انحياز وتدخل أم عمالة سافرة ؟تحالف القوى السنية ينتخب السفير الأمريكي رئيساً له والأخير يرفض مشاركة فصائل المقاومة في الرمادي

aliraqya-7-7-2014-bbb

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

كثف تحالف القوى “السنية” اجتماعاته مع السفير الأمريكي بالتزامن مع احتلال العصابات الاجرامية لعدد من المناطق في الرمادي, وأصبح السفير الأمريكي بمثابة المرجع “السياسي” لقادة القوى السنية التي انعزلت عن الحكومة, متخذة منه رئيس وزراء خاصاً بهم. حيث أخذت المؤامرات الامريكية مع قادة القوى السنية تطبخ, وأصبح السفير يملي عليهم ما ترغب في تحقيقه الادارة الامريكية وعلى رأس تلك المؤامرات الحيلولة دون تدخل فصائل المقاومة الاسلامية وعلى رأسها كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وبدر في تحرير الانبار, على الرغم من مطالبات بعض العشائر الوطنية بضرورة تدخل الحشد لحسم معركة الانبار, بعد المجازر التي ارتكبها التنظيم بحق عشرات المدنيين في داخل محافظة الانبار في الأيام الأخيرة. وهذه الاتفاقات بين تحالف القوى والسفير الامريكي, كانت سببا رئيسا بالرفض المتواصل من القوى السنية لتدخل المقاومة الاسلامية والحشد في الانبار, وهو ما كشفه النائب عن التحالف المدني الديمقراطي مثال الآلوسي الذي أكد ان اتفاق السفير الامريكي ستيوارت جونز، مع قادة سنة العراق يتضمن عدم السماح للحشد الشعبي بالمشاركة في عمليات تحرير الانبار, بينما كشف الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي …

عن قيام الولايات المتحدة الأميركية بممارسة ضغوط على الحكومة لابعاد كل من كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وبدر من محافظة الأنبار كونها المتميزة في عمليات التحرير. ويرى المحلل السياسي سعود الساعدي ان أمريكا “تتموضع” في الداخل العراقي بقوة وكأنها هي من تقود العراق, وأخذ السفير الأمريكي دور رئيس الوزراء وهو من يقود القوات المسلحة العراقية, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان أمريكا اليوم هي من تمنع اشراك فصائل المقاومة الاسلامية وسرايا الحشد الشعبي في تحرير المدن, واصفاً ذلك بانه محاولة من واشنطن لاعطاء داعش فرصة أكثر لاعادة ترتيب أوراقه، مشيراً الى ان معارك “الكر والفر” في بيجي واستيلاء داعش على مناطق واسعة في الرمادي, هي دليل واضح على ان أمريكا تريد اعادة انضاج ذلك التنظيم لتقسيم العراق وتطبيق قرار الكونغرس الامريكي في التقسيم, منبهاً الى وجود بعض الادوات الامريكية في الطبقة السياسية “السنية” الفاسدة يعملون على تنفيذ هذه الاجندات, مزيداً بان محاولات التشويه التي طالت الحشد والمقاومة الاسلامية في سابق الايام, هي ضغوط تمارس لتحجيم وجود تلك الفصائل.من جانبه بيّن الناطق الرسمي باسم عصائب أهل الحق الدكتور نعيم العبودي, بان وقوف فصائل المقاومة الاسلامية بوجه المشرع الامريكي في المنطقة, فاجأ الادارة الامريكية, لان الفصائل استطاعت اجهاض هذا المشروع, فضلا على انها تمكنت من وأد الفتنة الطائفية داخل البلد, وأكد العبودي في حديث “للمراقب العراقي” ان واشنطن تحاول عن طريق الجناح السياسي لداعش, تحجيم المقاومة والحشد الشعبي للحيلولة دون تحرير المناطق, مشدداً على ان المقاومة الاسلامية واعية لما يجري, وطالب العبودي، الحكومة العراقية بالاعتماد على السواعد العراقية في تحرير الاراضي وعدم السماح باهداء النصر لامريكا, وكشف العبودي عن ان الكثير من العشائر الوطنية في المناطق المغتصبة طالبت المقاومة بالتدخل لطرد العصابات الاجرامية, لافتاً الى ان الانتصار لا يحقق من دون تدخل المقاومة الاسلامية وفصائل الحشد الشعبي, نافياً ان تكون هنالك دعوة موجهة من قبل الحكومة العراقية الى فصائل المقاومة الاسلامية للتدخل في الانبار. وكان وفد برئاسة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ووزراء ونواب الانبار وحكومة الانبار المتمثلة بالمحافظ ورئيس المجلس وأعضاء المجلس التقوا مساء أمس الاول بالسفير الاميركي في بغداد ستيوارت جونز وبحثوا معه تدهور الوضع الامني في الرمادي. يذكر ان التحالف الوطني رفض “الاجتماع الأمني بحضور السفير الأمريكي واصفاً اياه بانه يثير الشكوك لدى الكتل السياسية المشاركة في العملية السياسية”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.