الحج الى واشنطن النجيفـي بعـد بارزانـي لتقسيـم العـراق ..وخطة جديدة لدعم السنة عسكرياً

هخحخهه

بدأت واشنطن بتحريك جنودها على أرض المعركة في العراق لتنفيذ مشروع تقسيم العراق، فبعد زيارة مسعود بارزاني الى واشنطن توجّه أثيل النجيفي الى العاصمة الأميركية. ويؤيد هذا الاتجاه ابتعاد الحكومة العراقية عن مواطنيها والاستماع الى دول الجوار والعالم، وهو ما فسح المجال أمام الجهات الخارجية للتدخل في الشؤون المفصلية في الحياة السياسية والأمنية والاقتصادية في العراق، حتى بلغ الحد بأميركا ان ترسم للحكومة العراقية مسارها. وأعلن المكتب الاعلامي لمحافظ نينوى الهارب الى أربيل أثيل النجيفي، ان الأخير غادر الى العاصمة الاميركية واشنطن في زيارة غير رسمية لبحث وضع الاقلية “العرب السنة” في ‏العراق ومشروع ما يسمّى بالمصالحة الوطنية. وقال المكتب في بيان نشر على الموقع الرسمي للنجيفي في “الفيسبوك”، إن “محافظ نينوى أثيل النجيفي غادر العراق متوجها الى ‏واشنطن في زيارة غير رسمية”، مبينا ان “هذه الزيارة جاءت بدعوة من معهد بروكنز لحضور جلسة مخصصة لبحث وضع ‏الأقلية السنية في ‏العراق وأهمية مشروع ما يسمّى بالمصالحة الوطنية في محاربة داعش”. وأضاف المكتب: “من المتوقع ان يجري النجيفي اثناء زيارته جملة من اللقاءات مع شخصيات سياسية واعلامية اميركية”، مشيرا الى ان “هذه الزيارة ستستغرق اياما عدة”. وقدّم مشروع تقسيم العراق داخل الكونغرس الاميركي على شكل مشروع قرار صوّت عليه، إلا ان المشروع لم يلق ترحيبا في العراق، بل رفض بشكل قاطع من الحكومة ومجلس النواب وقبلها من المرجعية الدينية في مدينة النجف الأشرف. ولم يقدّم القانون من قبل لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الأميركي كمقترح، بل تضمَّن إمهال الحكومة العراقية ثلاثة أشهر لتشكيل قوة أمنية “سنية”، وفي حال عدم تطبيقها ذلك فإن أميركا ستقوم بتسليح “السنّة” و”الأكراد” بشكل مباشر بوصفهم دولاً مستقلة. وهذا المقترح تسبب في اندلاع أول خلاف حقيقي داخل البرلمان العراقي منذ تشكيله قبل ثمانية أشهر، إذ قدّم النواب الشيعة مقترح قانون إلى البرلمان يتضمن رفض المقترح الأميركي، وهو ما أدى إلى انسحاب النواب “السنّة” و”الأكراد” من جلسة التصويت وهي أول حالة انسحاب لنواب من البرلمان. ويحاول النواب والسياسيون “السنّة” والأكراد استرضاء الحكومة خوفاً على مصالحهم من خلال اعلان رفضهم للمشروع عبر وسائل الاعلام، لكنهم يدعمون المقترح الأميركي ويتهمون الحكومة العراقية بتهميشهم وعدم تسليحهم في رسائل وجهوها عبر رؤسائهم الذين جعلوا من واشنطن محطة سفرهم الدائم. ويقول شيوخ عشائر الأنبار في تصريح، إن “فصائل المقاومة الاسلامية الشيعية قدمت الغالي والنفيس خلال تحرير ديالى وتكريت، لكنها ترى في تشكيل الحرس الوطني في المدن السنّية، أمراً يهدد أمن العراق، وهو ما نؤيده تماما، خاصة بعد انضمام بعض العشائر باكملها الى داعش الاجرامي في المنطقتين الغربية والشمالية”. ولا يوجد جيش أميركي كبير على الأرض سوى بضع مئات من المستشارين المحصورين في قواعد عسكرية تحت سيطرة الحكومة العراقية وتحت انظار فصائل المقاومة الاسلامية، ولهذا فإن أميركا ليست قادرة على تسليح “السنّة” بشكل مباشر، لسببين، الأول إنها تواجه صعوبة في كيفية إيصال الأسلحة إلى “السنّة” لان المدن السنّية واقعة تحت سيطرة داعش، والثاني إن تسليح العشائر يحتاج إلى مراقبة للمقاتلين عن قرب وهي مهمة لا تستطيع أية جهة تنفيذها اليوم بعد تغيّر المعادلة في العراق.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.