Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

لا فرق بين الشائعات والاستهداف بالمفخخات السيد الجزائري: كتائب حزب الله اول من تحرك وحمى بغداد من السقوط قبل فتوى الجهاد

هخ-ح09-09

أكد سماحة حجة الإسلام السيد جاسم الجزائري اننا لا يمكن أن نفرق بين السيارات المفخخة وبين الشائعات الكثيرة التي ترددت في أكثر من مكان،وكانت الغاية منها أن تحدث قتلا بقدر المفخخات وربما أكثر،وما حادثة جسر الأئمة عنا ببعيدة،ولا يمكن لنا أيضاً أن نفرق بين السيارات المفخخة والشائعات الكثيرة التي حدثت بين الزائرين وبين ما حدث من حرق في الأعظمية , ومع شديد الأسف سارع البعض إلى التنديد بهذه الظاهرة الضيقة، ولم يسارعوا لإصدار البيانات ضد عمليات القتل والإبادة بالمفخخات والشائعات وغير ذلك”. جاء ذلك في خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها سماحة السيد الجزائري في جامع بقية الله، والتي ابتدأها بالحديث عن تراث الإمام الصادق(ع)،والتركة الثقيلة التي تركها للإمام الكاظم(ع) من بعده.
الامام الكاظم(عليه السلام) هو الإمام السابع من الأئمة (ع) الذين ينطبق عليهم الحديث الذي توارد في كتب السنة والشيعة “الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدد نقباء بني إسرائيل” .
وإمامنا الكاظم(ع) ـ الذي نحن اليوم بصدد الحديث عنه ـ عاش مدة زمنية كبيرة في كنف أبيه الصادق(ع) الذي نهل منه سائر المسلمين والعلماء حتى أنه (ع) وصل الى مرحلة كبيرة فوسمنا باسمه الشريف،وشمخنا،وافتخرنا بانتسابنا إليه حتى سمي هذا المذهب بالجعفري نسبة الى صادق القول والعمل(ع).لأنه توفرت له من الظروف ما لم تتوفر لغيره من سائر الأئمة(ع).
مع الإمام الصادق”ع”
بمجرد أن ضعفت فسقطت الدولة الأموية ثم قامت الدولة العباسية.استثمر الإمام الصادق(ع)هذا الضعف الأمني وبدأ بتشكيل جامعة علمية تعد من أرقى الجامعات على مر التاريخ؛فخرجت الكثير من العلماء الأفذاذ الذين أسسوا حقول العلوم والمعارف.
يقول الشاعر في تلك اللحظة التي كان الإمام(ع) يلقي بها علومه ومعارفه
إذا طلَبَ الناسُ علم القُران كانت قريشٌ عليه عيالا
وإن فاه فيه ابنُ بنتِ النبي تلقّت يداهُ فُروعاً طِوالا
نـجومٌ تهلَّلُ لِلمُدلجيـن فَتَهـدي بأنوائـهن الرجـالا
كان علماء عصره يتصاغرون أمامه اعترافاً منهم بسمو منزلته ومكانته العلمية التي لا يدانيه فيها أحد.
يقول أحد الباحثين:”إن الحضارة الإسلامية والفكر العربي مدينان لهذه المدرسة الفكرية بالتطور والرقي والخلود، ولعميدها الصادق(ع) بالمجد العلمي والتراث الثمين.
ولكن بعد أن استقر المقام ببني العباس فعلوا أضعاف ما فعل بنو أمية ،وبدأ التنكيل والتعذيب يصل لكل من ينتمي لهذه الأسرة الطاهرة.فبدأت عمليات قتل وإبادة وقد كان أكثر البيوت التي تعرضت للإبادة هو بيت الإمام الحسن(ع)،لكثرة الثورات التي خرجت من هذا البيت الطاهر في العهد العباسي.
