لتعزيز تحالفها مع السعودية وتحركاتها الخارجية والبقاء داخل هذا التحالف السعودي الجديد الذي يجري نسجه, وكان السيسي قد رد على سؤال لصحيفة “إلموندو” الإسبانية قبل اسبوع تقريبا حول إرسال قوات برية إلى اليمن في حالة ما إذا طالبت السعودية من مصر ذلك، قائلا “لم تطلب منا السعودية إرسال قوات برية، نحن ذاهبون نحو حل سياسي، لا نريد تعقيد الأمور أكثر مما هي عليه الآن” وقبل هذا بثلاثة أسابيع اجتمع السيسي مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وخرج ليؤكد ضمنا أن مصر سوف ترسل قوات برية، وقال صحفيون مؤيدون له منهم رئيس مجلس إدارة صحيفة الأخبار ياسر رزق والصحفي عبد الله السناوي، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي اتخذ قرار التدخل البري في اليمن، ولكنه خائف من عواقب هذا التدخل, ولذلك قالت مصادر مصرية أن السيسي سيكرر مطالبته للمملكة بدفع الأموال التي تعهدت المملكة بدفعها خلال المؤتمر الاقتصادي اعتمادًا على الدور الذي تلعبه القوات المصرية في الحرب ضد اليمن وحماية باب المندب من سيطرة الحوثيين عليه، وقد يطرح فكرة مشاركة برية مصرية أكبر للتدخل في عدن لتطهيرها من قوات الحوثيين تمهيدًا لعودة الرئيس “المنسحب من استقالته” لها، وبدء معركة العدوان البري بقوات الجيش اليمني مدعومة من قوات مصرية وسعودية بعد رفض باكستان التورط في الحرب البرية, ويقول السفير أحمد أبو الخير، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الزيارة المفاجئة “تأتي في إطار هذه التغييرات، التي ولدت تكهنات بأنه ستوجد تغيير في السياسة السعودية الخارجية، خاصة وأنها عززت الملك سلمان من القبض على مقاليد الحكم، ما يجعلها تمثل استكشافًا للموقف الجديد” وأكد أبو الخير، أن “الزيارة تحاول تأكيد مساندة القاهرة للرياض، في الوقت الذي تحتاج فيه المملكة إلى حليف مثل مصر بعد ان تورطة في عدوانها على اليمن”، وأشار إلى أن اللقاء، يناقش عدة قضايا هامة لاشتعال المنطقة بعدة أحداث متلاحقة، وهو ما يحتاج إلى المشاورة الدائمة، وعلى رأسها الأزمة اليمنية, وأكد عفيفي عبد الوهاب سفير مصر بالرياض أن زيارة السيسي ” تأتي في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين في هذه المرحلة التي تتسم بالدقة والحساسية وما تمر به الأمة العربية والمنطقة من تطورات يشهدها الجميع خاصة الأحداث في اليمن وسوريا والعراق الأمر الذي يستدعي المزيد من التشاور والتنسيق بين البلدين” وقال الدكتور معتز سلامة رئيس وحدة دراسات الخليج بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، أن “هذه الزيارات المفاجئة، تهدف إلى الحوار بشأن القضايا التي تشتعل بها المنطقة العربية “، وأن السيسي والملك سلمان، سيناقشان الأوضاع في اليمن التي لم تستقر بسبب استمرار عدوان السعودية و العمليات العسكرية لما يسمى ب”عاصفة الامل” ووافقت حكومة إبراهيم محلب في اجتماعها الذي تزامن مع اجتماع السيسي بسلمان، على طلب وزارة الدفاع مد مدة إرسال بعض عناصر القوات المسلحة خارج حدود الدولة 3 أشهر، أو حتى انتهاء المهمة، أيهما أقرب، لما قالت إنه دفاع عن الأمن القومي المصري والعربي في منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر وباب المندب, ويأتي قرار الموافقة على مد إرسال القوات المصرية إلى اليمن، بعد مرور ساعات قليلة على زيارة عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب، للسعودية، إذ توجه السيسي للمملكة السعودية خلال زيارة مفاجئة استمرت نحو ساعتين، وصفها بعض المراقبين بأنها محاولة لاسترضاء السلطات السعودية، لا سيما بعد التجاوزات الأخيرة من بعض الإعلاميين المصريين تجاه المملكة, وجاءت زيارة السيسي للسعودية بعد ساعات قليلة من شكوى قدمها السفير السعودي لدى القاهرة، أحمد القطان، يشكو فيها تجاوزات الإعلام المصري تجاه السعودية, تجدر الإشارة إلى أنه في 26 اذار 2015 أصدر عبد الفتاح السيسي قرارا بشأن إرسال بعض عناصر القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة للدفاع عن الامن القومي المصري والعربي في منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر وباب المندب، وذلك لمدة 40 يوما، وقبيل انتهاء الأربعين يوما قررت الحكومة اليوم مد المدة لثلاثة أشهر لاحقة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.