تمهيداً لمرحلة التقسيم ..فرنسا ترعى مؤتمر توحيد السنة نيابة عن السعودية واطلاق قيادات جديدة

مؤتمر-الارهاب-من-الاردن-620x330

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

يبدو ان اللعبة الأمريكية في العراق، أوشكت على الانتهاء بعد اعلان الكونغرس الأمريكي بشكل واضح نيته بتقسيم العراق الى دول “شيعية وسنية وكردية”، الاعلان الأمريكي أصبح بمثابة نقطة انطلاق للقوى السياسية العراقية لاعادة ترتيب أوراقها على ضوء المعطيات الجديدة تمهيداً لأعلان الاقاليم. مؤتمر جديد يجمع قادة السنة في العراق والفصائل المسلحة وبعض شيوخ العشائر، دعا له الأمين العام لكتلة كرامة خميس الخنجر. فقد كشف الخنجر عن قرب عقد مؤتمر لوحدة (سُنة العراق) في باريس، مبيناً ان المؤتمر الذي يعد الاول من نوعه يجمع شخصيات ورموزاً سياسية واجتماعية ودينية وقادة بالجيش السابق وممثلي فصائل في المحافظات السنية. وقال: الشهر المقبل يشهد اطلاق قيادة سنية جديدة تضم كل أطراف المكون السني وهي ليست ضد أحد. وذكر: ان اللقاء سيكون فاعلاً ومهماً لجميع قاده السُنة ومعارضي العملية السياسية والمشاركين فيها وقادة الفصائل وشيوخ العشائر ورجال الدين في المحافظات، وهدفه توحيد السنة وخطابهم للمساهمة في تحقيق الاستقرار وبناء وطنهم. وأوضح الخنجر: ان اختيار باريس مهم وله دلالاته، ففرنسا هي الدولة التي لم تشارك باحتلال العراق ودعمت جميع مكونات العراق والعملية السياسية والاستقرار، وهنالك الكثير من السياسيين يتهم دولاً عربية في حال انعقاد المؤتمر فيها، ولكن اختيار باريس مهم. هذا وتؤكد مصادر مطلعة لصحيفة “المراقب العراقي” بان هذا المؤتمر هو من أجل لملمة شمل القادة السنة والاتفاق على الشخصيات التي ستقود الاقليم السني المزمع تشكيله. وأضافت المصادر: هناك خلافات عميقة بين السياسيين السنة ويأمل الخنجر ان يستطيع انهاء هذه الخلافات.

وأشارت المصادر عينها، الى ان السعودية هي الراعي الحقيقي لهذا المؤتمر إلا ان الخنجر ومن معه فضلوا اختيار بلد أوروبي في محاولة منه لابعاد الشبهات. وبيّنت المصادر، انه سيجري خلال هذا المؤتمر بحث موضوع تشكيل الحرس الوطني والاتفاق على قياداته التي سيكون أغلبها من ضباط الجيش السابق.من جهته قال النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود: هذا المؤتمر مكمل لسيناريوهات المشروع الامريكي “مشروع بايدن”، مؤكداً بان هناك مراحل طبقت من أجل الوصول الى خيار التقسيم، فمن ساحات الاعتصام الى ظهور تنظيم داعش وصولاً بمشروع التقسيم. وأضاف الصيهود في تصريح خص به صحيفة “المراقب العراقي”: الخطوة القادمة التي ستنفذها أمريكا في العراق هو اناطة مشروع التقسيم لعملائها في العراق من السياسيين وبعض الشخصيات المعروفة بعمالتها وعلاقتها الوثيقة بالامريكان. وبيّن النائب عن دولة القانون، بان هذا المشروع بحاجة الى أدوات وأجندات لكي يقسم العراق على أساس طائفي فبالتأكيد من يقود هذا المشروع هم المتآمرون على العراق الذين يفضلون مصالحهم الشخصية على مصلحة الشعب العراقي. وقال الصيهود بان انعقاد مؤتمر القادة السنة في باريس يعد تدخلاً في شؤون العراق الداخلية وخرقاً للأعراف والقوانين الدولية، فمن غير الممكن رعاية مؤتمر تآمري في بلد يزعم انه يحارب التطرف، داعياً الحكومة العراقية الى ان يكون موقفها من مثل هكذا مؤتمرات قوياً وان تبتعد عن المجاملة. يذكر ان قادة وشيوخ عشائر وفصائل سنية مسلحة عقدوا اجتماعات عدة في العاصمة الاردنية عمان، الهدف منها ضرب العملية السياسية والانقلاب على الحكم، يذكر بان مؤتمر ما سُمّي بـ”القوى الوطنية العراقية والعشائر غير المنخرطة في العملية السياسية في العراق”، قد انهى أعماله في وقت سابق من العام الماضي.

فيما أكد مشاركون في المؤتمر بأنه يهدف الى الخروج من الأزمة التي يمر بها العراق. واعتبر المؤتمر، الذي عقد بدعوة أردنية رسمية، في بيانه الختامي أن العشائر هي العمود الفقري لـ”حركة الكفاح” وان “داعش” جزء صغير منها، فيما أكد معظم المشاركين في المؤتمر “بمواصلة القتال حتى تتم السيطرة على العاصمة بغداد”.

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.