مخطط لتسليم الرمادي في يوم سقوط الموصل ..وزارة الدفاع لم تهييء مستلزمات المواجهة في الانبار وأمريكا تعيد البغدادي للحياة بعد مقتله

RO2YA-18402-2

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

المخطط الذي سُلّمت عن طريقه مدينة الموصل الى العناصر الاجرامية “داعش” في العاشر من حزيران من السنة الماضية, يراد تطبيقه على الشاكلة نفسها في محافظة الانبار, بمطلع حزيران المقبل, اذ ان الانسحاب المفاجئ لقوات الشرطة المحلية وبعض العشائر من داخل المحافظة, ساهم بسقوط عدد من المناطق بشكل سريع بيد “داعش” الاجرامي, وهو ما يعيد الى الاذهان مشهد الانهيار السريع الذي تعرّضت له الموصل في منتصف العام الماضي, واظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، قوات الشرطة المحلية المكونة من ابناء العشائر في المحافظة, وهم يفرون بالمئات بكامل العدد والعدة والأسلحة، تاركين الأبواب مشرعة أمام التنظيمات الاجرامية لدخول المناطق وارتكاب المجازر داخل الرمادي, ناهيك عن انسحاب لبعض قادة القطعات العسكرية من مناطق مهمة كانت قد حُررت منذ أشهر عدة, وهو مخطط يراد عن طريقه اسقاط الانبار, لفرض التقسيم وتسليح العشائر في تلك المحافظة على الحكومة واعادة تحريرها بعد الحصول على المكاسب. في الوقت عينه أعادت أمريكا أبو بكر البغدادي للحياة بعد الانباء التي تواردت عن مقتله في الأيام السابقة, وبعد ان تمت تصفية خليفته ابو علاء العفري بغارة جوية في الموصل…

في محاولة منها لجمع شتات التنظيمات الاجرامية بعد الضربات المتواصلة لها في صلاح الدين, وبسبب الصراعات بين التنظيمات الارهابية على تولّي منصب الخلافة, للحيلولة دون تفكك تلك المجاميع.

على الصعيد متصل أكدت النائبة عن التحالف الوطني عالية نصيف بان ما حدث في الموصل في العام الماضي هو مشابه لما يحدث اليوم في الانبار, لتحقيق مكاسب سياسية للطائفيين أمثال اثيل النجيفي وأخيه اللذين يحاولان الحصول على رئاسة الاقليم عبر وساطة أمريكية, وبيّنت نصيف في حديث “للمراقب العراقي” بان هذه القيادات التي شرعت سابقاً الأبواب الى داعش بعد الاتفاق معها في وادي حوران, همها الأساس هو الحصول على المكاسب السياسية في رئاسة الاقليم وتقسيم البلد, حتى لو كان ذلك على حساب دماء وأعراض أهلهم, عازية أسباب انسحاب بعض العشائر من مدن الانبار, بانه تواطؤ واضح مع العصابات الاجرامية, لغرض تحقيق الانفصال بعد تحريض مباشر من قبل القادة السياسيين الدواعش, من جهته يرى الخبير الأمني جاسم حنون, ان الخسائر التي مُني بها تنظيم داعش الاجرامي في قاطع صلاح الدين, دفع التنظيم الى وجود بدائل أخرى, فتوجه نحو قاطع الانبار, وهجم عليها من أربعة محاور: التأميم وال بوعيثة والجزيرة والحوز, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان المساحة التي يقع بها مبنى المحافظة هي 1250 كيلومتر مربع, وهي رقعة جغرافية صغيرة بالنسبة الى المساحة الكلية لمحافظة الانبار المقدرة بمئة وثمانية وثلاثين ألف كيلومتر مربع, مشيراً الى ان بعض العشائر تصدت لذلك الهجوم منها آل بو علوان وآل بو فراج وآل بو عساف, وعشائر أخرى يحاول التنظيم ارغامهم على البيعة له. مشدداً على ضرورة ان تنتبه الحكومة للحيلولة دون محاصرة بعض القطعات من قبل التنظيم الاجرامي, ومنع تكراره في الانبار, لان التنظيم يسعى للالتفاف على بعض القطعات لمنع ايصال الامدادات لها. مؤكداً بان اعادة طرح البغدادي على المشهد الأمني يشكل نوعاً من الرمزية لتلك العصابات, كون ان الكثير من الفصائل الارهابية بايعت البغدادي على انه خليفة لهم, ونبأ مقتله أو اصابته ومقتل خليفته ابو علاء العفري, ساهم في إحداث انشقاقات داخل التنظيم كما حدث في الموصل من صراع على الخلافة مؤخراً, منبهاً الى ان اعادة شخص البغدادي اعلامياً هو اعطاء نوع من الرمزية لتوحيد لفصائل الارهابية في هذه الظروف.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.