لذلك كان كثيراً ما يستدعي حكام بني العباس الإمام الصادق(ع) دون أن يتنازل عن ثوابته،وبقي شامخاً كبيراً بل أنه حتى في لحظة الاستدعاء كان يعظ أولئك السلاطين وينبههم لخطورة ما يفعلونه.
وفي رواية تنقل : أن المنصور الدوانيقي (العباسي) استدعى الإمام الصادق(ع) ومن ثم قال اندهوه ـ أي للإمام(ع) ـ فقال له قد بلغني منك كذا وكذا.. والإمام الصادق(ع) يقول له:”ليس عندنا من الدنيا ما نخافك عليه وليس عندك من الآخرة ما نرجوك له ولست في نعمة حتى نهنيك ولا ترى نفسك في مصيبة حتى نعزيك وقد قال رسول الله(ص):”إذا رأيتم العلماء على أبواب الأمراء فقولوا بئس العلماء وبئس الأمراء،وإذا رأيتم الأمراء على أبواب العلماء فقولوا نعم العلماء ونعم الأمراء”.فعلام نصحبك بعد هذا؟!.فأرسل إليه المنصور ثانية يقول له تصحبنا لتنصحنا.فقال الإمام(ع):” مَنْ أرادَ الدُّنيا لا ينصحك ،ومَنْ أرادَ الآخِرَة لا يصحبك”.بهذا الخطاب القوي كان الإمام الصادق(ع) يقف بوجه الظلمة.
كانت الحالة السياسية آنذاك شديدة وقد ورث بنو العباس عن بني أمية التضييق على أهل البيت(ع)،وتوارثوا أيضاً سب وشتم علي(ع) وبنيه وقتلهم و طردهم.
ويصف الإمام الصادق (ع) في أخر أيام حياته:عزت السلامة حتى لقد خفي مطلبها فإن تكن في شيء فيوشك أن تكون في الخمول فإن طلب في الخمول ولم توجد فيوشك أن تكون في التخلي وليس كالخمول فإن طلبت في التخلي ولم توجد فيوشك أن تكون في الصمت.والسعيد من وجد في نفسه خلوة يشتغل بها”.
ظرف صعب مرت به الأمة الإسلامية آنذاك وشيعة أهل البيت(ع)،هذا هو الظرف الذي بدأ به الإمام الكاظم(ع) إمامته.
وقد أتيح للإمام الصادق(ع) ـ كما أسلفنا ـ أن ينشئ جيلاً كاملاً من العلماء والمحدثين لمدرسة أهل البيت(ع).وهذا ما يؤكده جميع الباحثين.
الإمام الكاظم (ع) ولد سنة 128 هـ وفي هذه السنة بدأ تدوين العلوم في الأمة الإسلامية.أي أن بحدود 128هـ لم تسمح الأنظمة آنذاك أن يكتب حديث للنبي(صلى الله عليه وآله وسلم)،كذلك لم تسمح الأنظمة أنذاك أن تدون العلوم والمعارف.
الإمام الكاظم”ع”
ولطبيعة الظروف لم تأت إشارات مباشرة من الإمام الصادق(ع) على إمامة ولده الكاظم(ع) ،فهنالك روايات تشير أن من بعدي ولدي موسى،ولكن روايات التلميح كانت أكثر من روايات التصريح.فعندما كانوا يسألونه(ع) من يخلفه من بعده يقول:”ذلك الذي لا يلعب ولا يلهو”. وعندما خرجوا وجدوا الصبية تلعب لكن الإمام الكاظم(ع) كان يجلس متأملاً في عظمة الخالق والخلق.
لذا فالإمامة تنتقل من الآباء إلى الأبناء وهي ليست وراثية بالمعنى الدقيق،فربما يأتيها الولد الأكبر مثلاً ،إذ أن هنالك مواصفات خاصة في الأبناء. لذا كان الشيعة يدركون أن من بعد الإمام الصادق(ع) إمام بمواصفات خاصة.
