أمريكا تؤجل عملية تحرير الانبار .. المماطلة في مشاركة فصائل المقاومة محاولة لاعادة تنظيم وتسليح عصابات داعش

كخحجحخجخ

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

تحاول أمريكا الحيلولة دون تحقيق انتصار مشابه لما حدث في تكريت, فهي تسعى للدفع باتجاه اعادة هيكلة التنظيمات الاجرامية في الانبار, وتشكيل خطوط صد قوية تؤخر حسم المعارك في المحافظة, لاسيما وانها سعت الى إبعاد فصائل المقاومة الاسلامية عن ساحات القتال, كون ان الأخيرة لها القدرة على حسم المعارك في وقت قياسي, وتشكل مصدر رعب أمام العصابات الاجرامية التي هزمت أمامها في أماكن عدة بآمرلي وديالى وجرف الصخر وصلاح الدين وأجزاء من محافظة الانبار, ومن جانب آخر تعمل على نقل المعركة الى الموصل على الرغم من انها سابقة لأوانها, لتقليل زخم المعركة في تكريت والانبار, التي تشكل خطورة كبيرة على بغداد كونها ترتبط بحزام العاصمة ولها عمق استراتيجي وعسكري مهم. ويرى مراقبون للشأن الأمني بان إبعاد فصائل المقاومة الاسلامية هو محاولة لتسويف حسم المعارك لاطالة أمد تواجد العصابات في المناطق المغتصبة, مبينين بان الحديث عن معركة الموصل بمعزل عن تطهير بيجي ومحافظة الانبار يعد ضرباً من الخيال, لافتين الى ضرورة انجاز حسم المعارك في تلك المناطق التي تشكل امتدادا مع مناطق حزام بغداد. لذا أكد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب موفق الربيعي, ان المعركة في الانبار لا يمكن حسمها في أيام فهي تحتاج الى أشهر…

نافياً في حديث “للمراقب العراقي” ان تكون القوات الامنية لها القدرة على حسم المعركة في الانبار, دون ان يكون هنالك اشتراك حقيقي لأهالي الانبار والحشد الشعبي, مبيناً ان المشاركة الحقيقية للحشد الشعبي لها دور كبير في حسم المعارك, موضحاً: ان من يتحدث عن معركة الموصل فانه إما ان يكون جاهلاً في الشأن العسكري والأمني, أو مغرضاً يريد توريط القوات الامنية لاقحامها في معركة غير مناسبة, مشددا على ان القوات الامنية هي من تحدد المكان والزمان لخوض المعارك وتطهيرها. على الصعيد نفسه يرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبدالحميد, بان هناك اتفاقا بين بعض الاطراف السياسية مع الاردن وأمريكا لايقاف المعارك في محافظة الانبار, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان امريكا هي من تشرف على ادارة العمليات في تلك المناطق, مؤكدا بان الحديث عن تحرير الموصل غير واقعي, لافتاً الى ان مصفى بيجي لا تزال معظم اجزائه بيد داعش, فضلا على بعض المناطق الأخرى, مشدداً بان الحديث عن الموصل يدخل ضمن الدعاية الاعلامية, موضحاً بان ابناء العشائر في الانبار شعروا بالاحباط عندما أبعدت فصائل المقاومة الاسلامية عن ساحات القتال في الانبار, لاسيما وان هنالك استعدادا كاملا لفصائل المقاومة لطرد داعش من الفلوجة والكرمة, منبهاً الى ان الادارة الامريكية لها ازدواجية في التعامل بالمعارك، فهي تحاول ابعاد المقاومة عن بعض المناطق, وهذا يدل على ان المقاومة لها امكانية كبيرة في حسم المعارك. وكانت تنظيم داعش الاجرامي قد كثّف عملياته العسكرية في قواطع بيجي شمالي تكريت، والدجيل جنوبي تكريت، والرمادي غربي البلاد، فيما تقوم القوات المشتركة بعمليات صد متواصلة لمحاولات زحف المسلحين باتجاه مناطق جديدة. وجاءت هذه التحركات المفاجئة بعد توجه فصائل المقاومة الاسلامية لتطهير محافظة الانبار من العصابات الاجرامية, استجابة للمطالبات المتواصلة من بعض العشائر الانبارية, بضرورة تدخل الحشد في الانبار.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.