بيع النفط دون الرجوع لبغداد مخالفة دستورية .. تهديدات البارزاني عوامل ضغط ضد الحكومة المركزية للحصول على مكاسب جديدة

خحدخحخخخخخخخخ

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

مازال اقليم كردستان يمارس سياسة الضغط على حكومة بغداد بحجج عديدة من أجل التملّص من الاتفاق النفطي الأخير مع وزارة النفط والحصول على تنازلات جديدة, على الرغم من حرص وزارة المالية على الانتظام بارسال حصة الاقليم المالية, إلا ان طموحات مسعود البارزاني بالحصول على مكاسب جديدة ومن ضمنها التمهيد لقيام الدولة الكردية وراء التصريح بنية الاقليم بيع نفطه دون الرجوع الى بغداد مما حدا بالحكومة العراقية الى ارسال وزير النفط عادل عبدالمهدي الى الاقليم من أجل اقناعهم في الاستمرار بالاتفاقية النفطية وان الاشكالات المالية ستحل قريبا. بينما يرى مختصون في الشأن الاقتصادي ان تصريحات الاقليم ببيع نفطه دون الرجوع الى بغداد بانه مخالفة دستورية وزيارة عبدالمهدي عرّاب الاتفاق النفطي الأخير للاقليم ليست سوى تطمينات. المختص بالشأن الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان تصريحات اقليم كردستان ببيع النفط دون الرجوع الى بغداد هي مخالفة دستورية وكذلك نسف للاتفاق النفطي الموقع بين بغداد واربيل التي نصت على بيع نفط الاقليم بواسطة شركة سومو, كما ان الاقليم لم يلتزم بحصته من تصدي النفط ومع ذلك نرى ان وزارة المالية ترسل حصة الاقليم الشهرية مع ان الاقليم اشترط المحاسبة كل ثلاثة أشهر ومع ذلك نرى ان الاقليم يتسلم حصته.

وأضاف العكيلي: هذه التصريحات هي من أجل الضغط على بغداد لتغطية على النفط المهرب وعدم التزام الاقليم بحصته من التصدير, وهناك دول اقليمية تشجع الاقليم على الاضرار بالاقتصاد العراقي والتأثير عليه في حربه ضد الارهاب, وأشار العكيلي الى اهمية ان تتخذ الحكومة العراقية موقفا موحدا ضد هذه التصرفات والتصريحات غير الناضجة من قبل قادة الاقليم وعلى رأسهم مسعود البارزاني الذي يسعى لاثارة الفتن وانعاش فكرة الاستقلال في عقول الاكراد من أجل التغطية على رفض القوى الكردية لترشيحه الى دورة رئاسية ثالثة. وتابع العكيلي: ان بعض القوى الخارجية تريد اضعاف العراق في هذه المرحلة التي نحتاج الى بناء الاقتصاد الوطني والنهوض به من تبعات الماضي. من جانبها اعتبرت لجنة النفط والطاقة النيابية، مقترح اقليم كردستان الذي ينص على بيع النفط المنتج داخل الاقليم الى بغداد مخالفة لبنود الدستور. وقال عضو اللجنة زاهر العبادي في اتصال مع (المراقب العراقي): “الدستور حدد صلاحيات الاقليم والمركز في استثمار الثروة النفطية ونص على ان النفط والغاز هو ملك لكل الشعب العراقي في جميع الاقاليم والمحافظات”. وأضاف العبادي: “المواد الدستورية نصت على ان ادارة النفط المستخرج من الحقول الحالية يكون من قبل الحكومة الاتحادية بالتعاون مع حكومة الاقليم والمحافظات المنتجة للنفط فضلا على نص يؤكد الادارة المشتركة وان الواردات تعود الى الخزينة العامة ويتم توزيعها في الموازنة العامة”. واضاف: ان قضية الاستقلاق تحتاج الى توافقات دولية, فهناك صراعات خفية للاقليم مع تركيا وايران اللتين ترفضان هذا التوجه. يشار إلى أن رئيس حكومة اقليم كردستان هدد ببيع النفط بشكل مباشر في حال عدم التزام الحكومة المركزية بدفع المستحقات المالية لاقليم كردستان. من جهته عدَّ النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون زيارة وزير النفط عادل عبدالمهدي إلى إقليم كردستان أنها جاءت في الوقت المناسب. وقال السعدون: “هناك حرص من قبل وزارة النفط على أن تكون الاتفاقية بين الإقليم والحكومة الاتحادية في الطريق الصحيح, فضلاً عن ضرورة التزام الطرفين بهذه الاتفاقية”. وأضاف: “نأمل من زيارة وزير النفط أن تسهم بحلول بشأن الاتفاقية النفطية والموازنة”. وأوضح سعدون: “الأيام المنصرمة شهدت استقطاع 10% من المبالغ التي أرسلت إلى الإقليم من قبل الحكومة, فضلاً على عدم تسديد المبالغ التي كانت في ذمة الحكومة الاتحادية عندما تم الاتفاق على ملف النفط”. وأكدت النائبة عن التحالف الكردستاني نجيبة نجيب: أن إقليم كردستان سيحاول زيادة كميات النفط المصدرة من أجل الايفاء بالتزاماته تجاه الحكومة الاتحادية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.