مؤامرات وضغوط لفرض الأمر الواقع ..تحركات سياسية سنية مريبة وميليشيات التقسيم تفتك بالزوار الشيعة

صور-حي-الاعظمية

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

تثير تحركات القادة السياسيين السنة على المستويين الداخلي والخارجي، الكثير من الشكوك والتساؤلات، وان محاولات قادة تحالف القوى السنية بدفع العراق نحو التقسيم مستمرة، فبعد زيارة رافع العيساوي واثيل النجيفي والدعوة لمؤتمر باريس الذي سيحتضن القادة السنة من سياسيين وشيوخ عشائر، يرتب رئيس البرلمان لزيارة مرتقبة الى واشنطن وصفها الكثير من المراقبين بالمكملة للزيارات السابقة التي قام بها قادة في تحالف القوى السنية وكذلك شيوخ عشائر من محافظات الانبار وصلاح الدين والموصل، فيما تؤكد مصادر مقربة، ان قادة التحالف السني هم من رتبوا للهجمات والخروقات التي حدثت خلال زيارة الإمام الكاظم “عليه السلام”. يذكر ان صحيفة لبنانية كشفت عن أن زيارة القيادي باتحاد القوى رافع العيساوي ومحافظ نينوى اثيل النجيفي تأتي للتحضير لمرحلة “عراق الاقاليم”، مشيرة الى “مفاجأة” ستحدث في مؤتمر باريس الذي دعا اليه خميس الخنجر. وقالت صحيفة “الأخبار”: إن “زيارة الوفد العراقي الى واشنطن تهدف إلى الترتيب لـعراق الأقاليم، خصوصاً أنّ رافع العيساوي هو من دعاة تشكيل إقليم الأنبار، والنجيفي من دعاة تشكيل إقليم نينوى، فضلاً على أن الاثنين يرفضان بشدة مشاركة «الحشد الشعبي» في تحرير الأنبار والموصل”.

هذا وكشف اتحاد القوى الوطنية ان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري سيزور الولايات المتحدة الاميركية مطلع الشهر المقبل، مبينا ان هذه الزيارة ستحدد الكثير من الأمور بالعراق وخاصة ما يتعلق بـ”المحافظات المنكوبة”. وقال القيادي في الاتحاد النائب محمد الحلبوسي: إن “رئيس البرلمان سليم الجبوري سيزور الولايات المتحدة الاميركية مطلع الشهر المقبل”، مبينا ان “الجبوري سيزور واشنطن بصفته رئيساً لمجلس النواب العراقي وممثلاً عن القوى السياسية السنية”. وتؤكد مصادر مقربة من قادة تحالف القوى السنية لصحيفة “المراقب العراقي” ان مجاميع تابعة لسياسيين في التحالف السني حاولوا احداث فتنة طائفية خلال زيارة الامام الكاظم “عليه السلام” في محاولة لتأجيج الاوضاع طائفياً في العاصمة ومن ثم المطالبة بحماية السنة عبر بوابة الاقاليم وتسليح العشائر والمناطق السنية. وأضافت المصادر نفسها ان ما حدث في الاعظمية من خروقات أمنية وأعمال شغب قضية حيك ورُتب لها قبل أيام من بدء الزيارة وبدفع من بعض السياسيين الذين يطالبون بالانفصال وتشكيل الاقليم السني.

وبينت المصادر، ان ردود الافعال التي خرجت من هؤلاء السياسيين متفق عليها والغرض منها تأجيج الشارع السني، مؤكدة ان بعض القادة السنة اجروا اتصالات مع قناة الشرقية وغيرها من وسائل الاعلام التابعة لهم لتصعيد الموقف والتركيز على اتهام مجموعات شيعية لتصوير القضية على انها استهداف طائفي ضد مكون معين. من جهته طالب النائب عن التحالف الوطني كاظم الصيادي وزير الخارجية بمعاقبة وطرد السفير العراقي في واشنطن لاستقباله الهارب من العدالة رافع العيساوي. وقال الصيادي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: انا استغرب من ذهاب بعض الساسة العراقيين لاستجداء العطف والتدخل في الشأن العراقي لتحقيق أهدافهم في الوقت الذي نجدهم يتكلمون عن وجود تدخلات خارجية في الشأن العراقي الداخلي، مؤكداً انهم لا يفهمون شيئا عن التدخلات الخارجية لأن ذهابهم للدول الاوروبية والعربية هو بمثابة ضوء أخضر للتدخل في الشأن العراقي . وأضاف الصيادي: امريكا لا تستطيع ان تتحكم بالسياسة الداخلية أو الخارجية للعراق لأنها مرفوضة من أغلب الكتل السياسية وعامة الشعب العراقي، منوهاً الى ان الرئيس الامريكي اوباما اغلق الباب بوجه المطالبين بتقسيم العراق عندما قال “اننا نريد عراقا واحدا فيدراليا”، عاداً تلك الزيارات التي يقوم بها السياسيون العراقيون الى واشنطن بغير مجدية. ودعا الصيادي التحالف الوطني الى ان يتوحد لمرة واحدة وان يتخذ موقفاً حازماً من التدخلات الخارجية، هذا ان وجد شيء اسمه التحالف الوطني على حد تعبيره، داعياً اياه بعدم قبول السياسيين المرتبطين بالبعث والذين ينفذون السياسات الامريكية في العراق . وحول ما حدث من اضطرابات خلال زيارة الإمام الكاظم “عليه السلام” اكد الصيادي، ان هناك مجموعات مرتبطة بجهات سياسية حاولت استغلال هذه الزيارة لتأجيج الطائفية لتحقيق أهداف معينة، مؤكداً ان مشكلة العراق اليوم هي سياسية أكثر مما هي أمنية. وبيّن النائب المستقل، ان من يحرك هذه المجاميع البعثية ويدعمها هم السياسيون الذين لا يريدون استقرار العراق، مشيراً الى ان هؤلاء مرتبطون بأجندات خارجية ويتحركون على وفق أوامر، مؤكداً ان ما حدث في الاعظمية “عمل مفبرك ودبر في ليل”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.