المغرد السعودي مجتهد: العائلة الحاكمة السعودية غير قابلة للاصلاح لأنها تعيش في فترتها الأخيرة

11272036_833683963384122_1192656536_n

نشرت قناة “الحرة”، مقابلة مع المغرد السعودي المعروف ذائع الصيت المدعو “مجتهد” الذي تحدث عن عدة مواضيع وملفات مهمة تتعلق بنظام الحكم في الرياض مؤكداً في الوقت ذاته ان مشكلة العائلة الحاكمة السعودية أنها غير قابلة للإصلاح وهي تعيش في فترتها الأخيرة.

ودار الحديث بين مجتهد ومحاوره عن طريق عدة أسئلة وأجوبة نذكر لكم أهم النقاط التي عرج عليها المغرد السعودي.

المحاور: يربط البعض اسمكم برئيس الحركة الإسلامية للإصلاح الدكتور سعد الفقيه فيما يرى آخرون أنكم أحد المقربين من الأسرة الحاكمة بالنظر إلى نوعية المعلومات التي تسربها، فمن هو مجتهد بالضبط؟‎

مجتهد: النظريات عن شخصية مجتهد كثيرة‎ وأي سؤال في هذا الاتجاه لا يمكن الإجابة عليه‎.

ورداً على سؤال محاوره عن الوقت الذي سيتحول مجتهد من مجرد حساب في تويتر إلى شخصية حقيقية وسط الشعب السعودي؟ ‎أجاب مجتهد: “إذا بدأ حراك حقيقي ورأيت من المصلحة تغيير الدور نعم سيتغير الدور‎.”

لا توجد اصلاحات في السعودية بعد وصول سلمان الى الحكم

وفيما يخص الحديث عن ما يسمى اصلاحات في العائلة السعودية خلال فترة حكم سلمان بن عبد العزيز التي فاقت أكثر من مئة يوم، استهجن المغرد السعودي أن يكون هناك اي تغيير نحو الحريات في السعودية وأضاف: “لم يطرأ أي تغيير على إمساك آل سعود المطلق بالسلطة ولا في حصانتهم المطلقة من المحاسبة ولا في توسيع الشفافية ولا في استقلال القضاء ولا في حرية التعبير ولا حرية التجمعات‎، بالعكس التوجه في هذه الأمور للأسوأ‎، وخلال حكم الملك عبد الله صدرت قوانين تجرم حتى من يكتب في وسائط الاتصال الاجتماعي إذا كتب شيئا يخالف توجه الدولة‎، ولم يطرأ أي تغيير في محاربة الفساد المالي والإداري ولا تزال مشاريع الدولة ومناقصاتها وسيلة ممتازة لسرقات كبار المسؤولين.” وتابع مجتهد: “إن المدن الكبرى حتى الآن ليس فيها شبكة مياه محترمة‎، والسكان يقفون في الطوابير الطويلة في جدة‎ من أجل المياه‎ التي تنقل لهم بالصهاريج‎”، سائلاً محاوره عن أي إصلاح يتحدث عنه.

واكد المغرد السعودي ان مشكلة العائلة الحاكمة أنها غير قابلة للإصلاح‎، لأن أي إصلاح حقيقي في اتجاه المشاركة السياسية والمحاسبة والشفافية واستقلال القضاء يعني ثورة الشعب عليها والمطالبة بمحاكمة كبار الأمراء، ولأنهم يدركون ذلك فهم يرفضون أن يبدأوا بالخطوة الأولى وهي إطلاق سراح المعتقلين السياسيين دون قيد أو شرط، لأن إطلاقهم يعني حصانة للمعارضين ومن ثم الجرأة على الأسرة الحاكمة وتالياً ثورة شعبية تطيح بهم‎، فكيف يعقل أن يسمح آل سعود بحرية التعبير والتجمعات وهم يعلمون أن أول من سوف يهاجم بهذه الحريات هو محمد بن نايف ومحمد بن سلمان‎.

