نحن وأمريكا والإعلام المضاد

عبد الحمزة السلمان

لكل بلد حكومة, تدير مصالحها, وترعى شعبه, ومنها الحكومة العراقية, المختارة من الشعب بالانتخابات, على وفق النظام والدستور, ولم تأتِ متسلطة على الشعب, بل كان اختيارها عبر صناديق الاقتراع. الحكومة الحالية, تكافح جاهدا, من اجل إصلاح العراق, وإعادة الحياة له, بعد النكبات التي أصابته, خلال الفترات السابقة. سيطرة العصابات على المحافظات, التي كانت تعد الحكومة نقيضها, واستطاع الاحتلال الأمريكي والاستعمار, السيطرة على عقول الكثيرين, ويجعلهم ندا للحكومة, وبذرائع كثيرة, منها الطائفية التي كان هدفهم الأول لنشوب حرب طائفية بين أطياف الشعب العراقي.استطاعت المرجعية الرشيدة, وقادتنا من أبناء العراق, الذين يشعرون بهموم الشعب, نبذ هذه الخلافات, والعمل على جمع الشمل من جديد, وربط أواصر الإخوة المشتركة, كشعب واحد وبلد واحد, وكان الحوار والكلمة سلاحها.وجه قادة الرأي العام العراقي صفعة لأمريكا وأعوانها, أعادت الرشد لهم, وأفشلت كل مخططاتهم التي رسموها, ببيان المرجعية, ومؤتمر الوئام واللقاءات, بأطياف الشعب ثبت من خلالها أن قادة العراق لا يقهرون.

عندما يتجرد بعضهم من القيم الإنسانية, وينحدر بالتفكير المادي, وما يحققه من مكاسب, من خلال تسلطهم بمناصبهم في الدولة, يصبح أداة رخيصة بيد الأعداء, فيتربص الفتن والتفرقة بين الشعب والحكومة. ماذا تريد أمريكا وأعوانها من العراق ؟ ينعتون الشيعة بالإرهاب وإيران, وهم يعرفون جيدا من هي الحواضن الإرهابية, وإفراد العصابات إلى أي عرق ينتمون, أو مذهب, هل هم من الشيعة أو إيران مثلا ؟ أو هم من السعودية, ودول البعير الأخرى ؟. لماذا لا تقف أمريكا والعالم أمامهم, ويستهدفون الشيعة ؟ نعم هي حرب دينية تستهدف آل بيت الرسول, وباسم الإسلام شعاراتهم, مجردين من معاني الإنسانية والإسلام.عفويتنا أحيانا, تدفعنا لعمل أمور, لا نفهم عواقبها, كالنعيق خلف من يريدون للعراق الهلاك, واستغلال الشائعة, التي تبثها وسائل الإعلام المغرضة,لصالح العدو لتداولها ونقلها بين وسائط المجتمع. ما ذكر عن واقعة الثرثار عبر الإعلام, ووسائل التواصل الاجتماعي, تناقله أفراد المجتمع, والهدف هو أضعاف معنويات العراقيين, وإختطاف فرحة النصر من بين أيديهم. كان المفروض أن تكون حادثتا سبايكر والصقلاوية هي من أولويات الإعلام إلا إن العولمة الإعلامية الأمريكية, عملت العكس لهدم صرح النصر العراقي, فهل سنسمح لها أن تكرر ذلك ؟.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.