ابتليت الأمة بعد الإمام الصادق(ع) بحيرة للتمحيص لمعرفة من تلتجئ إليه في أمور دينها ودنياها،هذه المدة التي عاشها الإمام الصادق(ع) رسخت في ذهن الشيعة أن يجب أن يكون الإمام: الأعلم، والأتقى، والأورع،والأشجع أي يجب ان يكون معصوماً.
وسط هذه الحيرة كان الخلص من أصحاب الإمام الصادق(ع)،يبحثون ويريدون الوصول الى الإمام الكاظم(ع) حتى أنهم دخلوا أزقة المدينة لعلهم يحظون به(ع)،وفي هذه اللحظة يقول رجل منهم اسمه هشام بن سالم :كنت في زقاق إلى أن جاءني هذا الغلام فدلني في طريق معين،دخلت وبدأت أقف أمام الإمام موسى بن جعفر(ع)،وأسأله بعض الأسئلة،لكن الإمام(ع)كان يسكت.فيقول هشام :قلت له: “أفأنت هو” فقال(ع) لي :لا أقول ذلك.فعلمت أنني أخطأت في السؤال،فسألته سؤالاً آخر :أعليك إمام،فقال(ع):لا. عندها أدركت أنه الإمام.عندها سأله أسئلة معينة،ثم قال له:هل أذيع ذلك الخبر،قال(ع) سل ولا تذع فإنه الذبح.وسط هذه المحنة الكبيرة التي عاشها الإمام الكاظم(ع) من كل الجوانب ،وخاصة الحفاظ على أصحاب أبيه الصادق(ع) وتراثهم الكبير فهؤلاء هم من حفظ تراثنا ورواياتنا والمذهب والشيعة مدينان لهم،إضافة إلى مهمة الحفاظ على خط الإمامة وتأمين وصولها وصولاً صحيحاً في زمنه ومن بعده.وفي وسط هذا الظرف العصي لم يكف الإمام عن مقارعة الظلم ،إلى أن وصل الأمر إلى حبسه بشكل كامل عن الشيعة.فوصل الأمر بأحد الأصحاب بأن قال أكتبوا على قبري :هذا قبر هشام بن الحكم حتى تكف الأنظمة عن ملاحقة أهل بيته.وعند وصول الخبر لهارون العباسي كف عن مطاردة أهل بيته وعياله.محنة كبيرة عاشها إمامنا الكاظم(ع).وفعلاً وصلت الإمامة إلى الإمام الرضا(ع) الذي مارس دوراً آخر وأخذ يتصدى للإنحرافات التي دبت في الجسد الإسلامي وحتى في الوسط الشيعي.

يقول الشيخ المفيد عندما يتحدث عن تاريخ الشيعة والتشيع: وصولاً للإمام الرضا(ع)،أكتمل المنهج الشيعي بشكل كامل،وبالتالي كل من يقول بإمامة الإمام الرضا(ع) هو إمامي قطعياً”وكأنه يريد القول بعد الإمام الرضا(ع)،حتى لو كانت هنالك انحرافات دبت في جسد الشيعة والتشيع،لكنها لم تؤثر في هذه الدائرة الفكرية والمنظومة العقائدية الكبيرة،التي عمل الأئمة(ع) على تأسيسها وتنضيجها.
الإمام موسى بن جعفر(ع) الترياق المجرب،باب الحوائج،الذي وصل به علماء السنة أئمة السنة بأن كانوا يدعون كثيراً من أصحابهم،إذا ضاقت عليك الأمور أو التبست،إذا أصابك هم أو غم أو وعكة أو مرض ،إذهب إلى قبر موسى بن جعفر(ع).
الشيعة ونهج الأئمة”ع”
شيعة أهل البيت(ع) متمسكون بالأئمة(ع)،وما تلك المظاهر التي شاهدناها بالأمس القريب عنا ببعيدة،كيف أن الملايين تشد الرحال إلى قبر موسى بن جعفر(ع)،بعض النظر عن طبيعة المعتقد الذي يعتقده الإنسان.فهذا الإمام المفترض الطاعة والذي هو باب من أبواب الله كما وصفه الإمام الصادق(ع).
