مقاتلو «الحر» يطلبون هدنة مع حزب الله في القلمون

11198679_830230797062772_1945680589_n

لم يعد خفياً قيام حزب الله بإعلان معركته المفتوحة في جرود القلمون، على طول السلسلة الشرقية لجبال لبنان، المعركة المنتظرة منذ فصل الشتاء الذي كان قاسياً بشكل خاص في تلك المناطق بسبب تراكم الثلوج والإنخفاض الشديد لدرجات الحرارة، الأمر الذي حدّ امكانية الحركة على المجموعات المسلحة وعناصر حزب الله على حد سواء.

العنوان العريض لمعركة القلمون هو مواجهة المجموعات التكفيرية هناك، من جبهة النصرة وداعش والتجمعات العسكرية التي قامت بمبايعة تلك التنظيمات، وهنا بيت القصيد، إذ يسيطر ما يسمى بالجيش الحر حتى لحظة كتابة هذا المقال على عدد من القرى الصغيرة في جرود القلمون، قرية درة على سبيل المثال، وتقع تلك القرى على طريق تقدّم حزب الله.

لا مجال للمقارنة بين القدرات العسكرية أو تكافؤ الفرص ما بين الطرفين، لناحية الموارد البشرية واللوجستية، حزب الله يدخل بإستخدام تكتيك ساحق بدون أي مجال للأخطاء، اقله تلك المتعلقة بالنقص بالإمداد او الذخيرة، وعناصر الحرّ منهكين ومحاصرين من الجهتين، فهم يعانون من جبهة النصرة الارهابية، فما كان بهم إلا طلب الهدنة من حزب الله، مقابل تعهّد المسؤولين عن الحرّ بعدم السماح لجبهة النصرة أو تنظيم داعش أو أي تنظيم تكفيري بالسيطرة على تلك القرى، عسى أن يقوم حزب الله بتجنّب تلك القرى أثناء هجومه، وهو ما حصل بالفعل في أحد المحاور، ولكن دائماً مع الإبقاء على رقابة مشدّدة تحسباً لأي طارئ، كسقوط القرية بيد المجموعات التكفيرية أو قيام عناصر الحر أنفسهم بخرق الهدنة التي طالبوا فيها، حيث سجّل بالأمس قيام مجموعة صغيرة من الجيش الحر بالتقدم بإتجاه احد مواقع حزب الله الذي تم استحداثه مؤخراً في جرود القلمون، وعلى الفور تعامل عناصر حزب الله مع المتسللين بالأسلحة المناسبة، وجرى استهداف النقطة التي انطلق منها هؤلاء بالمدفعية الثقيلة، ويقول مصدر عسكري إن هكذا تحركات قد تكون فردية ناتجة عن سوء دراية بالأمور الميدانية نتيجة لغياب التواصل ما بين قيادة الحر ومجموعات محاصرة في بعض الأماكن.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.