نوري سعيد يقترح ضم سورية للعراق على تركيا

تنكحخهحهخ

وفي 19 حزيران 1940 قرر مجلس الوزراء ايفاد كل من وزير الخارجية نوري السعيد ووزير العدلية ناجي شوكت إلى تركيا لدراسة الوضع بعد دخول ايطاليا الحرب وصل القطار طوروس إلى محطة حلب كان في استقبالهما كل من تحسين قدوري قنصل العراق العام في لبنان وعلي جودة ويقول ناجي شوكت كان جودة يحمل حقيبة صغيرة بيده فقال لي نوري السعيد ان علي جودة سيصحبنا إلى انقرة فسألته باية صفة سيكون معنا؟ فاجاب كعضو ثالث في الوفد فقلت له كيف يجوز ذلك ولا يوجد قرار لمجلس الوزراء لاشراكه معنا؟ ولم يسبق لتركية ان احيطت علماً بذلك؟ فرد نوري ان هذه الامور بسيطة يمكن تجاوزها اذا وافقت انت وانا ويعلق ناجي شوكت كان في قرار نفس نوري ان يتخذ من وجود جودة معنا مساعداً له يؤيده في آرائه ومعروضاته وعلى كل رفضت ان يكون الرجل عضوا ثالثا وهددت بالرجوع إلى بغداد فتراجع نوري وقال طيب ليكن سفره بصورة شخصية وفي اليوم الثاني وهم في طريقهم إلى انقرة قال نوري السعيد: لدي اقتراح اود ان اعرضه على الحكومة التركية ولكني اريد ان اعرف رأيك فيه اجابه شوكة وما الاقتراح؟ قال سنتحدث مع رجال تركية عن الوضع في سورية فيما اذا تركها الفرنسيون جبراً واحتلها الانكليز حربا وطلب السوريون الالتحاق بالعراق فما سيكون موقف الاتراك من ذلك واضاف انه ينوي ان يقول لرجال تركية بان الحكومة العراقية مستعدة لان تتنازل عن المنطقة الكردية الشمالية لتركية اذا هم وافقوا على الحاق سورية بالعراق باي شكل من الاشكال. وان الحكومة العراقية مستعدة لاخذ موافقة بريطانية على هذا العمل فاجابه ناجي: نوري هذه مسألة مهمة وخطرة جداً فنحن لا نعلم ماذا سيكون موقف فرنسا وماذا يكون موقف انكلترا؟ ونحن في بداية الحرب فكيف نسوغ لانفسنا انا وانت ان نتكلم في موضوع مهم وخطر مثل هذا الموضوع مع دولة اجنبية ونقترح التنازل عن جزء من الوطن العراقي؟ فرد نوري اننا لا نوقع عهداً وانما سنتحدث في الموضوع بصورة سرية فقال شوكة بالنسبة اليّ فانا لا اريد ان اتحمل اية مسؤولية في امر خطير كهذا واحذرك من الاقدام على مفاتحة رجال تركية في هذا الموضوع ،وانتهى الموضوع عند وصولهم محطة قطار انقرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.