العشائر تسلحها وتمدها بالرجال ..السفير فورد: السعودية صنعت تنظيمات داعش باشراف وموافقة أمريكية

gal_syria_ford_gi.jpg_-1_-1

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

كثيراً ما اعترف سياسيون في الادارة الامريكية بان صناعة “داعش” تمت في ورش سعودية, وباشراف أمريكي, والغرض منها تحقيق أهداف مستقبلية تخدم المصالح الامريكية في المنطقة, وقد بانت خيوط المؤامرات تلك, منذ دخول العصابات الاجرامية داعش الى العراق واحتلالها محافظة الموصل, حيث نشأت وتكونت تلك العصابات من بعض العشائر المتواجدة في المناطق الغربية, وبقايا حزب البعث المنحل وأجهزة المخابرات في زمن النظام المباد, فضلا على التشكيلات الجهادية السنية التي ظهرت بعد عام 2003, اذ جاء اعتراف السفير الامريكي السابق في سوريا واضحاً تجاه تنظيم داعش, اذ اكد السفير السابق “ربوت فورد” إن “داعش ناتجة عن اللعب بالأوراق وذلك بإدارة بندر بن سلطان الرئیس السابق لجهاز المخابرات السعودي وبموافقة أميركية”، وبيّن السفير الامريكي السابق في سوريا: أن “السعودیة دعمت تشكیل داعش عن طریق استغلال الجماعات المتطرفة وبقایا من حزب البعث المنحل في العراق”, لافتاً الى ان دعم امريكا “لداعش” في العراق، دائما يصوّر على انه أخطاء لطيارين تابعين لها في رمي حاويات الأسلحة والأغذية في مناطق تتواجد فيها عناصر التنظيم التكفيري في شمال وغرب العراق. واستقطبت دوائر الاستخبارات الامريكية والسعودية الكثير من ابناء العشائر في الانبار وصلاح الدين..

وقادة البعث لكي تضمهم الى هذا التنظيم, الامر الذي ساهم بذهاب مئات قطع السلاح التي وزعت الى ابناء العشائر في السابق الى “داعش” بعد ان انخرط عدد من ابناء العشائر الغربية مع ذلك التنظيم, واخذوا يشنون الهجمات العسكرية على المدن والقواعد العسكرية في الكثير من المناطق. وبعد ان حققت القوات الامنية وفصائل المقاومة وابناء الحشد الشعبي عددا من الانتصارات التي حجمت تواجد داعش في الكثير من المدن, وحررت أغلب المناطق التي اغتصبها التنظيم, سعى طيران التحالف الدولي الى اغاثة تلك التنظيمات عبر رمي الاسلحة, لكن بعد افتضاح الأمر وانكشاف ذلك عبر وسائل الاعلام, أخذت الادارة الأمريكية تلوّح بتسليح العشائر بشكل مباشر بذريعة مقاتلة تنظيم داعش الاجرامي, إلا ان هذا المطلب جوبه برفض من القوى الوطنية كونه يتجاوز الحكومة, ويعيد الخطأ السابق الذي ساهم في وصول الاسلحة الى تنظيم داعش الاجرامي. ويقول النائب عن كتلة بدر البرلمانية محمد كون: في المدة السابقة سلمت اسلحة تكفي ثلاثة جيوش, الى ابناء العشائر, ووصلت الى داعش عبر المتعاونين معها والمقاتلين تحت لوائها, واكد كون في حديث “للمراقب العراقي” بان هذا لا ينفي وجود بعض العشائر التي تقاتل التنظيمات الاجرامية, إلا ان توزيع الاسلحة بشكل عشوائي يساهم في ايصالها الى “داعش”, موضحاً: المراد من داعش هو تطبيق مشروع التقسيم في الشرق الاوسط, والعراق هو اول الدول التي طبق فيها هذا المشروع, كاشفاً عن ان اصرار الادارة الامريكية لتسليح ابناء العشائر بشكل فوضوي, ما هو إلا محاولة لايصال الاسلحة الى داعش, لافتاً الى ان حسن الظن بامريكا سيسهم في مواصلة ايصال الاسلحة الى داعش بذريعة تسليح العشائر. على الصعيد نفسه يرى المحلل السياسي جمعة مطلك, ان كل الوجودات المسلحة والمتطرفة والتكفيرية خرجت من عباءة التحالف الوهابي السعودي, وبيّن مطلك في حديث “للمراقب العراقي” بان الحروب التي حدثت في العراق مع دول الجوار كان المخطط والداعم الرئيس فيها هو التحالف السعودي الوهابي, لافتاً الى ان مبادرة السلام العربي ضد اسرائيل كانت السبب الرئيس في تعطيلها والسعي لافشالها هي السعودية, مشيرا الى ان هنالك تكافلا واضحا بين اسرائيل والسعودية وتوحدا في المخططات لان الاخيرة تعد احدى الدول “الحائرة” المتكونة من السعودية واسرائيل وباكستان, وتلك الدول الثلاث تطوق العالم العربي والاسلامية, وكل الجرائم التي ترتكب في المنطقة هي بسبب تلك الدول سواء كانت تلك الجرائم اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية, عازياً ما حدث في سوريا واليمن والعراق من مجازر بانه جاء نتيجة تحالف الوهابيين والسعوديين مع اسرائيل, ونبّه المطلك الى ان العرب والمسلمين لا تقوم لهم قائمة اذ بقي تحالف آل سعود مع الوهابية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.