المواجهات بين اليهود الإثيوبيين والشرطة الإسرائيلية تتصاعد

e6d8386a-98b8-4211-9cc1-b5b7b10f7cf3

أصيب اكثر من 50 شخصاً بجروح، غالبيتهم من عناصر الشرطة، في صدامات دارت في وسط تل ابيب مساء الأحد إثر تظاهرة احتجاجية على عنف الشرطة والتمييز العنصري الذي يتعرّض له “الإسرائيليون” من أصول إثيوبية, وأطلق عناصر من شرطة الخيالة القنابل الصوتية لتفريق جموع المتظاهرين ومنعهم من اقتحام بلدية تل ابيب ورشق بعض المتظاهرين عناصر الشرطة بالحجارة والزجاجات الفارغة وكراس أخذوها من المقاهي المجاورة, كما استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين فرّوا إلى الشوارع المحيطة، لكنهم ما لبثوا أن عادوا للتجمّع، في عمليات كرّ وفرّ متكررة, وأعلنت الشرطة أن 46 من عناصرها وسبعة متظاهرين على الأقل، أصيبوا بجروح في الصدامات، مشيرة إلى أنها اعتقلت 26 متظاهراً, وقدّرت الشرطة عدد المشاركين في التظاهرة بنحو ثلاثة آلاف شخص، فيما نقلت وسائل الاعلام عن منظمي الإحتجاجات أن عدد المتظاهرين بلغ عشرة الآف, وجاءت الاحتجاجات بعد ثلاثة أيام من تظاهرة غاضبة في مدينة القدس تخللتها صدامات أصيب فيها عشرة متظاهرين وثلاثة شرطة بجروح وتنادى اليها المحتجون إثر بث تسجيل فيديو ظهر فيه رجلا شرطة يضربان جندياً اسرائيلياً من أصل إثيوبي, من جهته لفت وزير داخلية العدو يتسحاق اهرونوفيتش إلى ان تفريق “مثيري الشغب” أمر صعب لعدم وجود قادة للتحرك يمكن التحاور معهم, أما رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو فوعد بانه “سيتم درس كل الشكاوى” المقدّمة ضد الشرطة، ولكنه أكد في الوقت نفسه أنه “ليس هناك اي مكان للعنف”, ومع بدء الحركة الاحتجاجية اصدر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بياناً أعلن فيه أنه سيلتقي الجندي داماس باكادا الذي تعرّض للضرب كما سيلتقي ممثلين آخرين للمجتمع الإثيوبي, وبحسب وسائل الاعلان فإن الشرطييّن اللذين ضربا باكادا اوقفا عن مزاولة عملهما في اليوم التالي لبث الشريط, وانضم عشرات الآسرائيليين غير المتحدرين من اصول اثيوبية الى المتظاهرين في وسط تل ابيب ورددوا شعارات عبروا فيها عن تضامنهم مع المحتجين وحملوا لافتات كتب عليها “الشرطي العنيف يجب ان يوضع في السجن” و نطالب بحقوق كاملة متساوية”, وأغلق المتظاهرون طريق ايالون السريع لفترة طويلة خلال فترة النشاط المروري ما تسبب بازدحامات مرورية كبيرة على الطريق الذي يعد من الطرق السريعة الرئيسية خلال ساعات الإزدحام، قبل ان تخرجهم منه الشرطة بالقوة, ويعيش اكثر من 135 الف اثيوبي يهودي في “اسرائيل” التي هاجروا اليها في موجتين العامين 1984 و1991. إلاّ انهم يجدون صعوبة في الإندماج في المجتمع الإسرائيلي رغم المساعدات الحكومية الهائلة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.