صفقة الدايني تتبعها صفقات .. المجلس الأعلى يبريء المجرم طارق الهاشمي ويقول «ان التهم الموجهة اليه ملفقة»

شعار-المجلس-الأعلى

المراقب العراقي ـ أحمد حسن

نفى المجلس الأعلى بزعامة عمار الحكيم، التهم الموجهة ضد المحكوم عليه بالاعدام شنقاً الهارب طارق الهاشمي. فيما تفاجأ سياسيون ومواطنون من هذا الموقف الغريب الذي تزامن مع تسريبات عن صفقات تعد بالخفاء للافراج عن بعض المسؤولين السنة المتهمين بقضايا إرهاب, كالمجرم الدايني والهاشمي والعيساوي. فقد قال المتحدث باسم المجلس بليغ ابو كلل في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي”: إن “طارق الهاشمي غير متورط بجرائم، وإنما رئيس الوزراء السابق نوري المالكي هو الذي أثار الرأي العام ضده ما اضطر الهاشمي للسفر خارج العراق عبر كردستان”. واصدرت السلطات العراقية في كانون الاول عام 2011 مذكرة اعتقال بحق الهاشمي، بتهمة اصدار أوامر إلى عناصر من حمايته لتنفيذ عمليات اغتيال لضباط وقضاة ومسؤولين عراقيين، فضلا على زرع عبوات ناسفة وتفجير سيارات مفخخة في بغداد ومدن عراقية أخرى. ولجأ طارق الهاشمي إلى إقليم كردستان في 19 كانون الاول عام 2011 بعد أن صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، على وفق اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال اجرامية بأوامر منه. وردَّ النائب عن إئتلاف دولة القانون سلام المالكي، على الناطق الرسمي بأسم كتلة المواطن بليغ ابو كلل بالقول “لو لم يكن متورطاً ومداناً لما هرب”. وقال المالكي في تصريحات تابعتها “المراقب العراقي”: ان “طارق الهاشمي مطلوب للقضاء العراقي، وليس لشخص ما أو كتلة سياسية محددة، وانما القضاء العراقي هو من اصدر الاحكام بعد ان تجمعت عدد من الأدلة ضده، فضلا على وجود الكثير من المدعين بالحق الشخصي ضد الهاشمي وارتكابه الكثير من الجرائم بعد ان كان في منصب نائب رئيس الجمهورية”. وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت عن اعتقال 16 شخصاً من حماية الهاشمي….

مؤكدة أن المعتقلين متهمون بتنفيذ عمليات اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم عضو محكمة التمييز نجم عبدالواحد الطالباني في العام 2010 شمال بغداد. وأضاف المالكي: ان “رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالكي لا يكيل التهم لاحد ولا يمكن ان يتدخل في عمل القضاء”، مشيرا الى ان “الهاشمي ادين بعدد من القضايا ومن أراد ان يطلع على قضية الهاشمي وجرائمه، فليذهب المحكمة الاتحادية ومجلس القضاء الأعلى”. وبيّن انه “لو كان ما نسب للهاشمي تهماً باطلة لبقي واثبت ذلك لكنه مجرم ويقود الان محورا متطرفا وهو شريك في كل ما يحدث من اعمال اجرامية في العراق”. وأوضح في اشارة الى ابو كلل الذي اتهم في احد تصريحاته نوري المالكي بانه من لفق الاتهامات لنائب رئيس الجمهورية المدان طارق الهاشمي بدافع شخصي، ان “بعض السياسيين يدلون بتصريحات شخصية لا يؤخذ بها بعين الاعتبار ويبقى القرار الأخير والحاسم للسطلة القضائية”، داعيا السياسيين الى “عدم التدخل بقرارات بالقضاء وجعله يؤدي عمله على أتم وجه”. وكانت الهيأة التحقيقية بقضية طارق الهاشمي، أعلنت عن تورط حماية الأخير بتنفيذ 150 عملية مسلحة، واصدرت الهيأة ثلاث مرات حكما بالاعدام شنقا بحق الهاشمي، وصهره -أحمد قحطان- بتهمة التورط في محاولة تفجير استهدفت “زائرين شيعة”. وبدوره، قال علي محمد هو مواطن من سكنة بغداد “للمراقب العراقي”: “القضاء العراقي اصدر حكماً بالاعدام بحق طارق الهاشمي بعد اعتراف حمايته في قناة العراقية بارتكابهم جرائم بأمره بحق المواطنين”. وتفاجأ محمد من تصريحات المتحدث باسم المجلس الاعلى بليغ ابو كلل وتبرئته للهاشمي، موضحا: ان “تبرئة المجلس الأعلى لجرائم الهاشمي لوجود صفقات سياسية على حساب دماء العراقيين الابرياء”. وطالب النائب عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان، في وقت سابق رئيس مجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم باستبدال المتحدث الرسمي باسم كتلة المواطن التابعة له بليغ ابو كلل بشخصية أخرى أكثر كفاءة ودقة، وقال اللبان: ان “تصريحاته تؤثر على قوى التحالف وتخفف من عزيمته نحو تشكيل الحكومة”. واكد ان “دولة القانون لم تتهجم على أية كتلة داخل التحالف حفاظا على وحدته”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.