بغداد لواشنطن: لا نتدخل في شؤون أي بلد الخارجية النيابية تكشف عن مشروع أمريكي لتقسيم العراق والسعودية ومصر

عخعهع

أكد وزير الخارجيّة إبراهيم الجعفريّ، أنَّ القوى الوطنية تـُصِرُّ وتتمسك بوحدة، وسيادة العراق، والحفاظ على نسيجه المُجتمَعيِّ، فيما أوضح السفير الأمريكي أن مشروع القرار المُقدَّم من قِبَل إحدى لجان الكونغرس لن يتضمَّن التعامُل مع السُنـَّة والاكراد على أساس دولتين بعيداً عن العراق. وقال الجعفري خلال لقائه سفير الولايات المُتحِدة في بغداد ستيوارت جونز: إنَّ «العراق بلد يتمتـَّع بالسيادة، ولديه دستور صوَّت عليه الشعب، وتجربة ديمقراطيّة رائدة في المنطقة تضمُّ حكومة وطنيّة، ومجلس نواب مُنتخـَب تمثل فيه كل الأديان، والمذاهب، والقوميّات، والانتماءات السياسيّة، داعياً بلدان العالم إلى التعامُل مع هذه الحقائق، وأن تـُعيد حساباتها بعيداً عن الأصوات التي تحاول تشويه الحقائق». وبحث الجعفري خلال اللقاء، بحسب بيان لمكتبه، سير العلاقات العراقيّة ـ الأميركيّة، وأبرز القضايا الأمنيّة، والسياسيّة الجارية في العراق، وتطوُّر الأحداث في المنطقة والعالم. ورحّب الجعفري بالزيارات التي يقوم بها المسؤولون العراقيّون إلى مُختلِف دول العالم بشرط أن تـُساهِم في تحقيق المصلحة الوطنيّة، وتدعم وحدة، واستقلال العراق. من جانبه أكَّد سفير الولايات المُتحِدة الأميركيّة في بغداد ستيوارت جونز أنَّ بلاده تحترم وحدة، وسيادة، واستقرار العراق، مُشيراً إلى أنَّ الإدارة الأميركيّة وخلال لقاءاتها التي جرت مع المسؤولين العراقيِّين أشادت بالتطوُّر الحاصل في العراق، وشدَّدت على دعمها لوحدة العراق بمُكوِّناته كافة. واوضح: أنَّ مشروع القرار المُقدَّم من قِبَل إحدى لجان الكونغرس الخاصّ بتسليح السُنـَّة والاكراد لن يتضمَّن التعامُل مع السُنـَّة والاكراد على أساس دولتين بعيداً عن العراق. من جانبها قالت لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية، أمس السبت، إن مشروع التقسيم الذي تسعى الولايات المتحدة الاميركية لتنفيذه في العراق على أساس ثلاث مناطق (سٌنية وشيعية وكردية) سينتقل الى السعودية ومصر لاحقا. وقال عضو اللجنة عبد الرزاق عبد الائمة في تصريح: إن «مشروع بايدن الذي طرحه من سنوات بدأت الولايات المتحدة الاميركية اكثر توجها لتطبيقه في العراق في المرحلة الحالية عبر مشروع التسليح السنة والكرد بمعزل عن بغداد». وأقر مجلس النواب الأميركي ميزانية الدفاع الوطني لعام 2016 والتي تنص احدى فقراتها على ضرورة تسليح الكرد والسُنة في العراق بشكل مباشر ومنفصل عن الحكومة المركزية في بغداد. وأضاف عبدالأئمة: «المشروع مخطط لتقسيم المنطقة وللاسف السعي السعودي لتقديم الدعم للسُنة في العراق لمواجهة المد الشيعي أو الايراني كما يقولون سينعكس سلبا عليهم، التقسيم سيصل الى السعودية ومصر بعد العراق، فهو مشروع أميركي يهدف الى اعادة رسم المنطقة على وفق أجندات التقسيم لابقاء الولايات المتحدة الامريكية بمنأى عن التهديدات». وطالب حيدر العبادي رئيس الوزراء في وقت سابق، جو بايدن نائب الرئيس الاميركي بالالتزام المتبادل بالحفاظ على السيادة العراقية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وأكد رفضه لمشاريع ومقترحات القوانين التي تضعف وحدة البلاد وتتجاوز على السيادية الوطنية. وأصدر مجلس النواب العراقي في وقت سابق قراراً ألزم به الحكومة بعدم التعامل مع المشروع الاميركي الذي ينص على التعامل مع السُنة والكرد كدول وتسليح قوات البيشمركة والعشائر السٌنية بمعزل عن الحكومة الاتحادية، لكن القوى السُنية والكردية انسحبتا من جلسة التصويت عن القرار.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.