Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

سماسرة السلاح یباركون للریاض عاصفتها!!

سماسرة السلاح

لولا جهل حكام بعض الدول بادارة شؤونهم ومصالح شعوبهم واستبدادهم من جهة واستقوائهم بالخارج من جهة اخری لما اتیحت الفرصة للقوی الغربیة الغاشمة ان تعبث وتهیمن علی مقدرات المنطقة وثرواتها من خلال حیاكة المؤامرات وترویج للحروب العبثیة بغیة التقاتل بین ابناء الامة الواحدة بهدف تقطیع اجزائها حتی یسهل علیها احتوائها وتمهید الارضیة لبیع المزید من السلاح لها لانقاذ اقتصادیاتها المنهارة خاصة مصانع السلاح لدیها.

والمشكلة الرئیسة لبعض دول المنطقة انبطاحها المسبق امام القوی الغربیة بسبب عدم امتلاكها اساسا لرؤیة او استراتیجیة مستقلة لادارة شؤونها لذلك نراها تجد علی الدوام تحبذ ان تكون ذیلیة وتدور فی فلك الدول الغربیة وإستراتیجیتها فی مقابل الحفاظ علی كراسیها.

وما من شك ان ما تشهده الساحتان السوریة والعراقیة منذ سنوات من حروب بالنیابة والیوم فی الیمن تقف وراءها القوی الغربیة الظالمة لتأمین مصالحها وحمایة امن الكیان الصهیوني الذی هو فوق كل الاعتبارات ومن ینكر بغیر ذلك اما جاهل او متواطئ.

والیوم لم یعد خافیا علی ان القوی الغربیة تتنافس فیما بینها لكسب المزید من النفوذ فی المنطقة وعقد صفقات السلاح بالملیارات لتشغیل مصانع السلاح لدیها وهذا ما نشهده من خلال الزیارة الحالیة للرئیس الفرنسی هولاند المتهالكة لبعض دول المنطقة والتزلف لها لدرجة دنیئة یتقمص فیها دور دلال الاسلحة والتسكع من دولة الی اخری لهذا الغرض ویتفوه بتصریحات اكثر من طاقته وحدوده ارضاء لحكام هذه الدول الذین ینخدعون بكل بساطة لهذه الالاعیب الساذجة عندما یضع شروطا لایران فی ملفها النووي ودورها فی المنطقة وهو یعلم علم الیقین عندما تقتضی المصلحة الامیركیة التی لاحیلة لها سوی توقیع الاتفاق النووي لظروفها الخاصة مع ایران فلا فرنسا ولا الكیان الصهیوني الابن اللاشرعي والمدلل یستطیعان اعاقة توقیع مثل هذا الاتفاق حتی یبیع الیوم الرئیس الفرنسی تصریحاته الرخیصة لهؤلاء المغفلین الذین فاتهم قطار الزمن. ان هؤلاء الحلفاء ومعهم الذیول فی المنطقة مجرد ادوات تنفذ لا اكثر بل تستغلهم امیركا اكثر من ذلك فی عملیات الابتزاز والمزایدة لحفظ مصالحها فی المنطقة.

ان الرئیس الفرنسي هولاند الذی یواجه الیوم ازمات متعددة نتیجة سیاسته الفاشلة خاصة هزیمة جیشه فی مالی التی اوصلت شعبیته الی ادنی مستویاتها قیاسا برؤساء فرنسا السابقین لذلك یحاول عبر صفقات السلاح التی یعقدها مع دول المنطقة التغطیة علی فشله وقد استطاع خلال زیارته الاخیرة لقطر بیع 24 مقاتلة من نوع رافال التی باع منها قبل ذلك الی مصر والهند لینقذ الشركة الفرنسیة ‘داسو’ المصنعة لمثل هذه المقاتلات من الافلاس.

واستمرارا لسمساریة دوره فی بیع السلاح یواصل الرئیس الفرنسی هولاند الیوم زیارته للریاض التی دعم عدوانها السافر دون أی تحفظ رغم بربریته واستهدافه للمواطنین العزل والمنشآت المدنیة والتی تعد جرائم حرب بامتیاز، بهدف الحصول علی عقد صفقات جدیدة مع السعودیة لتسعیر أوار حربها العدوانیة علی الیمن، غیر ان النظام السعودی الذی كشف عن انیابه ووجهه العدوانی القبیح واصبح منبوذا ومعزولا فی اواسط الشعوب لشدة اجرامه ومجازره ضد شعب الیمن واطفاله، استغل وجود الرئیس الفرنسی فی الریاض لیستضیفه ضیف شرف علی القمة الخلیجیة وهی المرة الاولی التی یشارك فیها زعیم غربی علی هذا المستوی.

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.