اجتماع القوى السنية بوزارة الدفاع !!!

 

لا نأتي بجديد اذا ما قلنا ان المشهد الذي تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي عن اجتماع القوى السنية برئاسة اسامة النجيفي في مقر وزارة الدفاع العراقية، اعاد لنا تلك المشاهد التي كنا نقحم بمتابعتها يومياً عن اجتماعات الرئيس القائد الضروري جداً والرفاق المقبورين من أعضاء القيادة وحسناً فعل الذي قام بنشر المقطع مصحوباً بمعادل صوتي لأغنية (العزيز انت) اذ أفلح بذلك في مطابقة الصورة مع الصوت والتواصل الحي بين أخلاف اليوم مع أسلاف الأمس، حيث كان استقبال وزير الدفاع خالد العبيدي لأسامة النجيفي استقبالاً رسمياً بروتوكولياً، فبعد ان أدى له التحية العسكرية بشرطها وشروطها هيّأ له صفاً من المرحبين من الرفاق أعضاء الكتلة بين وزير ونائب وبعض الحبايب. كان كل منهم يقف بحالة الاستعداد العصامي المؤطر بمبدئية الرجال المتميزين ليؤدي التحية للسيد الرئيس القائد النجيفي حفظه الله ورعاه بضرب قدمه اليمنى على الأرض مع تمتمة في الشفاه لم ندرك فحواها ربما كانت (عاش البعث) .. دخل النجيفي الى قاعة الاجتماع التي كانت هي مكتب الاستقبال الرسمي لوزير الدفاع حيث كانت المشاعر الوجدانية في أوجها حين التقوا الصقور والنمور وأرباب الفجور علناً وتحت أضواء وزارة الدفاع المؤسسة العسكرية الأخطر والأكبر والأقوى والتي ترتبط بذاكرة الحضور من الرفاق بالبيان رقم واحد الذي أوصل البعث الى السلطة مرتين. هل مازال هناك شك بعد الآن بان هناك تطهيراً طائفياً قد حصل بالتمام والكمال في وزارة الدفاع .. اجتماع طائفي بامتياز لقيادات قائمة القوى السنية في مقر وزارة الدفاع وهو بالتأكيد يخلو من أي منتسب شيعي سواء أكان ضابطاً أو جندياً أو حتى عامل خدمة أو من يقدم الشاي أو القهوة أو الكوكتيل .. هل تأكد الآن رئيس الوزرا ء القائد العام للقوات المسلحة، ان هناك انقلاباً كاملاً في هيكلية وزارة الدفاع وانها تحوّلت الى مؤسسة سنية بعددها وعتادها وكل ما فيها والسمك الجرّي المشوي في لياليها … ألا يدق ذلك ناقوس الخطر عند فطاحل “التخالف الوطني” الذين اسرفوا في نيامهم وافرطوا في هيامهم وتجاوزت أحلامهم باللحمة الوطنية أحلام العصافير وخيرة الحاجة أم صبار … ما تسرب عن الاجتماع التمهيدي للانقلاب التدريجي على القرار الحكومي في العراق، هو ان اسامة النجيفي توجه بالسؤال الى وزير الدفاع كم هي نسبة سيطرتكم على الوزارة حاليا فأجابه (والله سيدي تقريبا 80 %) رد عليه النجيفي قائلاً: جيد بس ينبغي ان نسيطر على وزارة الدفاع بالكامل لأن المرحلة القادمة مهمة جداً خصوصا بعد معركة الموصل وهذه فرصتنا الأخيرة لاستعادة كافة حقوقنا !!!!. كان النجيفي يتحدث بصيغة الآمر الناهي، وكان الجميع يستمع اليه باصغاء صاحب الترليون صالح المطلك وعرّاب سفرة عمان سليم الجبوري والبقية الباقية من الفريق الوطني للأشبال بما فيهم الكابتن حيدر الملا على أمل التعاقد مع الكابتن عدنان حمد للتصفيات الداعشية ما بعد الانبار.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.