الزيارة المليونية التي ألفناها وتعودناها والتي تستمر سنة بعد سنة متحدية الإرهاب والإرهابيين ،والتكفير والتكفيريين،والظلاميين،والبعثيين،والمنبطحين،تتحداهم جميعاً دون استثناء،فكلهم في خندق واحد،فلا نستطيع التمييز بين المنبطح والتكفيري والبعثي.
وهنا يؤكد السيد جاسم الجزائري:اليوم يوم الفرز،فلا يمكن لنا أن نقول أن هذا من أبناء جلدتنا وهو ضعيف لا يستطيع تحريك ساكن،يقول رسول الله(ص):”المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف”.لا يمكن لنا أن نفرز ونحن نشاهد مظاهر القتل والإبادة والمجازر التي تحدث في هذا البلد أو في البلدان الأخرى لا يمكن لنا فرز المواقف السخيفة من بعض المحسوبين على جهاز الحكم والحكومة.
كلمة شكر
شكر موصول إلى كل من ساهم في حفظ أرواح هذه الملايين،إلى كل من ساهم بايصالهم الى ذلك المرتع إلى ذلك الحوض،إلى نبع الكوثر سالمين غانمين مؤيدين. شكر موصول لكل من ساهم بشربة ماء،أو أكلة،أو أي شيء خدمة للمذهب والناس. والشكر موصول أيضاً للقوات الأمنية التي عملت جاهدة في سبيل تأمين وصول الزائرين.
بين الأمس واليوم
ما الذي حدث بالأمس القريب حتى نسمع بعض الأصوات النشاز من هنا وهناك؟،ينبغي لنا عندما نعرف ما حصل للزائرين بالأمس القريب ألا نفرق بين المفخخات المبيتة والتي لم تأت من مناطق خارج بغداد ،بل جاءت من نفس المنطقة التي انطلقت منها تلك السيارات المفخخة من أجل قتل بعض الزوار،لا يمكن لنا أن نفرق بين السيارات المفخخة وبين الشائعات الكثيرة التي ترددت في أكثر من مكان،وكانت الغاية منها أن تحدث قتلا بقدر المفخخات وربما أكثر،وما حادثة جسر الأئمة عنا ببعيدة،ولا يمكن لنا أيضاً أن نفرق بين السيارات المفخخة والشائعات الكثيرة التي حدثت بين الزائرين وبين ما حدث من حرق في الأعظمية ـ مع شديد الأسف ـ سارع البعض بعده إلى التنديد بهذه الظاهرة الضيقة،ولم يسارعوا لإصدار البيانات ضد عمليات القتل والإبادة بالمفخخات والشائعات وغير ذلك.
هذا التفريق غير صحيح فما حدث هو حلقة واحدة،الاستهداف كان واحداً،المستهدِف واحداً،والمستهدَف أيضاً كان واحداً،لذا لا يمكننا التفريق بين كل تلك الأمور التي حدثت.
بعد ذلك التحقيقات دلت بشكل واضح على أن هنالك استفزازاً قد حصل من بعض الحراس الذين يوجدون في بناية للوقف السني،الذين تفوهوا بالكثير من الكلمات الاستفزازية القائمة على وجود أحزمة ناسفة، وبدؤوا يطلقون أعيرة نارية ما سبب ردة فعل تتناسب مع طبيعة هذا الوضع الكارثي الذي كاد يودي بحياة عشرات بل مئات من الزائرين .إذا هنالك مخطط واضح جداً ومدبر له بشكل كبير كاد يسبب لنا خسائر كبيرة في ذلك اليوم.
