هل وقع الفأس في الرأس ؟

لم تكن عصابات داعش قد احتلت مدينة الرمادي ولم تصل بعد الى كثير من المناطق التي تواجدت بأطرافها لساعات معدودة ليعود الجيش العراقي يسيطر على الموقف فيها، إلا ان مئات الآلاف من اهالي الأنبار في مدينة الرمادي وضواحيها نزحوا صوب بغداد بشكل وصفه رئيس الوزراء د. حيدر العبادي بغير المبرر وقال عنه خبراء الأمن بأنه أمر مهيأ له سلفاً وتحرك مدفوع من جهات ترسم لمخطط خطير يهدف الى تحقيق ما عجزوا عنه خلال أكثر من عامين وهو اختراق العاصمة بغداد واشاعة الفوضى وزعزعة الأمن وصولا الى ما هو أدهى وأخطر ضمن ما تم التخطيط له بحرب طائفية قد تتزامن مع انقلاب عسكري يقوم به جنرالات وزارة الدفاع بعدما أمّن الوزير خالد العبيدي غرفة عمليات متكاملة من الضباط السنة المتطرفين حصرا وبالتنسيق مع اسامة النجيفي مدعوما من قيادات داعش الارهابية والبعثيين الصداميين مع الخلايا النائمة. سيناريو محتمل لا يبدو جديدا أو غريبا على المختصين في الشأن الأمني العراقي يتناغم مع ما استجد من وقائع ابتداء من التطهير الطائفي لوزارة الدفاع وما اشيع من ارتباط مشبوه بين قيادات عسكرية وشخص الوزير مع بيت النجيفي سيئ الصيت. عودة الى موضوعة النازحين من الأنبار فأن الجهات الأمنية أعلنت انها ألقت القبض على أكثر من اثني عشر قياديا من داعش تسللوا بين صفوف النازحين كما شاهد العالم أجمع أكثر من امرأة يتم القاء القبض عليها وهي تخفي الحزام الناسف تحت ملابسها تمهيداً لاستخدامه داخل العاصمة، ناهيك عن عودة التفحيرات الارهابية الى سابق عهدها في شوارع بغداد واحيائها. مناطق مهمة في العاصمة باتت تشهد تحركات مشبوهة لسيارات مسؤولين ونواب تابعين لقائمة القوى السنية مثل حي اليرموك ومنطقة الأربع شوارع والدورة وبعض الأماكن في المنصور وغيرها مما تم تأشيره لدى دوائر الأمن الوطني والأجهزة الاستخبارية .. البعض يستغرب من التباطؤ في التحرك الرادع لهذه العناصر من قبل الجهات الأمنية خصوصا وان خطر الخلايا النائمة بات حقيقة تهدد أمن العاصمة. اليوم ونحن نعيش مراسم احياء ذكرى استشهاد الإمام موسى بن جعفر عليه السلام تبدو الصورة أكثر تعقيداً مع حصول أكثر من خرق أمني واستهداف الزائرين في أكثر من موقع. ثمة أوراق متناثرة لكنها متشابهة في المضمون مكملة لبعضها البعض وهو ما يستدعي غرفة طوارئ لعمليات بغداد والقائد العام للقوات المسلحة وبالقدر الذي يستحقه الخطر الذي يهدد أمن العاصمة وبالتالي أمن الدولة برمتها.. لا مجال للمجاملة. لا مجال للمهادنة أو المساومة.. لا مجال للاسترخاء أو العفو ولا بدَّ من الضرب بيد من حديد والقصاص الفوري والعاجل من المجرمين ومن يحتضنهم والقضاء على اوكارهم مهما كانت بيوت نواب في البرلمان أو قصوراً رئاسية أو مكاتب وزارية قبل ان تقع الفأس في الرأس هذا اذا كانت الفأس لم تقع بعد في هامة الرأس.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.