واقع الشباب السعودي كما يراه مجتهد

ورداً عن سؤال المحاور فيما اذا كان يطالب بثورة على آل سعود والخروج إلى الشارع أجاب مجتهد أنه يعرض الحقائق فقط‎، والشعب برموزه وتجمعاته يستفيد من هذه الحقائق حتى يدرك درجة التغييب ويتصرف بناء على ذلك‎، فإذا كان الشعب على قدر مستوى التحرك سيتحرك‎، وإن لم يكن فلن يحرضه مجتهد‎.

وعن وضع الشباب داخل البلاد وخاصة مع وجود 150 ألف مبتعث سعودي في الخارج أكد المغرد السعودي أن: “إرسال هذا العدد من المبتعثين دليل على الفشل وليس على الإصلاح‎، لو كانت الدولة تسعى للإصلاح لسعت لاستيعاب هذه الأعداد في البلد بجامعات ناجحة باستخدام أموال النفط، لكن أن يمضي 80 عاما ولا تستطيع الدولة استيعاب مئات الألوف من الطلاب فهذه فضيحة‎، تصور أننا نرسل المبتعثين إلى الأردن وباكستان.” مضيفًا أن الشباب السعودي يتفاعل بشكل جيد مع تغريداته مضيفاً: “ليس الشباب فقط كل من يستطيع الوصول للتويتر من الشعب في بلادنا يهتم بهذه التغريدات ويعلم أن لها مصداقية عالية‎، وحسب ما يبلغني من مصادر في رصد وزارة الداخلية أنها تصنع رأيا عاما فعلا‎ وأن كوادر المباحث في التويتر مكلفة 24 ساعة بإسقاط مصداقيتي‎ بسبب الضرر الذي يصيب الأسرة الحاكمة، لكن هل التغريدات هي التي تصنع التغيير؟ طبعا لابد من وجود من يستفيد منها ويستثمر هذا الرأي العام الذي أثرت فيه‎، التغريدات ذاتها لا تصنع التغيير‎.”

وأكد مجتهد أن التجاوب الإيجابي مع تغريداته في الجو البوليسي يصعب قياسه علميا‎ مضيفاً: “لكن يبدو من انطباعات الناس أن التغريدات لها أثر كبير وهي حديث المجالس فعلا في كل الدوائر والمستويات‎.” مؤكداً ان رسائل عديدة تصلني على بريدي الالكتروني وهناك من يشكر ومن يذم ومن يطالب بالمزيد ومن يطالب بأن أدعو لمظاهرات‎، وهناك من يريد أن أنشر مظلمته وقصته‎، وبعد نجاح التجربة تمكنت من استقطاب مصادر معلومات أخرى، وبالطبع هناك من هو مكلف بالتضليل والخداع‎ يرسل لي معلومات كاذبة أو يحاول الاختراق.

وعن رؤيته لمستقبل بلاده أشار مجتهد أن العائلة الحاكمة في فترتها الأخيرة‎، “ولا أعلم بعد محمد بن سلمان إن كانت ستدوم أكثر من عامين‎، وأمام العائلة والتحديات الإقليمية خطران يمكن أن يقضيا على العائلة‎، الشعب سيعاني وسيمر بمرحلة فوضى لكن سوف يستطيع ترتيب الأوضاع‎.​” مؤكداً أنه غير متفائل أو متشائم بخصوص ال سعود إنما توقعات بناء على معرفة بالواقع‎ فقط، فتلك العائلة (اي آل سعود) ليس لديهم القدرة على البقاء مع الآلية الحالية في الحكم‎.

وفي النهاية أكد المغرد السعودي الشهير أنه في طور إنشاء موقع لمجتهد‎، لمن يرغب في الحصول على المعلومات بطريقة أسهل‎، ما عدا ذلك الأمر متروك للقوى والفعاليات الشعبية في البلد لتستثمر الوضع‎.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.