لذا نقول أن الذي حدث في دائرة الوقف السني لا يخرج عن أمرين :إما البعثيون وقد ألفنا أسلوبهم حتى في زمن سيطرتهم على الحكم والحكومة فقد كانوا يلجؤون لمثل هذه الوسائل .كم شخصية معارضة قتلت بطريقة العصابات،أو أن السيارة مثلاً انقلبت،أو بيته احترق..،كم مرة عندما أرادوا تعكير الوضع بشكل كبير كانوا يلجؤون لمثل هذه الوسائل.هذا أسلوب ألفناه،أسلوب قذر لا يفعله إلا هؤلاء القذرون في المعتقد، وفي الفكر، والمنهج، والسلوك.
وأيضا التنظيمات التكفيرية الإرهابية التي دلت الدلائل على ارتباط بعض الشخصيات والرموز السياسية ـ بذلك المكون ـ ارتباطاً وثيقاً بها ،وهذا أسلوب من أساليبهم.فهؤلاء عندما يريدون تحقيق غرضهم لا يبالون بأن من يحقق الغرض هو الوقف السني أو الوقف الشيعي هو المسجد الفلاني أو الحسينية الفلانية،هو الشخص الذي يغتال من هذه الطائفة أو تلك من هذا المكون أو ذاك؛فالمهم هو اللعب بالورقة الطائفية الخاسرة الفاشلة.لكن ما يستغرب هو التسارع في اصدار بيانات قبل التحقيق في مثل هكذا أمور .فكم من شخصية قتلت واغتيلت؟! وكم من مكان فجر وهدم وأحرق ترجع الدائرة فيها سابقاً وحالياً بعد كشف الملابسات أن الذي فعلها هم من ينتسبون إلى أبناء ذلك المذهب ومن أبناء جلدتهم.وما الإسراع بإصدار البيانات إلا دلالة وثيقة على محاولة تطبيق مشروعها الذي تسعى إليه،والذي هرولت إلى أمريكا في سبيل تحقيقه.ما يدل على أن أصحاب هذه البيانات ـ وبعض القنوات الإعلامية المغرضة التي تجتمع حالها حال الذباب حيثما تكمن الأوساخ والقذارات ـ مرتبطون بالمنفذين.
رسالة إلى أصحابها
وهنا ينبه سماحة السيد: ومما يعيب أن تنظيماً سياسياً كبيراً من أبناء جلدتنا وطائفتنا يكون الناطق والمتحدث لهم رجل يمتاز بالفظاظة ،والصفاقة،والكذب،والنفاق.هذا الرجل الذي لم يكن ناطقاً ومتحدثاً لهذه الجهة،بقدر ما هو ناطق ومتحدث دفاعاً عن العيساوي تارة وعن النجيفي تارة أخرى، وعن طارق الهاشمي ثالثة، وعن المشروع الطائفي التقسيمي في العراق رابعة.وفي نفس الوقت يهاجم شخصيات ورموزاً وطنية عرفت بغيرتها على وحدة العراق واستقلاله،كذلك عرفت بشجاعتها بكشف الكثير من الحقائق الخطيرة في هذا البلد.مما يعيب مع شديد الأسف أننا بتنا نستخدم أسلوباً جديداً يسمى بالناطق الرسمي،والمتحدث الرسمي.وهو ما يعرف بالعامية بـ”وجه الكباحة”،مع العلم أن المصداقية ركيزة أساس لعمل أي تنظيم ينتسب للإسلام،وخصوصاً التشيع.منذ متى نحن نلجأ الى الكذب؟!، ومنذ متى نعرف أن الكذب وسيلة من وسائل تحقيق الأهداف؟!،ومنذ متى نعلم أن المداهنة تحقق غرضك؟!،أو حتى المجاملة.فكم جاملنا كردستان هل حققنا غرضنا في مجاملتنا لها؟!،اليوم ما يجري في كردستان دعوة للانفصال التام وإعلان الدولة الكردية المستقلة بشكل واضح وصريح وصلف،فهل يستطيع هذا المتحدث أن يتحدث بهذا الجانب؟!.
اليوم وفيما يتعلق بالمشروع النفطي في كركوك،والدعوات الصريحة لفض الشراكة مع الحكومة العراقية وبالتالي نصدر النفط على مزاجنا وبطريقتنا وأسلوبنا بعيداً عن الحكومة،فهل يستطيعون التصدي لمثل هذه الشخصيات ؟!.
هذه الازدواجية هي التي أفقدتنا كثيراً من الهيبة وجعلت الأذلة الخاسئين،يعبثون بمقدرات هذا البلد،لأنهم لم يعلموا أن الذين يواجهونهم من صنف الرجال.
وهذا ما يجب أن يدركه الجميع،لكن ليومنا هذا ـ مع شديد الأسف ـ نحن منقسمون على أنفسنا، ودائرون في دائرة ضيقة جداً وهي من يرأس التحالف الوطني؟.والتحالف الوطني ذهب أدراج الرياح.
كتائب حزب الله
ويردف السيد الجزائري قائلاً: أريد التصريح بشكل مباشر رغم أن هذه ليست عادتي. الفصيل الوحيد الذي وجد قبل صدور الفتوى،والذي حمى بغداد من السقوط السريع المذل هم أبناء كتائب حزب الله.أقولها بكل صراحة .وجدوا بعد أن شعروا بالخطر وفقاً للمعلومات الدقيقة التي كانوا يمتلكونها.أما رئيس الوزراء السابق لم يكن مذعناً ،لكنه كان يعيش أيضاً في جو من الهالة التي كان بعض القادة والضباط الذين يريدون الحفاظ على مناصبهم يديمون وجودها،من خلال القول أن الوضع آمن مستتب والفلوجة مثلاً سوف تنتهي المعارك فيها في ظرف أسبوع أو أسبوعين،وتنامى الوضع حتى وصلوا قاب قوسين أو أدنى من سقوط بغداد.وقد أعطى هذا الفصيل الشهداء تلو الشهداء في غرب بغداد في منطقة دويليبة والهياكل،في مناطق تمتد وصولاً إلى جرف النصر كلها نزفوا فيها و مازلوا إلى يومنا هذا مرابطين في شرقي الفلوجة في الهياكل.ولولا صمودهم في هذه المنطقة لشهدنا المعارك اليوم تجري في مطار بغداد. ورغم صمودهم وتعرضهم لعدة هجمات شرسة من الدواعش لم تقدم لهم الحكومة أية مساعدة ولو بإطلاقة واحدة.ونحن لا نعرف إلى أين تسير الحكومة؟!. ولو أن هؤلاء الشباب أرادوا أن يتركوا مواقعهم،ويقولوا أن الأمر لا يعنينا لرأينا اليوم المعارك في مطار بغداد.لذا إذا ترك الطرف الآخر تكليفه هذا لا يعني أننا سنتنازل ونترك تكليفنا.وهذه هي نقطة الضعف التي تمارس الحكومة من خلالها الضغط علينا.لأنهم سيقولون أن هؤلاء تكليفهم يدعوهم للبقاء.في حين أن الحكومة المنبطحة أمام التأثير الأمريكي والإقليم السني التي أعطت كلمة لا تدعم ما تسمى بالميليشيات هو الذي أوقعها في هذا الحرج.بينما كان بإمكانها أن تقول للطرف الآخر نحن في ظرف صعب نحتاج فيه كل أبنائنا،وكل طاقاتنا،وامكانياتنا.إذا لم توفروا لنا الدعم المالي والتسليحي والعسكري وغير ذلك نحن مضطرون للتعامل مع هذا الوضع،بل ينبغي تحويل الأزمة إلى فرصة هكذا يقول فن الإدارة.ولكن عندما نأتي لشخصيات لا تفقه من السياسة شيئاً ولا من الإدارة شيئاً ولا من العمل العسكري شيئاً النتيجة في ذلك اننا نؤكل، ونؤكل، نؤكل.هذا هو الواقع والتفسير الدقيق لكل ما يحدث في مناطق العراق.وقد قلناها مراراً وتكراراً أن اللهاث وراء أمريكا “كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.